“أهواها” من ديوان عشتاريات عاشق للشاعر عاطف أبو بكر/ أبو فرح

لن أبْخلَ في حُبِّكِ أبداً
لن أبْخَلْ

أنْتِ امراةٌ، مِمَّنْ أحلمُ فيها
منذُ سِنينٍ ،قطْعاً أجْمَلْ

قلتُ لقلبي لمَّا شافَكِ
إعْقِلْ وتوَكَّلْ

أعطِ لها ما عندَكَ
كيفَ لماذا لا تسألْ

فهيَ امرأةٌ لم اعرِفْ يوماً
مثلَ نعومتها أو رقَّتها
آهٍ لو كانَ بوُسعي وصفَ
تفاصيلٍ أخرى لكنِّي أخْجلْ

في الماضي كنتُ ألاحقها
في مدرستي ،كنَّا مثلَ فراخٍ
كانتْ مدرستي ُتدعى المَنهلْ

كلُّ فتاةٍ مهما صغُرَتْ
مهما كبرَتْ تفرحُ ممّنْ
فيها يتغَزَّلْ

أكْثِرْ غزَلاً لو فرِحَتْ
واحْذَرْ أنْ تبقى في
حضْرَتها مثلَ الأهبلْ

حينَ تغازلها حتَّى لو شكلاً رفَضتْ،
لكنَّ القلبَ لديْها يغلي
شوْقاً كالمِرْجَلْ

فالأنثى منْ لحمٍ أو دمٍّ
مِثْلي مثلُكَ لكنَّ مشاعرَها
أعلى آهٍ لو يوماً
فيها تتوَغَّلْ

سلوى

اورادٌ وزهورٌ زاهيَةٌ
في حقْلٍ أو مَشْتَلْ

سلوى
إكْسيرُ حياةٍ مَنْ لم يعْرِفْ
كيفَ يعاملها موْصوفٌ
حتْماً بالْجَهْلْ

سلوى

مثلَ فراشاتٍ تحملُ ألوانَ
حَدائقنا والسَهْلْ

يُخْطيءُ قلبي لو عاش قروناً
بجُواركِ لو يوْماً قد مَلّْ

يا منْ انتَ ربحْتَ رضاها
يَكٍفيكَ بأنَّ امرأةً فاتِنَةً
بجِواركَ دوْماً تَتَدَلَّلْ

منْ يعْرفها وينالُ هَواها
لن يَرْغبَ بامْرأةٍ أخرى
أو يَرْحَلْ

سلوى

كالنحلةِ، إنْ رشَفتْ منْ شفتَيْكَ
رحيقاً ،عسلاً يتَحوَّلْ

فتَجَوَّلْ في جنٌَةِ
عْدْنكَ في الدنيا
يا قلبُ تجَوَّلْ

أعطاكَ إلهي في الدنيا
إحدى الحوريَّاتِ كمِثْلِ
الوردِ جَمالاً لكنْ
لا تَذْبَلْ

سلوى

طِبْتِ مَذاقاً مثلَ
تُمورِ النَخْلْ

ما أجملَ في عَيْنيْكِ الكُحْلْ

والشَعْرُ الفاحِمُ فوقَ الرأسِ
كمِثْلِ هبوطُ الليْلْ

ما أطْيَبَ أنْ أتفَيأَ بينَ الحاجِبِ
ثمَّ الرِمشِ الظِلّْ

ما أروعَ فوقَ الخَدَّيْنِ
جمالَ الفُلّْ

ما أروعَ في صَدْركِ
ذاكَ النهْدُ كمثلِ الرمّْانُ
المُتَدَلِّي في سَفْحِ التَلّْ

جِئْتِ لعالمِنا مثلَ البرْقِ
فحُزْتِ إمارَتهُ أنتِ
وقَبَلَ الكُلّْ

خَسِرَ كثيراً أعْواماً
عُمْرا ضاعَ هباءً
مَنْ لا يعْرفها سلوى
منْ قَبْلْ

فتَقَرَّبْ منها فالقُربى منها
مثلَ المِسْكِ وعَيْنُ العَقْلْ

سلوى

أحتاجُ إليكِ كما يحتاجُ
لصَدْرِ الأمِّ الطِفْلْ

أهْواكِ وأعرفُ أنَّكِ
تهْويني بالمِثلْ

وأقولُ جِهاراً أهْواها
والشرْقُ يُحَرِّمُ ذاكَ
وقد يوصِلُ بالعاشقِ
أحياناً للقَتْلْ

سأظَلُّ أرَدِّدها أهْوى
سلوى فَلْتجِدوا للعُشَّاقِ
وَرَغْماً عنكُمْ حَلّْ

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017