#الجزيرة :إيرانيون يرفعون لافتات “الموت لحزب الله”؟

*لا يبدو أن النظام الإيراني راغب في تقليص إنفاقه الأجنبي

*روحاني وعد الإيرانيين بأن اقتصادهم سيشهد تحسنا

*بعض المتظاهرين رفعوا لافتات تقول “اتركوا سوريا وفكروا بنا”

يبدو أن كثيرا من الإيرانيين ظنوا أن حالهم سيتبدل إلى الأفضل عندما تم إبرام صفقة اتفاق النووي في 2015 بين طهران والدول الست الكبرى في فيينا بالنمسا بعد سنين من العزلة والحصار، لكن يبدو أيضا أن الرياح قد تجري بما لا تشتهي السفن.

وفي هذا الإطار، يرى الكاتب دانييل ديفيس في مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية أن الوعود التي أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني لشعبه ذهبت أدراج الرياح.

لكن أي وعود هذه التي أطلقها روحاني؟ وما علاقة هذه الوعود وغيرها بحزب الله؟


روحاني وعد الإيرانيين بأن اقتصادهم سيشهد تحسنا، وأن مزيدا من الوظائف ستتوفر لهم، وأن رواتبهم ستكون أفضل، وكل ذلك بعد أن يتم رفع الحصار الدولي المفروض على بلادهم.

بل إن أستاذ العلوم السياسة في جامعة طهران صادق زيباكلام يقول إن أقل من 10% من الطلاب فقط يؤيدون شعار “الموت لأميركا”، في حين أن المشاعر المعادية للولايات المتحدة آخذة بالتضاؤل، حسب قوله.

وتمر الأيام على الإيرانيين لينقلنا الكاتب إلى أواخر 2017 أو إلى حيث اندلعت احتجاجات في أنحاء البلاد، وذلك بعد أن صار عدد متزايد من الإيرانيين يشككون بأن الولايات المتحدة هي مصدر مشاكلهم، وحيث يقول الكاتب إنهم أنحوا باللوم على الحكومة الثيوقراطية الفاسدة في طهران نفسها.

ويمضي ليقول إن الحكومة الإيرانية رفعت أسعار العديد من السلع الأساسية التي يحتاجها الناس بصفة يومية إلى أعلى مما تستطيع أن تتحمله الأغلبية منهم، الأمر الذي أطلق شرارة هذه الاحتجاجات الأخيرة.

أما الدافع وراء هذه الاحتجاجات لدى العديد من المتظاهرين فيرى الكاتب أنه تمثل في المليارات من الدولارات التي ينفقها النظام على العمليات العسكرية في العراق وسوريا.

وهنا يقول الكاتب إن بعض المتظاهرين رفعوا لافتات تقول “اتركوا سوريا وفكروا بنا”، و”الموت لحزب الله”.

فلقد كان المحتجون مستائين لأن حكومتهم لم تتمكن من خفض البطالة ولا رفع الأجور، لكنها تجد وسائل لإنفاق نحو 15 مليار إلى 20 مليار دولار سنويا على العمليات العسكرية في العراق وسوريا وعلى حزب الله اللبناني.

ويختتم الكاتب بأنه لا يبدو أن النظام الإيراني راغب في تقليص إنفاقه الأجنبي، وأنه غير قادر على تلبية الاحتياجات المحلية، بل إنه يحاول حل المشكلة عن طريق قمع شعبه.

الجزيرة

2018 – شباط – 01
أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: