الحياة : ‎إيران تدخل في نفق الحزمة الثانية من العقوبات .. اليوم

كتبت صحيفة “الحياة ” تقول : انتهزت إيران الذكرى الـ 39 لاحتلال السفارة الأميركية، من أجل تحدي رزمة ثانية من العقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن ويبدأ ‏تطبيقها اليوم. وتباهت طهران بقدرتها على “تهديد المصالح العسكرية للولايات المتحدة في المنطقة”، منبّهة إلى أن “حاملات طائراتها في ‏مرمى الصواريخ (الإيرانية) الدقيقة‎”.‎
‎ ‎
ويبدأ اليوم (الاثنين) تطبيق فرض عقوبات على إيران في حزمتها الثانية التي تطاول القطاعين النفطي والمصرفي. وحدّد وزير الخارجية ‏الأميركي مايك بومبيو لطهران 12 شرطاً لإبرام اتفاق جديد، يكبح برنامجَيها النووي والصاروخي وتدخلاتها الإقليمية، وذلك بعد أن منحت ‏الإدارة الأميركية مهلة للشركات والحكومات امتدت لـ 180 يوما قبل تطبيق هذه الدفعة التي تعتبر الأكثر صرامة وتستهدف الاقتصاد ‏الإيراني‎.‎
‎ ‎
وتشمل العقوبات الأميركية على إيران عددا من القطاعات وأهمها إعادة العقوبات المتعلقة بمؤسسات الموانئ والأساطيل البحرية وإدارات ‏بناء السفن بما يشمل أسطول جمهورية إيران الإسلامية وخط أسطول جنوب إيران والشركات التابعة لهما، وإعادة العقوبات المتعلقة بالنفط ‏خاصة التعاملات المالية مع شركة النفط الوطنية الإيرانية‎ (NIOC)‎، وشركة النفط الدولية الإيرانية‎ (NICO)‎، وشركة النقل النفطي ‏الإيرانية‎ (NITC)‎، وحظر شراء النفط والمنتجات النفطية أو المنتجات البتروكيماوية من إيران، وعودة العقوبات المتعلقة بالمعاملات ‏الاقتصادية للمؤسسات المالية الأجنبية مع البنك المركزي الإيراني وبعض المؤسسات المالية الإيرانية بموجب المادة 1245 من قانون ‏تخويل الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2012‏‎ (NDAA). ‎بالاضافة إلى العقوبات المتعلقة بخدمات الرسائل المالية الخاصة للبنك ‏المركزي الإيراني والمؤسسات المالية الإيرانية المدرجة في قانون معاقبة إيران الشامل لعام 2010‏‎ (CISADA)‎، والعقوبات المتعلقة ‏بتوفير خدمات التأمين، والعقوبات المتعلقة بقطاع الطاقة الإيراني. إلى ذلك، ستلغي الولايات المتحدة اليوم الاثنين 5 تشرين الثاني (نوفمبر) ‏التراخيص التي منحت لكيانات أميركية للتعامل مع إيران عقب الاتفاق النووي‎.‎
‎ ‎
من جهة أخرى، ذكّر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو باحتجاز إيران “أكثر من 50 من زملائنا رهائن”، بعد اقتحام السفارة. وشدد ‏على أن “شجاعتهم وعزيمتهم خلال 444 يوماً في الأسر تؤكدان التزامنا إرغام إيران على تخلٍ دائم عن نشاطاتها الخارجة عن القانون‎”.‎
‎ ‎
ودافع بومبيو عن إعادة فرض العقوبات على طهران، ومنح إدارة الرئيس دونالد ترامب 8 دول إعفاءات لتواصل استيراد نفط إيراني. ‏ولفت إلى أن الدول الثماني التي ستُعرّف اليوم “تحتاج مزيداً من الوقت” لتنهي تلك الواردات، علماً انه لم يستبعد تمديد الإعفاءات بعد ‏الأشهر الستة المحددة مبدئياً. وشدد على أن للعقوبات الجديدة “تأثيراً هائلاً”، مؤكداً أن سياسة ترامب المتمثلة في ممارسة “أقصى ضغط ‏ستُنفَذ بالكامل” بدءاً من اليوم. وأعرب بومبيو عن ثقته بأن إيران لن تستأنف برنامجها الذري، علماً أن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق ‏النووي المُبرم عام 2015. في طهران ومدن أخرى إيرانية، نُظمت مسيرات في ذكرى احتلال السفارة الأميركية واحتجاز 52 ديبلوماسياً ‏رهائن لمدة 444 يوماً. وأحرق آلاف من الطلاب أعلاماً أميركية ومجسّماً للعمّ سام وصوراً لترامب، خارج مجمّع السفارة، وهتفوا “الموت ‏لأميركا‎”.‎
‎‎
‎ ‎
وخاطب قائد “الحرس الثوري” الجنرال محمد علي جعفري المشاركين في مسيرة العاصمة، قائلاً: “لو بقي الأميركيون في وكر تجسّسهم ‏‏(السفارة) في إيران، لما بلغت الثورة سنتها الـ 40 ولكانت انتهت خلال عقدها الأول”. ولفت إلى أن واشنطن “تعاونت عام 1979 مع ‏جهات داخلية، للتآمر على الثورة بعد انتصارها، وكانت تخطط لدفعها نحو الانهيار‎”.‎
‎ ‎
واعتبر أن “العالم يرى تراجع قوة أميركا”، مشيراً إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عمّمت أخيراً على وحداتها العسكرية ‏‏”الامتناع عن نشر أخبار عن القدرات العسكرية الإيرانية، تفادياً لانهيار معنويات القوات الأميركية‎”.‎
‎ ‎
وتعهد جعفري “إلحاق هزيمة بالسلاح الأخير الذي يلوّح به العدو – الحرب الاقتصادية، عبر المقاومة”، وخاطب ترامب قائلاً: “لا تهدد ‏إيران”. أما الجنرال حسين سلامي، نائب جعفري، فرأى أن “أميركا تحلم بإسقاط النظام في ايران”، مضيفاً أن “العالم بات في مواجهة ‏البيت الأبيض”. وتحدث عن “إنجازات مدهشة” حققتها طهران بعد الثورة، مؤكداً أنها “قادرة على تهديد المصالح الأساسية العسكرية ‏للولايات المتحدة في المنطقة”. وتابع: “أميركا لم تعد تهيمن على منطقة الخليج، وحاملات طائراتها في مرمى صواريخنا الدقيقة، ومعداتها ‏العسكرية قديمة‎”.‎

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: