(أحداث إيران الأخيرة )… بقلم محمد مشرف الفقهاء / @MohammdMeshref

يخطئ من يعتقد أن العلاقات الدولية تقوم على أسس عاطفية أو صداقة مجردة لأنها تستند في الأساس إلى المصالح المشتركة
وهذا ما يفسر قيام الأحلاف بين الدول
في حالة الشرق الأوسط بدأت الولايات المتحدة احتلال افغانستان عام 2001 بذريعة برج التجارة الدولي الذي فجرته وكالة المخابرات المركزية باعترافات ضباط من نفس الجهاز ثم احتلت العراق عام 2003 بذريعة وجود سلاح نووي وطلبت من إسرائيل القضاء على المقاومة اللبنانية في تموز 2006 تمهيدا لاحتلال سوريا ومن ثم إيران والدخول إلى العمق الروسي الصيني الهندي
وهنا تيقظت هذه الدول لهذا المخطط وبدات سوريا وإيران بدعم مقاومة الشعب العراقي ضد الاحتلال الأمريكي بنفس الوقت الذي جوبه فيه بمقاومة شرسة في أفغانستان فلجأ البنتاغون إلى أسلوب الحرب البديلة والتقويض الداخلي بمؤامرة الربيع العربي الذي قادته بواسطة الاخوان المسلمين والمنظمات غير الحكومية مدفوعة الأجر ومراكز الدراسات الممولة والصراصير المنفردة مدعومة بآلة اعلامية ضخمة متناغمة وقد نجحت بهذا جزئيا لكن سرعان ما تيقظت الشعوب واجتازت هذا الشرك فلجأ البنتاجون إلى المرحلة الثالثة وهي الجهاد الإرهابي المستند للفكر التكفيري الذي ما زالت ذيوله في بعض مناطق ليبيا وسوريا إضافة إلى حرب الأدوات المباشرة كما يجري حاليا في اليمن إضافة إلى الشروع بخلق صراع القوميات من خلال التشجيع السري لمسعود البرزاني بفصل شمال العراق وتبني قوات قسد الكردية شرق الفرات السوري .
واخيرا التوجه لإيران بمحاولة يائسة سرعان ما فشلت بعد إنكشاف أمرها خاصة وان الإيرانيين شاهدوا بأم أعينهم ربيع العرب .
لعب رأس المال في إيران دورا كبيرا فيما جرى مؤخرا حيث افلس عدد كبير من البنوك التي كانت تدير استثمارات أموال المواطنين بنسب ربح وصلت 25 % وفجاة اعلنت عدم قدرتها على الدفع مما أدى لإفلاس اكثر من مليون شخص وهذا رقم كان بحجم قنبلة نووية لولا أن الحكومة سارعت بدفع 11 مليار دولار للتعويض على مواطنيها إلا أن الأمريكان استندوا لمجاهدي خلق وخلاياهم النائمة وبدأوا العمل من خلال غرف عمليات في اربيل وكابول والرياض وتل أبيب إضافة إلى إرسال الإرهابيين من خارج الحدود بمجوعات من داعش سبق للقوات الأمريكية تخليصها من الموت في الموصل ودير الزور والميادين بطائرات الأباتشي والاحتفاظ بهم لمثل هذه المهمات
واستطاعت الجهات الأمنية القبض عليهم ليجري بعد فترة كشف حقيقتهم امام العالم .
إيران دولة يحكمها الاتجاه الديني الثيو قراطي وأنا بطبيعة الحال لا أقبل بدولة دينية أيا كان الدين أو المذهب الذي تمثله ولكن هذه مهمة الشعب وليست مهمة التدخل الخارجي او مسؤولية واشنطن وتل أبيب
أخيرا علينا ان نفهم معادلة مفادها ان حلفا مشتركا يتكون من روسيا إيران العراق سوريا لبنان مقابل حلف يتكون من واشنطن تل أبيب الرياض أنقرة وأن نعرف أيضا أن الحلف الأول يمنى بسلسلة هزائم والطرف الثاني يحقق انتصارات متلاحقة وأن نفهم أن دولة عملاقة كالولايات المتحدة أصبحت في مرمى صواريخ دول أصغر مساحة من بعض ولاياتها.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: