التحرش الجنسي ….اسباب و حلول …!!

اصبحوا في كل مكان.. في العمل تجدهم.. في المنزل تجدهم.. في الشارع تجدهم .. يتحرشون بالنساء و الأطفال و حتى الرجال و لا فرق لديهم.. المهم أن يرضي نفسه و غرائزه … و لكن ما نوع البيئة التي نشأ فيها المتحرش؟ …ومن وراء تكوينه مجتمعا أم أسرة أم خلقه الله هكذا متحرشا ؟

هل تعتقد إن للأسرة دور في إنشاء متحرش ؟
لا يوجد شك في أن الاسرة تلعب دوراً هاما في ممارسة الابناء للتحرش وذلك لأنها من خلال عملية التنشئة الاجتماعية تجعله إما سوياً أو منحرفاً التنشئة الاجتماعية لها جناحان الأول هو التوجيه المباشر للطفل إفعل لا تفعل والجناح الثاني هو القدوة وهو أشد تأثيراً من الاول لأن الطفل رغم سنه يلاحظ ما يدور حوله، ويتأثر بها فيقلد من هم أكبر منه فيما يفعلونه أو يقولونه فإذا تقدم به السن وجدناه يفعل مثلما يفعلون خاصة إن لم يجد في الاسرة من يذجره ويبين له خطأه

وللأسف الشديد فإن بعض الأسر ينتابها إحساس بالسرور عندما تجد الطفل يحتضن طفلة كما شاهد في التلفزيون على سبيل المثال ويقبلها بل إن بعض الامهات يعلمن أطفالهن كيف تكون ما يسمهونه بوسة السينما الطريقة التي يقبلون بها الممثلون بعضهم بعضاً وهكذا يشب الطفل ولديه إستخفاف بالقيم مستهتراً لا يحترم الإناث و يتعرض لهن بأفعال وأقول بما يدخل تحت مفهوم التحرش كذلك فإن التنشئة الأجتماعية في الأسرة تجعل الأولاد يشعرون بالتميز على البنات مما يمدهم بجرأة في تعاملهن معهن وهم يعتقدون أن هذا حق من حقوق الرجولة هذا هو دور الاسرة.

كيف أحمي بناتي من التحرش الجنسي و خصوصا اننا نعيش في بلد أروبي تختلف تقاليده عن تقاليد مجتمعاتنا العربية ..ماذا أفعل ؟؟

اولا أن تنشأهن على الدين فيعرفن الحلال والحرام ويميزن بينهم ثانياً أن توجد لديهن الأحساس القوي بالثقة في النفس وألا يشعرن بالضعف أمام عادات الغربيين وثقافتهم بصفة عامة وألا يخفين أن يصف البعض سلوكهن بالتخلف أو بالرجعية أو بغير هذا من الصفات التي يتعمد الغربيون إطلاقها على المسلمات الملتزمات كما أن عليها أن تشد من أذرهن دائما عندما تصادفن موقفاً يؤثر فيهن سلبياً وأن تعرفوهن أنهن على حق وأن الاخرين على باطل.

الرغبة في التحرش بالآخرين هل السبب ورائها دوافع نفسية ؟ أم هناك عوامل أخرى وراء هذة الرغبة
هناك فرق بين التحرش بصفة عامة والتحرش الجنسي بصفة خاصة التحرش بصفة عامة يتوفر في إستفذاذ شخص لأخر بقصد إستدراجه إلى التماسك أو الخناق كما يقولون أو الشجار أو أن يلفق له إتهاما بأنه اعتدى عليه وهو يختلف عن التحرش الجنسي بأنه يتمثل في أفعل وأقول وإشارات وإيمائات ذات مضمون جنسي وهو وهو يحدث في أحوال كثيرة بدافع المتعة الحسية التي لا تتجاوز رد فعل الانثى من خوف أو حياء أو غضب فيكتفي المتحرش لهذا ويعتبر نفسه أنه حقق مايريد. وقد يتجاوز هذا إلى المراودة أي أنه يتخذ منه وسيلة لجس نبض الأنثى أو إستدراجها لكي تدخل معه في علاقة جنسية

كيف يمكن أن يكون للمجتمع دور في أنتشار ظاهرة التحرش الجنسي
من وجهة نظري أنها ظاهرة وظاهرة خطيرة أما الاسباب فمعروفة أولها البعد عن الدين أو كما يقول علما الجريمة ضعف الوازع الديني ثانياً تأخر سن الزواج ثالثاً البطالة رابعاً المخدارت والخمور خامساً الميل المتزايد عند المرأة للتعري والكشف عن جسمها ولا ينسى أن الانثى تلعب دوراً في إثارة شهية الجاني بالأضافة إلى عامل جديد يتمثل في الدش بقنواته التي تبث مواداً كلها إثارة بالإضافة إلى أفلام السينما والنت المجلات والصحف التي تنشر صوراً عارية

وعموماً فإن الثقافة السائدة في مجتماعتنا العربية تعلي من شأن جسم المرأة دون عقلها وبالتالي فإنها تثير غريزة الشباب والعام هو تحقيق الاشباع بطرق مشروعة فيضر إلى إختلاس المتعة سواء عن طريق التحرش أو الاختصاب أو هتك العرض أو ما إلى ذلك.

هل ظهور التحرش الجنسي نتيجة طبيعية لغياب الوازع الديني بالمجتمع وهل محاربةالتدين متمثلة في الحجاب والنقاب ممكن ان تؤدي كارثة اخلاقية بالمجتمع
من أول العوامل التي تقف ورائها التحرش ضعف الوازع الديني لأن عندما كان الوازع الديني قوياً في مجتماعتنا العربية كان قليلاً بل كان نادراً والان وبعدما أصبح هذا الوازع ضعيفاً كثرت هذه الجرائم بشكل يدعو إلى القلق وكما قلت فإن التحرش جريمة مشتركة بين الجاني والضحية لماذا لأن الصحية أصبحت اليوم تثير شهوة الجاني وتستفزه وكأنها تقول له هيت ولننظر إلى ما تلبسه النساء الأناث من ثياب فاضحة تفي بأدق مفاتنهن وذلك مثل التحرش والموضة ومسايرة الغرب فطبعاً مع الحرمان الذي يعاني منه الشباب ومع العجز عن الزواج يفقدون السيطرة على أنفسهن ويستسلمون للرغبة الجنسية الشديدة التي فجرتها لديهم المشاهد العارية والفاضحة سواء كانت حية أو أو كانت عن طريق وسائل الاعلام كذلك لا ننسى أن شعوبنا العربية أو بالأحرى نظمنا العربية أخذت بنظام الاختلاط بين الذكور والاناث في المدرسة او العمل والشواطئ والاندية في كل مكان وهو في أغلب الاحيان لا يخضع لأي ضوابط

هل تعتقد أن التحرش في البيوت بين المحارم أكثر من التحرش خارج البيوت ؟ أم العكس ؟
في دراسة سابقه في الامم المتحدة وشملت 38 دولة وكانت تهدف إلى التعرف على الارقام الحقيقية لما يقع من جرائم فكان من ضمن الاسئلة التي أشتملت عليه إستمارة الاستبيان أو عينة البحث من الاناث سؤال يقول هل تعرضتي لأعتداء جنسي وأين كان هذا الاعتداء ومن من وللأسف الشديد كانت أعلى نسبة إعتداء التي ذكرتها الاناث من عينة الدراسة خاصة بالاعتداء داخل البيت ومن قريب أو من صديق أو من جار فطبعاً موجودة هذه الامور في البيت العربي الان ومعروفة منها أن الاناث العربيات لا يلتزمن بالحشمة داخل البيوت فتجدهن يرتدين الثياب القصيرة والفاضحة والتي تشف عن مفاتنهن غير عابئات بما يحدثه ذلك في ذكور الاسرة

كذلك نلاحظ أنهن في تحركهن لا يلتزمن بأداب الجلوس أو أداب الحديث بل تجدهن تقليداً منهن للإناث الغربيات تجدها تجلس وقد رفعت ساقيها إلى اعلى أو وضعت ساق على ساق ناهيك عن الرقص الشرقي والغربي وإلى اخره حيث تتثنى كالأفعى. فلم يعد لهن المهابة ولا الاحترام ولا الخوف من المسائل بل أصبحن مستباحات تجد البنت تتبادل الاذار مع أخواها بطريقة فجة فتلقي به على ظهره وتعتريه وكأنه تضربه.

هل لبس المراة له دور التحرش بها؟
نعم مائة بالمئة

هل المتحرش مريض فنعالجة أم مجرم فنعاقبة ؟؟
المتحرش أولاً مريض نفسياً الواجب علينا أن نعالجه أولاً لأننا لو عقبناه سيظل يواجه التحرش لأن العامل النفسي سيظل يمارس دوره بالنسبة له والصواب هو أن يعالج نفسياً من هذه العقدة لماذا يميل إلى التحرش للإناث بعد هذا لو أنه أستمر بالتحرش على سبيل العادة أنه أعتاد هذا لأنه يجب ان يعاقب غير أن العقاب لا يجب أن يكون تقليدياً أن نضعه مثله مثل الاخرين المجرمين يكون تنفيذ العقوبة مكانه مكان خاص بحيث نجعله لا يتأثر بالمجرمين الآخرين بحيث لا تضاف إليه خبرة من المجرمين الآخرين وتعلم السرقة والمخدرات بأن بالنسبة للدول المتقدمة تخصص مؤسسات يقضي بـها مرتكبي الجرائم الجنسية التي يحكم بها عليهم.

هل الفصل بين الجنسين في المؤسسات التعليمية سيساعد على القضاء على هذه الظاهرة؟

لا شك في هذا الامر فقد انتبه الانجليز إلى هذا منذ سنوات قليلة حيث لفت نظر رئيس الوزاء عندهم تفوق الطالبات على الطلبة وأحتلالهم المراتب الاولى من الشهادات العامة فطلب إجراء بحث لمعرفة الاسباب فجاءته النتائج تقول أن الاختلاط هو السبب لأن الطلبة الذكور ينشغلون عن الدراسة بملاحقة الفتيات الطالبات والانشغال بهن والانشغال عن الدروس وأوسط الدراسة بالعودة بين الفصل بين الجنسين وبالفعل بدأ التطبيق في عدد من المدراس السنوية ووضعت التجربة الجديدة تحت المتابعة فتبين أن الطلبة أستردا تفوقهم فلعنا نحن أولى منهم بهذا لكي لا نتجنب الظواهر الجديدة في مدارسنا وفي جامعتنا مثل الزواج العرفي والعلاقات الجنسية خارج نطاق أي زواج.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: