الحريري ممتعض.. ولن يقابل التصعيد بالتصعيد

بحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإنّ رئيس الحكومة سعد الحريري نفسه، لم يكن مرتاحاً من الكلام الرئاسي، واعتبر انه يستهدفه شخصياً، ومع ذلك قرّر عدم التعليق، بأي كلام مباشر يصدر عنه شخصياً. الّا انّه تناول الموضوع باقتضاب في تصريح له بعد عودته الى بيروت امس، حيث قال: «أنا لا أريد الرد، أفهم انّ كلاً من الأحزاب السياسية يريد أن يزيد رصيده، ولكن بالنسبة لي هي النتيجة، وأن يقرّ مجلس الوزراء موازنة فيها اصلاح كبير جداً، من اجل مستقبل اولادنا، وما يهمّنا هو ان نتشارك جميعاً في هذا الموضوع. نريد ان نأكل العنب ولا نريد قتل الناطور، والخميس نكون جاهزين إن شاء لله».

وعلى الرغم من امتناع الحريري عن الرد، الا انّ الاشارات الصادرة من محيطه، توحي بوجود برودة في العلاقات بين الرئاستين الاولى والثالثة، وتعكس علامات استفهام حول خلفيات الهجوم الرئاسي على رئيس الحكومة. فيما اكّدت مصادر مطلعة على هذه الاجواء لـ»الجمهورية» انّ الحريري قرّر الّا يتخذ امتعاضه من الكلام الرئاسي، ذريعة لمقابلة التصعيد بالتصعيد، ومن هنا كان التأكيد عبر اوساطه بـ»أننا لا نريد الدخول في سجالات، والوقت للعمل وليس لتبادل الكلام عبر المنابر والعمل على الموازنة جار بكل جدّية».

وبحسب اوساط لصيقة بالحريري، فإنّه يعتبر انّ المرحلة الحالية مخصصة للعمل وليست للانزلاق الى الردود او المزايدات. وبالتالي هو لا يغامر ولا يتخذ قراراته على اساس عاطفي او انفعالي، وانما يعتمد المقاربة الموضوعية المتحسسة للمسؤولية، ويدعو الآخرين الى ملاقاته في هذه المقاربة. وسجلت ملاحظة لافتة تفيد انّ عون، عندما اعلن رفضه ان يتم البحث في الاجراءات التي يجب اتخاذها، على الملأ وخارج اطار النقاشات الداخلية، انتقد من حيث يدري او لا يدري، الوزير جبران باسيل، لأنّ باسيل هو الذي فعل ذلك وبدأ هذا النقاش».

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: