الثائر يا حنظلة لا تقتله الطلقات…ولكن تقتله الصفقات /بقلم الكاتب خورشيد حسين

يا حنظلة الساكن في الثورة والعشق من اﻷموات كما اﻷحياء…

إني مجرد مسكين عربي سكنت الكهف ونمت مخافة سيف الكفار ومسست الكلب مصادفة !!! فوجب الطهر…

وذاك برتبة قائد أمة ولغت كفاه أنهار دماء … طهوري واحدة بتراب اﻷجداد وستا بالماء …
طهور الثاني مذبحة فوقها ألف من اﻷبناء!!! ..

يا وطن النشوة من سكر القهر وعبث الشعر وفوضى الشعراء

يا وطن الوحي من عرب يبوس حتى اﻹسراء
يا وطن اﻹسراء لقد ذبحوا براق محمد فدية عرش اللوطيين وعلاقم عصر الصحراء

يا وطنا لم يتلوث بالذل بمن عبروا يوما ولفظ بملىء السيف جميع الغرباء
ياوطنا تشبه يوسف خذلته كواكب أمته ورمته فب جب الغربة وتلطوا خلف الذئب !!! الذئب ليس بريئا…. ولا التجار الغرباء

يا وطنا

أسكر من نشوة قهر لم يقتلني بما يكفي وأنا أحصي كم عدد الرايات المرفوعة في أم قرانا وقد صارت سوق بغاء!!!!

يا وطنا … كم يقتلني الظمأ لنبع عربي صاف…… لم يتلوث باللقطاء !!!

ولآني أعجز عن لغة الفصحى..
ولأن الكلمات طلاسم توحي بالكشف عن سر مراميها بلا فحشاء
والفحش لمن يتقن فن الثورة يفقه أن يتيمم باللغز ولا يكشف سر الماء…
سأثغو كخروف مذبوح : ماء..ماء..ماء..ماء

يا وطنا..
يا رب …
لم تبق علامات استفهام غامضة المعنى في هذا العصر سوى الثوار المنبوذين

و لم يبقى من لغة الضاد سوى همهمة الصدر تبوح بحزن المطر على أرض عاقر حيث الصبار النابت على جسد يابس في الصحراء

يصرخ ملىء الحنجرة المذبوحة غدرا أن الثوري لا تقتله الطلقات

ولا يقتله التعب ولا الوجع ولا الهجرة نحو الحلم ….

ولكن تقتله الصفقات

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: