أمريكا وأوروبا.. لماذا تقتلون أطفال اليمن!؟ / بقلم د. ياسر الصالح / @dryasseralsaleh

لو أرادت الولايات المتحدة وأوروبا لحرب اليمن أن تتوقف لأوقفتها بإشارة.. ولكنها بدل أن توقف قتل الأطفال ومذابح المدنيين في المآتم والأعراس وفي بيوتهم والتي ملأت صورهم والڤيديوهات التي تنقل أشلاءهم وصراخهم وعويلهم تحت الأنقاض وفي المستشفيات كجرحى ومرضى بالكوليرا وغيرها من الأمراض، التي تنقلها برامج الإنترنت والفضائيات العالمية، فبدل أن توقفها هذه الدول الغربية هي تعمل على ضمان ديمومتها وذلك بأن تزيدها اشتعالا ببيعها الأسلحة والذخائر والإحداثيات والصور الفضائية والاستشارات وإن لم يكن أكثر من ذلك..

الولايات المتحدة وأوروبا التي بلا شك تُمثل مجتمعةً وجه الحضارة الغربية وتجليات تطبيقاتها ومفاهيمها الحقيقية على ارض الواقع أظهرت الوجه اللاإنساني المادي المتوحش لهذه الحضارة.. وكشفت أن كل البِنى المؤسسية لما تدعيه من دفاع عن حقوق الانسان ما هي إلا أقنعة تمويهية لما تحتها من وجه الوحش الذي يعيث في الأرض فساداً متى تسنى له ذلك، وغالباً ما يتسنى له ذلك بسبب قوته العسكرية والاقتصادية وسيطرته على المؤسسات الدولية من مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الأممية، ومؤسسات الاعلام العالمية التي تعمل ليل نهار على تضليل الرأي العام العالمي لئلا يكتشف الوحش الكامن خلف هذه الأقنعة..

بالطبع ومن نافلة القول ان نذكر بأن الحضارة الغربية تشمل الكيان الصهيوني، فهو صنيعة هذه الحضارة وممثلها وإنعكاس مفاهيمها في هذه المنطقة..

شعوب منطقتنا لن تستطيع أن تغيّر واقعها ما لم تكتشف وتُقِر وتسلّم بالحقيقة الوحشية للحضارة الغربية وللدول والمنظمات التي تُمثلها، فلا ينبغي أن نُغَرّ ونُخدَع بالأقنعة التى تلبسها.. وعندها فقط سنبدأ بالتعامل مع هذه الحضارة ودولها كما يجب وكما ينبغي.. وعندها فقط سيبدأ العمل الحقيقي على تغيير حالنا المأساوي المُستضعف..

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: