“الأوثان تأكل بعضها”،،، قصيدة للشاعر والاكاديمي الفلسطيني الكبير “د. أحمد حسن المقدسي”

اصدق شعر معاصر
الاوثان تأكل بعضها .. قصيدة في مؤتمر الرياض .. وحرب داحس والغبراء القطرية السعودية
الاوثان تأكل بعضها

قصيدة تتناول القمة الفضيحة لترامب في الرياض والأزمة الطاحنة بين شركاء التآمر
بالأمس وأعداء اليوم : قطر وكل من السعودية والامارات والبحرين

*

مِــــــــــن أيـــــــــن أبـــــــــدأ مَعـْــــشر َ الـقـُـرَّاء ِ
فالـــــجرح ُ جــــــــرحي .. والـــــــدماء ُ دمـــــــائي

شـَـــــــرَف ُ القــــصيدة ِ أن تـُــــعـرِّي خائـــــــنا ً
يخـــــتال ُ فــــــوقَ جــــــــــــماجم ِ الشــــــــــــهداء

قــــــالوا : سَــــــــتُعقد ُ قِـــــــمَّة ٌ .. فإذا بـــــها
بــيــــع ٌ .. وتــــعريص ٌ .. ووكـــــــــــر ُ بغـــــــــــاء ِ

جـــــــاء المُــــخـَـلِّصُ فاتــِــــحا ً .. فاصْـطـَفـَّـت ِ
الأبقـــــــــــار ُ عــــــارية ً .. بـغـــــير ِ كِــــــــــساء ِ

شـَـــــرِه ٌ هــو اللـــصُّ الجـــديد ُ .. شَـــــــــهية ٌ
خــــــــــرقاء ُ تـــــســـــتعصي عــــــــــــلى الإرْواء

حَــــلَب َ الجــــــــــميع َ : مــن المليك ِ إلى الأمــــير ِ
لِــــــــجَـوْقة ِ المُــــــــفـْـتين َ ” والعلــــــــــــــــماء ِ ”

لَـــــــهَط َ الحــــــــليب َ .. وفـــــوقـَــه أبـــــــــقارهَم
واللـــــــهْط ُ طـــــــــال َ شــــــــــوارب َ الأمـــــــراء

وَتــَــــــساقط َ الخِــــصيان ُ تـــــحت َ حِـــــــــــــذائه ِ
بفـــــضيحة ٍ .. كــــــبُرت ْ علـــــــى الشـــرفاء ِ

سِــــــــمــسار ُ أمــــــريكا .. يـــــــــــلوط ُ بــــــــهم
ويـقبــــض ُ بـــــــــعدها فــــــــاتورة َ الفحـْــــــشاء ِ

واليوم ، تقـتـتـل ُ العـــــــــــوائل ُ فـــي الخلـــــــيج ِ
فـداحِـــــس ٌ تـــــــــــسطو علـــــــــى الغبــــــــــراء ِ

مَــــن ْ يُـــــــــشعلِ النيران َ فـــــــــي أثـــــــــوابه ِ
يُـــحْـرَق ْ ، وهــــــــــذا مَـــنطِـق ُ الأشـــــــــــــياء

**
يا رب ُ ، إنـــــــــــــي بالعـــــــــوائل ِ شـــــــامِـت ٌ
فـلـْـتــَــــــضْـرِب ِ العُـــــــــــــملاء َ بالعُــــــــــــملاء

أنا شـــامت ٌ فيهم ، فـماذا ســوفَ نـَخــسر ُ ؟
إن ْ خــــــــــسرنا شِــــــــــلـَّة َ البُــــلـَــــــــــــهاء

ماذا سَـــنخسر ُ إن ْ خــــــــــــسرناهم ؟ ســــوى
جيــــــــش ٍ مِــــن الأصــــــــــنام ِ .. واللقـــــــــطاء

ِ
مـاذا ســـتفـتـقد الـــــرجولة ُ إن ْ تــَــــــــــوارَوا
غــــير َ أكـــــــــــــــوام ٍ مــــــــن الجـــــــــــــبناء ِ

مــــاذا ســـــــــــتفتقد ُ الثـقــــــافة إن ْ أُزيلــــوا
غـــــــــــير َ طـــــــــوفان ٍ مـــــن الجُــــــــــــــهلاء

كـــــــم مــــرة طـــعنوا العـــروبة َ بالمُــــدى
وتنادمــــــــــــوا فـَــــرَحا ً مـــــــعَ الغـُــــــــــــرَباء ِ

كــــم مــــرة خـــــانوا فلــــــــسطينا ً.. لتـنعُـــم َ
بالــــــــــــــعُروش ِ حُــــــــثالة ُ الــــزعمـــــــــــاء ِ

ما مــــر َّ في جـَــــــسَد ِ العــروبة ِ خِــــــنجر ٌ
إلا وكــــــــــــــانوا خـــــــنجر َ الأعــــــــــــــــــداء ِ

أنا شـــــــامت ٌ بالفــــأرِ فـــــي قــــــــــــــطر ٍ
يطـــــــاردُه علـــــى جـــوع ٍ ، قــــــطيع ُ جِـــــرَاء ِ

هـــــــذا فجـــــور ٌ مـــــن عــــوائل َ أدمـــنت
فـــــــن َّ الفــــــــجور ِ .. وطـــــــعنة َ الــــــشرفاء ِ

*
تلـك َ الممــــــــالك ُ والمَــــهالك ُ كلـــــــــها
والعـــــــرْش ُ والتيجـــــان ُ تـحــــت َ حِــــــــــذائي

فلــــــطالما سَـــــــــــكِروا علـــــى أشــــلائنا
باســــم ِ الحــــــقوق ِ ..ولــــعْنة ِ الإفـــــــــــــتاء ِ

مَــن ذا الـــذي ذبح العــــــراق َ وِشــــــــعبَه
حـــــتى غـــــــــدا هـَــــــرَما ً مِــــن الأشــــــلاء ؟؟

ســــكبوا جــــهنم َ في الـــــشآم ِ خــــــيانة ً
لـــــــتعيش َ إســـــــرائيل ُ فـــــي النـَّــــــــعْـماء ِ

مَــن ْ حَـــوَّل َ الـــيمن َ الأبــي َّ مـــــقابرا ً
ومنــــازلا ً .. تبكــــــــــي علــــــى النـُّـــــــزَلاء ِ ؟؟

حـــتى الخـــــيانة ُ أصـــبحت شَـــــرفا ً لهم
يتــــــــسابقون إلـــــيه ِ .. دون حــــــــــــياء ِ

خانــوا القضــية َ كي تــــدوم َ عروشـُــهم
بـــــــــاعوا النبي ِّ .. ومَوطــــــن َ الإســـــــراء ِ

ســــتصير ُ كعبتـُكـــــم مَــــشاعا ً لليهود ِ
وفــــــوقـَها … ” جَـــــدُّولة ُ ” الـــــــــــزهراء ِ

*
لا نــصر َ فـــي الأفــــق ِ القريــب ِ لأمـــة ٍ
تســــتـنـسخ ُ الأُجـَـــــــراء َ مِــــن أُجـــــــــــراء ِ

فلتتركوا الأوثـــــان َ تـأكــــل ُ بعـــــضها
في لـُــعبة ِ العمــــــــــــلاء ِ .. . والــــــوكلاء ِ

ودعـــــوا العوائل َ كــي تـُـصفِّـي بعــضها
فـتُريحَــــنا مِـــــــن ْ لعــــــنة ِ العُـمَــــــــلاء ِ

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: