عاجل

الإسرائيليون والفلسطينيون يتبادلون الاتهامات بالإخفاق في مفاوضات التهدئة

شنت اسرائيل، امس، أكثر من 30 هجوماً جوياً على غزة وقتلت 5 فلسطينيين، فيما أطلق ناشطون صواريخ عدة في اتجاه اسرائيل مع دخول الصراع شهره الثاني في تحد لجهود دولية للاتفاق على تمديد هدنة توسطت فيها مصر، فيما تبادل الاسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بالاخفاق في مفاوضات التهدئة.

واعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية اشرف القدرة ان «5 فلسطينيين قتلوا، بينهم اثنان في غارة استهدفت دراجة نارية في وسط قطاع غزة».

وقال ان «مواطنين استشهدا قبل قليل في غارة استهدفت دراجة نارية في مخيم المغازي» وسط القطاع.

وذكر شهود ان طائرة استطلاع استهدفت مواطنين كانا على الدراجة النارية في الشارع الرئيسي وسط المغازي، موضحين ان القتيلين هما اب وابنه. واضافوا ان «الشهيدين في مخيم المغازي هما عبد الحكيم المصدر وابنه مسعد المصدر».

وقال انه «تم انتشال 3 شهداء اخرين من تحت انقاض مسجد القسام الذي قصفته الطائرات الصهيونية في مخيم النصيرات» وسط القطاع ايضا».

واوضح ان «جميع الشهداء تم نقل جثثهم الممزقة اثر الاستهداف المباشر الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح»، مشيرا الى انه بين «شهداء المسجد نضال بدران وطارق جاد الله ومعاذ زايد».

من جهتها، ذكرت وزارة الداخلية ان مسجد «الشهيد عز الدين القسام» تعرض للقصف الجوي بصواريخ ادت الى تدميره كليا باستثناء مئذنته، وألحقت أضراراً جسيمة في اكثر 10 منازل مجاورة.

وأشار الناطق باسم الوزارة الى انه «تم استهداف 5 مساجد منذ الجمعة بصواريخ اطلقت من طائرات إف -16 وتدميرها»، موضحا ان هذا القصف استهدف «3 منها اليوم (امس)».

وأفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بان «الهجمات الإسرائيلية دمرت 63 مسجدا منذ بدء الاعتداء على قطاع غزة في الثامن من يوليو الماضي».

واكد الجيش الاسرائيلي انه «هاجم منذ منتصف الليل أكثر من 30 موقعا في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس» من دون أن يحدد طبيعة هذه الاهداف.

وذكرت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي أن «ناشطي غزة أطلقوا 6 صواريخ على بلدات في جنوب اسرائيل، ما أدى الى انطلاق صافرات الانذار من دون وقوع اصابات أو خسائر.

وكانت الغارات الاسرائيلية وعمليات اطلاق الصواريخ استؤنفت بعد فشل المفاوضين من الجانبين في التوصل الى تمديد هدنة استمرت 72 ساعة وانتهت عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من الجمعة.

وادت عملية «الجرف الصامد» التي شنتها اسرائيل في الثامن من تموز/يوليو لضرب القدرات العسكرية لحماس الى مقتل اكثر من 1900 فلسطيني بينهم مئات الاطفال، حسب مصادر طبية فلسطينية، فيما قتل من الجانب الاسرائيلي 64 عسكريا و3 مدنيين.

وفي الضفة الغربية، توفي، امس، فلسطيني كان اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات وقعت، اول من امس، تضامنا مع اهالي غزة.

وقال ناطق في مكتب المعلومات في مستشفى الميزان في الخليل ان «الشاب نادر ادريس ( 42 عاما) توفي فجرا بعدما كان اصيب برصاصة في الصدر خلال المواجهات التي وقعت في الخليل» بعد مسيرة شارك فيها المئات تضامنا مع اهالي غزة حيث اصيب عشرات بجروح.

وتبادل الاسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بالاخفاق في المفاوضات.

واتهم الناطق باسم حركة «حماس» سامي ابو زهري «الاحتلال (الاسرائيلي) بالمماطلة واهدار الوقت»، معتبرا انه «لا توجد استجابة اسرائيلية لاي مطلب فلسطيني مما حال دون تمديد التهدئة». واكد ان «الاحتلال يتحمل المسؤولية عن كل التداعيات».

من جهته، قال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل ابلغت الوسيط المصري «استعدادها لتمديد التهدئة 72 ساعة قبل ان تقوم حماس بخرقها».

ومع ذلك قالت مساعدة الناطقة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف: «نأمل في ان يتفق الاطراف على تمديد وقف النار في الساعات المقبلة».

وفي القاهرة، أعربت الخارجية المصرية، عن أسفها «لاستئناف الأعمال العسكرية مرة أخرى في قطاع غزة بما يعرض الشعب الفلسطيني إلى مخاطر جمة».

وأكدت أن «القاهرة قامت بجهود متواصلة لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، منذ التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار، وصولا إلى تلبية احتياجات الشعب الفلسطيني ولتوفير الحماية له من مخاطر استئناف الأعمال العسكرية».

وكشفت مصادر ديبلوماسية مصرية لـ «الراي» عن التوصل الى «اتفاق بين الجانبين في معظم النقاط التي تهم الشعب الفلسطيني، وبقيت فقط نقاط محدودة للغاية من دون حسم، الأمر الذي كان يفرض قبول تجديد وقف النار كي يتسنى مواصلة المفاوضات للتوصل إلى توافق حولها».

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح رئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة عزام الأحمد: «أبلغنا الجانب المصري أن الوفد الفلسطيني لن يغادر القاهرة حتى يتم تحقيق اتفاق نهائي يضمن إعادة الحقوق لأصحابها، بما يعني رفع الحصار عن قطاع غزة بكل الأشكال ومنح أطفال غزة الحق في العيش الكريم».

وأضاف: «نحن كفلسطينيين لا نرغب بالتصعيد ولكن من حقنا الدفاع عن أنفسنا، ومستمرون في القاهرة لوقف سفك الدماء بين الطرفين، وهذا هو الأهم وله الأولوية الآن، ونحن لسنا مع التصعيد».

 

المصدر : الرأي

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: