”إنترسبت”: ندعو الله أن يساعد العالم العربي إذا ما أصبح “ابن سلمان” زعيما له

 

اعتبر موقع “إنترسبت” الأمريكي أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثبت أنه على النقيض من “ميداس” (بطل أسطوري يحول كل شيء يلمسه إلى ذهب)، يحيل كل شيء يلمسه في المنطقة إلى غبار، مشيرا إلى ما فعلته سياساته الفاشلة في اليمن ولبنان.

وقال الموقع في مقال لـ “مهدي حسن”، الأستاذ بمركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون، استهله بالإشادة بالاستخبارات الخارجية الألمانية بعبارة “المجد للاستخبارات الخارجية الألمانية”.

وأوضح مهدي أن تلك الاستخبارات وزعت أواخر ديسمبر/كانون الأول 2015 مذكرة لم تزد عن صفحة ونصف صفحة تقول فيها إن السعودية ممزقة بين تغيير سياستها الخارجية وتعزيز سياستها المحلية.

ووصف الكاتب تلك المذكرة بأنها مدهشة في خشونتها غير الدبلوماسية وفي تبصرها غير العادي.

ووفقا لما ذكره، فقد حذرت تلك المذكرة آنذاك من أن الموقف الدبلوماسي الحذر لكبار أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية سيُستبدل بسياسة خارجية “متهورة”. وركزت المذكرة الضوء على محمد بن سلمان الذي تم تعيينه وليا لولي العهد ووزيرا للدفاع وكان عمره 30 عاما.

وتقول المذكرة إن محمد بن سلمان ووالده الملك سلمان بن عبد العزيز كليهما يرغبان في أن يرى الناس السعودية قائدة للعالم العربي مع سياسة خارجية قائمة على عامل عسكري قوي، بالإضافة إلى إشارة المذكرة إلى أن وضع سلطات واسعة بيد أمير شاب واحد ينطوي على خطر التجاوز وأن تصبح علاقات بلاده مع الدول الصديقة وقبلها مع الدول الحليفة “أقوى من أن تُحتمل”.

 

وعلق الكاتب على الامر قائلا: “وقد كان. وصدقت الاستخبارات الألمانية التي بدت مخيفة في نبوءتها”.

وسرد الكاتب ما تم على يد الأمير محمد بن سلمان خلال الفترة القصيرة الماضية من حرب في اليمن وحصار لقطر وحملة اعتقالات واسعة وقوية داخل السعودية طالت حتى المسؤولين الأجانب مثل الرئيس اليمني ووزرائه ومساعديه وعدد كبير من ضباطه ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ليتساءل “أليس ذلك ما أشارت إليه مذكرة الاستخبارات الألمانية بالضبط من سياسة خارجية تدخلية متهورة”؟.

وقال مهدي إن “ابن سلمان” ليس متهورا فقط، بل غير كفء أيضا، كما أنه ليس طموحا فحسب، بل طائشا أيضا، بالإضافة إلى أنه صقر متعصب لبلاده ومتمسك بتحويل الحرب الباردة القديمة بين الرياض وطهران إلى حرب ساخنة.

وأوضح بأن محمد بن سلمان تسبب في شق صف دول مجلس التعاون الخليجي ودفع بدولة قطر للتقارب مع منافسي السعودية الإقليميين، إيران وتركيا بدلا من تنفيذ ما أراده بالابتعاد منهما، بالإضافة إلى تمسكها بـشبكة الجزيرة الإعلامية أكثر من ذي قبل بدلا من إغلاقها كما طالب ولي العهد السعودي وحلفاؤه.

وبعد قصف وحصار استمرا لأكثر من عامين للجارة الفقيرة اليمن، لا تلوح في الأفق نهاية للتدخل السعودي الفظ هناك، بل وصل الأمر إلى إطلاق الحوثيين صاروخا باليستيا على الرياض.

واختتم الكاتب مقاله قائلا: “إن محمد بن سلمان يسعى للتحالف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإذا أصبح ولي العهد السعودي زعيما جديدا للعالم العربي فإننا ندعو الله أن يساعد العالم العربي

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017