Ben Banogu Womens Jersey  إغلاق المحكمة العسكرية.. مهاجمة الجيش اللبناني بخجل؟ | ليبانون توداي

إغلاق المحكمة العسكرية.. مهاجمة الجيش اللبناني بخجل؟

“إغلاق المحمكمة العسكرية” يا للهول!!!
“إلى هنا وصلت الوقاحة السياسية، إلى هذا الدرك الأدنى الذين يحاولون جرّ البلاد إليه. من هم هؤلاء وكيف يتجرأون على هكذا تصريحات، لا يريدون انتخاب رئيس للجمهورية، ولكن هل تجاوزوا نية التعطيل نحو تدمير المؤسسات، من غير المقبول السكوت ولا تراجع عنهم بعد اليوم”. هكذا عبّر أحد نشطاء التيار الوطني الحر بعد سماعه تصريح النائب القواتي إيلي كيروز ووزير العدل أشرف ريفي، هو الناشط الذي اعتقل أثناء الوجود السوري وتمّت محاكمته أمام المحكمة العسكرية عينها، يرى اليوم بأنّ هذه المحكمة، وبما تمثّل، هي ضمانة الإستقرار المؤسساتي للدولة، إنطلاقاً من المؤسسة العسكرية التي ما زالت وحدها اليوم ضامنة بقاء الجمهورية.
ما يعبّر عنه الناشط العوني طوني، يمثل لسان الحال المنطق على الساحة اللبنانية، الساحة التي ضربها الفساد الإداري والأخلاقي الذي أوصل لانهيار تام في جسم وهيكيلية المؤسسات، هذه المؤسسات التي لم يتبقّ منها سوى الجيش اللبناني، بكافة فروعه العكسرية والإقتصادية والقضائية.

لماذا يطالب هؤلاء بإغلاق المحكمة؟
في السياسة، يعتبر إيلي كيروز ومن بعده أشرف ريفي أنّ الجيش اللبناني يمارس اليوم أدواراً ملتبسة، عبر تنسيقه مع المقاومة في معركة لبنان بمواجهة المد التكفيري القادم من خلف الحدود. يرى الرجلان أنّ حزب الله أقحم لبنان بمعركة لا طائل له منها، وبالتالي على الجيش اللبناني الإلتزام بقرار النأي بالنفس بشكل فعلي وعدم الإشتراك بقتال من يعتبرهم البعض “ثوّاراً” في جرود السلسلة الشرقية.
وعليه، لأنّ المجاهرة بهكذا هجوم على المؤسسة العسكرية تُخسر في السياسية والشعبية، لم يسلك الرجلان مسار النائبين خالد الضاهر ومعين المرعبي، بل اتخذوا من المحكمة العسكرية الشمّاعة التي سيهاجمون الجيش عبرها، وبدأت الحكاية.

تلعب المحكمة العسكرية اليوم دوراً كبيراً على صعيد مواجهة الحركات التكفيرية الإرهابية، إذ ينشغل معظم قضاتها بدراسة ملفات الإرهابيين الضالعين بمخططات تفجيرية أحياناً، أو عسكرية عبر قتالهم الجيش اللبناني وتعريض حياة اللبنانيين للخطر. المطالبة بإلغاء المحكمة هو ضرب بالصميم لمحاولة ثني أياً كان عن الإنضمام للمجموعات الإرهابية هذه، كما وأنّها خدمة مجانية يؤديها من يعمل على هذا الملف لأولئك المجرمين الذين سيمثلون أمام المحكمة لنيل عقابهم وما يستحقون بعدما وصل جرمهم لحدّه الأقصى، أكان تفجير سيارة بمدنيين، أم قتل جنود لبنانيين على أرض لبنانية.

المحكمة اليوم أمام إستحقاقات كبيرة كمحاكمة المدعو عماد جمعة، متزعّم تنظيم داعش الإرهابي في السلسلة الشرقية، والشخصية التي كان توقيفها أحد أسباب إندلاع معركة عرسال منذ حوالي الشهرين والنصف.
عدا عن مواجهة الإرهاب، لهذه المحكمة أدوار عديدة، فهل يجوز تحويل إشكال بين عسكريين إثنين على محكمة مدنية؟ أو هل يجوز لمحكمة مدنية أن تدرس ملف عميل خان الوطن قبل الظهر، لتعود وتحاكم مواطن تخلّف عن دفع مخالفة مرور لعدة أشهر بعد الظهر؟!!
من جديد، خطوة ناقصة لوزير العدل، لم يوفق هو بها ولن يوفّق في المدى المنظور، هو الآتي إلى الوزارة من السلك العسكري ليطالب بإغلاق المؤسسة التي كانت تصون له حقوقه وتسترجعها في حال مسّ أحد ما بها. فبعد توقيفه شابين حرقا علم داعش، يطالب اليوم بإغلاق المحكمة التي تحاكم الدواعش.

عند الرابعة من بعد ظهر الإثنين المقبل سيجتمع عددٌ من الشبان ليعلنوا تضامنهم مع الجيش اللبناني ورفضهم لإغلاق المحكمة العسكرية، فهل يعتقلهم ريفي من جديد؟ فلا حياء في الغطرسة…

أضف تعليق

اترك رد

Ugo Amadi Jersey 
جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: