عاجل

“الحياة لوحة زيتية”…بقلم “ناديه سعيدان ” @nadias861

 

 

تتداخل الأيام بين أبيض وأسود لنعيش دوامة ممتزجة بالسعادة والألم ،فبمجرد مرورنا بالألم ننسى كل نعمة نعيشها فيُفتح باب الأحزان على مصراعيه وكأننا لم نعش يوماً سعداء في خضم ذلك هناك من يعيش أحزانه على أنها مؤقتة بل حتى أبعد من ذلك فهو على يقين بالفرج و يعتبر هذه الأيام بمثابة فترة عابرة لصقل صبره و قوة تحمله ، وهناك من يراها نهاية المطاف و قدرُه المشؤوم فيعيش متخبطا تارة بين الإحباط الذي يذيب عزيمته و تارة أخرى بين الاكتئاب الذي يفتك بقدرته على مواصلة الحياة .

فلكل منا زاوية يرى من خلالها الحياة فإما نواصل و نقاتل في سبيل رغبتنا بالحياة فيكون خيارنا زاوية متعددة الألوان لنصل للون الأبيض للحياة أو نختار زاوية تكون أحادية اللون تأخذ طابع الحداد الأسود .

و العجيب في الأمر أن من يراقب كلتا الزاويتين يرى أن أصحاب الزاوية الأولى حتى لو فشلوا زادهم ذلك همة للنجاح و فتح شهيتهم للمضي قدما فهم يروا في الفشل عقبة تدعوهم لتراجع قليلا للقفز عاليا أكثر لتجاوزه ،أما أصحاب الزاوية الثانية فحتى في نجاحهم هناك غصة و رائحة تشاؤم تفوح رائحته من حديثهم و توقعاتهم بنهاية النجاح فهم يعتبرونه مؤقت و لا محالة للفشل فالنجاح في أعينهم كمخدر مؤقت سرعان ما يذهب تأثيره لتستفيق كل الأوجاع و الألام .

غريبة هي الحياة فهي تعطينا ما نراه فيها ،كإنعكاس الصورة في المرآة، فالحياة لوحة زيتية نحن من نختار ألوانها و خطوطها و تفاصيلها .

 

 

 

ليبانون توداي 16/4/2017

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: