اتفقوا وافترقوا!

تحت العنوان أعلاه، كتبت ماريانا بيلينكايا، في “كوميرسانت”، بمناسبة الذكرى 25 لاتفاقات أوسلو وما آلت إليه “قضية القرن” في وجه “صفقة القرن”.

وجاء في المقال: يصادف اليوم الذكرى الخامسة والعشرين لتوقيع اتفاقيات أوسلو في واشنطن. في ذلك الحين، أعربت إسرائيل، للمرة الأولى، عن استعدادها للحوار مع منظمة التحرير الفلسطينية كممثل لمصالح الشعب الفلسطيني مقابل الاعتراف الرسمي بحق الدولة اليهودية في الوجود من قبل هذه المنظمة. اليوم، الفلسطينيون والإسرائيليون يوحدهم شيء واحد، هو أن هذه الاتفاقات ميتة.

لم تنص اتفاقات أوسلو على حل نهائي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية. وثبتت وثيقة العام 1993 اتفاقا بشأن فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، كان من المقرر أن تبدأ بإعادة نشر القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وأريحا، ما يسفر عن تحديد الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية. امتدت السنوات الخمس إلى 25.

وفي الصدد، قال يوسي بيلين، وهو أحد المشاركين في المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي لـ”كوميرسانت”: ” الخطأ في أن الحديث لم يدر عن تسوية نهائية، بل عن إجراءات مؤقتة، قضايا مثل الحدود، واللاجئين، ووضع القدس، والمستوطنات اليهودية. لكن هل كان لدينا حينها خيار؟”. في رأيه، لم تكن هناك تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي بسبب تنامي التطرف على كلا الجانبين.

الأكثر راديكالية على الإطلاق، كان مدخل الرئيس دونالد ترامب إلى التسوية. لقد شطب في الواقع صيغة “دولتين لشعبين”، التي على أساسها جرت جميع المفاوضات. ففي بداية سبتمبر، عرضت الولايات المتحدة على الرئيس الفلسطيني محمود عباس التخلي عن فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة والتفكير في إنشاء كونفدرالية مع الأردن. وكانت هناك اقتراحات أخرى، يكمن جوهرها في تبادل المنافع الاقتصادية في خدمة السلام والأمن. ووصف الرئيس الأمريكي خطته بـ “صفقة القرن”. لكن الفلسطينيين رفضوا الوساطة الأمريكية.

وأما الآن، فإن 49.1٪ فقط من الفلسطينيين يؤيدون فكرة العودة إلى محادثات السلام، و45.6٪ ضد هذه الخطوة. وأيضا، وفقا لاستطلاعات الرأي، أقل من 20٪ من الإسرائيليين يؤمنون ولو جزئيا في نجاح المحادثات في السنوات المقبلة. وهناك47 % فقط من المواطنين الإسرائيليين يؤيدون فكرة التعايش بين دولتين- إسرائيل وفلسطين، مقابل 46٪ يعارضون ذلك.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: