إستشهاد جنود سوريين إختناقاً بعد تعرضهم لقصف بغازات سامة في داريـا

إرتفعت حدة المعارك بشكل مفاجيء في مدينة داريا الفاصيلة بين الغوطتين الشرقية والغربية في ريف دمشق. ويُعمل في البلدة يشكل حثيث على إخراج تسوية تندرج ضمن إطار “المصالحات الوطنية” التي شملت الاجزاء الجنوبية من العاصمة دمشق كما مناطق أخرى ابرزها حمص، حيث يتم بموجبها إخراج المسلحين من البلدة ودخول أجهزة الدولة السورية بدلاً منها. لكن الامور تدهورت بشكل دراماتيكي في المدينة التي يرفض قسماً كبيراً من المسلحين إتفاق المصالحة المشار إليه، خصوصاً لواء “شهداء الإسلام” الذي يعتبر من أقوى الفصائل العسكرية في المدينة. وأبلغت مصادر متابعة “الحدث نيوز”، ان الهجوم المذكور تزامن مع وصول وفد المصالحة الوطنية المشكل من قبل شخصيات في الدولة والمعارضة إلى “داريا” من أجل التباحث مع من يهمه الأمر في بنود التسوية المزمع التوصل إليها مع المعارضين تنهي حال الحرب والقتال فيها. لكن مسلحون يرون فيه أمراً مرفوضاً، هؤلاء بادروا بالهجوم على مواقع تابعة للجيش السوري لا سيما الفوح 136 عبر صواريخ “تاو” الامريكية التي ظهرت للمرة الاولى في معارك “داريا” وسط تساؤول كبير عن كيفية وصولها إلى أيدي المسلحين خصوصاً وان المدينة محاصرة. وتزامن هذا الهجوم مع إطلاق قذائف صاروخية على نقاط تابعة للجيش السوري في المدينة. وتردّدت معلومات أن المسلحين قاموا بإطلاق قذائف على مبنى يعتبر مقراً لوحدات الجيش في الجزء الشمالي من البلدة مستخدمين قنابل تحوي غازات سامة، ما أسفر عن سقوط شهداء من عناصر الجيش إختناقاً، وإصابة عدداً آخر بضيق في التنفس نتيجة ذلك، فضلاً عن جروح تشببت بها الشظايا. وعلمت “الحدث نيوز” من مصادر متابعة في دمشق، ان “إطلاق القذائف السامة حصل، وهي عبارة عن قذائف هاون عيار 80 و 60 ملم مزودة بغازات سامة أدت فور إنفجارها وإستنشاق دخانها من قبل عناصر الجيش إلى إستشهاد وإصابة عددٍ منهم بحالات إختناق نقلوا إلى مشافِ ميدانية تابعة للجيش داخل البلدة وحولوا فيما بعد إلى مشافي العاصمة، وبعضهم في حال الخطر”. وقال المصدر انّ المعارك العنيفة تركزت في الجزء الشمالي من المدينة حيث إستخدم المسلحون الانفاق خلال هجومهم على الجيش بالاضافة إلى وابل من الصواريخ و القذائف التي سقطت على مواقع الجيش، منها الفوج 136 العامل في منطقة الغوطة الغربية. ورفض المصدر الاجابة عن كيفية وصول صواريخ “تاو” الامريكية إلى المسلحين في المدينة على الرغم من الحصار، لكنه أبدى إعتقاده ان ذلك تم عبر الانفاق إنطلاقاً من المعظمية القريبة

 

المصدر : الحدث نيوز

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017