عاجل

اجتماع الاضداد في عقول الاعراب.. بقلم ميس القناوي

من غرائب الامم العربية انها مصابة بجملة من امراض النفوس التي تتوارث جيل بعد جيل ويكاد توارثها يكون توارث الامراض العضوية التي لا يفسرها عوامل البيئة الاجتماعية و عوامل التربية الاسرية لانها تظهر وتعيد الظهور على اختلاف تلك العوامل حتى وان انقطت في جيل من الاجيال..
ومن تلك الامراض ما يصطلح عليه في علم النفس بمرض التنافر المعرفي او الادراكي.. و تدخل اعراض المرض في مجملها فيما يسمى بتبني مجموعة من القيم والمفاهيم او السلوكيات التي تتعارض فيما بينها ولا تنسجم..بحيث يكون تعارضها من تعارضات الاضداد التي لا يصح اجتماعها في منظومة اخلاقية واحدة..كالامانة والخيانة والتمسك بالدين والتفريط به وما الى ذلك من الصفات والسلوكيات المتعارضة التي لا يصح تواجدها متلازمة..لانها تدلل على خلل نفسي بليغ يجيز في العقل الباطن لصاحبه الجمع بين متناقضين بلا تحرج او دعوة للتستر…ومن هذه الاعراض الماثلة امامنا التظاهر بالوطنية الخالصة و التطبيع مع العدو بل محالفته والعمل على تحقيق مصالحه بما يضر بالمصالح الوطنية..والاخطر ما نلاحظه من استعداد جيل الناشئة والشباب للانخراط في اشكال التطبيع تحقيقا لمنفعة هنا او هناك كالمشاركة في مؤتمر او مخيم والسفر لاحدى الدول وما الى ذلك من صغائر المنافع..ويسري هذا ايضا على مجموعة من الممارسات والعقائد الدينية الخطيرة والتي تؤمى بخلل كبير يكاد يزحزح الانسان عن قواعد الايمان وركائزه الاساسية..

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: