أزمة الليرة التركية.. فشل اردوغان الإقتصادي ام مؤامرة خارجية؟

 

تواصل انخفاض الليرة التركية في الأسابيع الأخيرة، وتصدر هاشتاغه قائمة الترند في عدد من الدول، بعد تصريحات للرئيس التركي أردوغان بأن ما يحدث حرب مالية واقتصادية على تركيا.

 

وانقسم المغردون والمحللون بشأن أزمة الليرة التركية، فمنهم من هاجم تركيا وأعرب عن شماتته لأردوغان ورأى أن الأمر له علاقة بفشل أردوغان الاقتصادي في سنوات ولايته، ومنهم من عدها مؤامرة خارجية ضد أنقرة.

وفرح بعض المغردين المصريين من داعمي نظام السيسي بسبب هبوط الليرة التركية وبالمقابل  ذكّر بعض أخر “من يفرح بهبوط الليرة التركية إلى ٦.٣٠ مقابل الدولار ، بأن قيمة الجنيه المصري ١٧.٦٠ مقابل الدولار. وكتبو “#افرح__على_قدك”.

بعض المغردون الذين يعتقدون بان هبوط الليرة التركية، مؤامرة من خارج البلاد  كتبوا “صدقني لو تراجع أردوغان عن بعض المواقف وليس كلها لعادت الليرة مقابل الدولار إلى ثلاثه، يا جماعة ما يحصل على الليرة التركية من ارتفاع هي حملة غربية قذرة ومفضوحة”.

أما مغردون أخرى، يعتقدون أن الليرة التركية لن تعود إلى سابق عهدها إلا بتدخّل تركيا مباشرةً في معركة إدلب والأميركان وقتها يهرولون إلى إسطنبول ويتوسّلون الرئيس أردوغان!

وبحسب البعض في مواقع التواصل الجتماعي “الليرة التركية تتجه للمجهول وخسارات متتالية … الاقتصاد هو أقوى سلاح لكنه لا يواجه بالخطابات والتحدي…فممكن أن ينهار الاقتصاد التركي بعد ١٥ سنة من النمو… عبد الله غول كان عبقري الاقتصاد التركي ومخطط الطفرة الاقتصادية التي سيدمرها أردوغان”.

في سياق متصل، تمسك بعض المغردون بأدلة و احصاءيات اقتصادية وكتبوا: “مسار الدولار التصاعدي أمام #الليرة_التركية منذ 2008؛ يعني مع بداية عهد أوباما.. ثم يأتي إخونجي أسلم عقله للمرشد ليقول لك إن انهيار الليرة سببه وقوف أردوغان في وجه الإمبريالية والصهيونية.. انهيار الليرة سببه أردوغان.. “.

إنجازات إردوغان الاقتصادية

وكان تشكل إنجازات إردوغان الاقتصادية (قبل الأشهر المنتهية بهبوط الليرة) منذ وصوله إلى السلطة عام 2003 إحدى ركائز شعبيته.

ويحذر الخبراء الاقتصاديون منذ عدة أشهر من مخاطر حصول فورة في النشاط الاقتصادي في تركيا بسبب التضخم المتسارع والعجز الكبير في الحسابات الجارية.

وبحسب المحللين، ان من الأسباب الرئيسية خلف هذا التدهور قلق الأسواق حيال عدم تحرك البنك المركزي بالرغم من الدعوات التي وجهها إليه خبراء اقتصاديون لحضه على اتخاذ تدابير ولا سيما من خلال رفع معدلات الفائدة.

لكن إردوغان هو “عدو للفائدة” ويعارض هذه الفكرة وألمح قبل شهرين إلى أنه يعتزم التدخل أكثر في السياسة النقدية.

من جانب أخر يعتقد محللي مصرف ‘كومرتز بنك’ أن ‘التطور المتسارع لسعر صرف الليرة التركية مؤشر واضح إلى أزمة نقدية’

أزمة الليرة التركية، إما بسبب سياسات أردوغان الاقتصادية او مؤامرة خارجية، فلها تداعيات كبيرة على مستقبل تركيا، فتؤكد سلسلة التصريحات الأخيرة لكبار المسؤولين الأتراك أن الرئيس رجب طيب اردوغان حسم قراره بمواجهة الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية ولاسيما فرح ترامب من هبوط الليرة وفرض واشنطن رسوم على الصلب والالومنيم التركيين، من خلال التهديد المباشر بـالخروج عن “الناتو” والتوجه نحو المعسكر الشرقي بتعزيز التعاون مع روسيا والصين وإيران.

وعقب فشل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل لأزمة الراهب الأمريكي المعتقل في تركيا وفرض الرئيس الأمريكي ترامب عقوبات اقتصادية جديدة على أنقرة، لم يبد اردوغان أي نية للرضوخ للمطالب الأمريكية التي تقول وسائل الإعلام التركية إنها مجحفة وأقرب لخيار «الاستسلام الكامل».
وبينما استبعدت وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة تقديم تركيا أي تنازلات على صعيد إطلاق الراهب الأمريكي «بدون الحصول على ثمن مناسب»، توقعت تصاعد الأزمة وإمكانية امتدادها لتراجع التعاون العسكري بين الجانبين وصولاً لإغلاق قاعدة إنجيرليك التي يستخدمها الجيش الأمريكي في ولاية أضنة التركية.

فالسوال هنا.. هل تدخل تركيا في معسكر الشرقي الى جانب الصين وايران وروسيا ضد أميركا الأمبريالية بسبب سلوك واشنطن الشيطاني؟..فالايام بيننا.

محمد حسن القوجاني

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: