#الديار: الأسبوع القادم سيضطر الحريري لتقديم مشروع حكومته وإلا سيقع بالفشل

كتبت “الديار” تقول: في ظل الخلاف السائد بين حزب القوات اللبنانية وحزب التيار الوطني الحر حول اتفاق معراب، نشرت قناة تلفزيون الـ ام. تي. في تفاصيل محرّفة عن اتفاق معراب ومن دون دقّة وفيها بنود خارجة عن الاتفاق الحقيقي لاتفاق معراب. لذلك، ولان هنالك نسختين سريتين واحدة في خزانة الدكتور سمير جعجع وواحدة في خزانة الوزير جبران باسيل، عملت الديار أمس على الحصول على نص من أكثرية أجزاء اتفاق معراب السري الذي نشرته محطة الـ ام. تي. في الذي صاحبها ميشال غابي المر والمتهم بزعرور التي جلبت الملايين لكن لا نعرف ماذا كانت نتيجة الحكم وكيف حصل الحكم ومن تدخل ومن انهى الحكم بهذه الطريقة والبراءة.

لكن ليس الموضوع موضوعنا، فالموضوع هو وثيقة اتفاق معراب بين الدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية والوزير جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر.

لقد تم الاتفاق على قاعدة سياسية وليس على قاعدة تقنية. والاتفاق السياسي يعني ان يقوم حزب القوات اللبنانية بقيادة الدكتور سمير جعجع بتأييد العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وان الدكتور سمير جعجع مستعد لإنزال جمهور القوات اللبنانية من قضاء بشري الى البقاع الغربي الى كامل جبل لبنان والانتشار في كل المناطق لدعم ترشيح العماد ميشال عون ووصوله الى رئاسة الجمهورية.

ومقابل ذلك، وضع العماد ميشال عون يده في يد الدكتور سمير جعجع واتفقوا على الأساس والجوهر وليس على التفاصيل، في ان يكونوا حلفاء في العهد وان يوزعوا المواقع تقريبا بالمناصفة دون تحديد تفاصيل، كما ذكرت وثيقة الـ ام. تي. في. غير الدقيقة والبعيدة عن الواقع. وهذا امر مؤسف أن تنشر محطة تلفزيونية لها قرّاء اتفاق معراب بهذا الشكل التزويري.

وقد تم الاتفاق ان تكون حصة حزب القوات اللبنانية وحصة التيار الوطني الحر بالمبدأ مناصفة، لكن الأساس هو إعطاء حصة لرئيس الجمهورية من 3 وزراء في حكومة من 30 وزيرا، وتم التركيز على الوزارات السيادية والوزارات الخدماتية دون تحديد أي وزارة يأخذها حزب القوات اللبنانية او حزب التيار الوطني الحر.

وتم الاتفاق ان يكون المعيار هو نتائج الانتخابات النيابية على أساس نتائج الانتخابات، مع ان الوزير جبران باسيل وقّع خطيا على وثيقة المناصفة في الوزارة وفي كل المقاعد. والان خرج عن توقيعه وخرج عن اتفاق معراب، وهذا امر لا يجوز من شخصية كبيرة هي رئيس التيار الوطني الحر الذي يضم حوالى 18 نائبا، ان يتراجع عن توقيعه بعدما التزم الدكتور سمير جعجع بتوقيعه وتنفيذ الاتفاق الذي حصل بينه وبين العماد عون يوم ترشح العماد عون لرئاسة الجمهورية من معراب.

الرئيس الحريري وتشكيل الحكومة

لم يعد الرئيس سعد الحريري يستطيع الانتظار اكثر من ذلك ليبدأ بإعلان لائحة حكومته المتوازنة كما يستطيع ان يفعلها، والا يكون قد فشل فشلا ذريعا في تشكيل الحكومة، لذلك عليه ان يضع اللائحة التي يراها مناسبة ويرفعها الى رئيس الجمهورية وتصبح عند فخامة الرئيس، لانه المسؤول وصاحب التوقيع الوحيد على اصدار مراسيم تشكيل الحكومة.

وهنالك مشاكل أخرى في شأن تشكيل الحكومة. نعود الى العقد الدرزية، فجنبلاط كان كموقفه انه لن يقبل الا تعيين الوزراء الثلاثة من طائفة الموحدين الدروز، لكن امس سمعنا خبرا لم نتأكد منه، وهو ان الاتفاق سيكون ان يقدم الوزير طلال أرسلان 5 أسماء قريبة منه ويختار الوزير وليد جنبلاط شخصية منه ليكون وزيراً قريباً من أرسلان، لكن هذا الخبر لم نستطع ان نأخذ تأكيداً عليه لا من الوزير طلال أرسلان ولا من الوزير وليد جنبلاط.

الوضع الاقتصادي

الوضع الاقتصادي ثابت، لكن نحتاج الى الـ 11 مليار ونصف مليار دولار. الوضع الاقتصادي في لبنان ثابت، وتأثير سلسلة الرتب والرواتب أدى الى تأثير كبير في القطاع العام وفي قطاع من الجزء الخاص، وهذا ما أدى الى ارتفاع الأسعار رغم ارتفاع الرواتب، لكن ارتفاع الأسعار هو اعلى من ارتفاع الرواتب.

وهنالك فعلا أزمات دامية وباكية، ذلك ان هنالك مرضى يحتاجون الى 10 دولارات لاجراء فحص دم وليس لديهم، وقد قام مندوبون امس من الديار عددهم اثنان بزيارة مختبرات ومستشفيات بعد ورود الينا معلومات ان هنالك مرضى ليس معهم أموال لاجراء فحص دم، وثبت لدينا ذلك.

ورفض المرضى تصويرهم، لكن أجرينا معهم مقابلة، فهنالك سيدة من منطقة الفتوح – كسروان ارملة وأولادها في كندا وضعها المالي ليس جيدا، وهي بحاجة لصور اشعة وفحص دم وليس معها أموال لتدفع ثمن الفحوصات.

وهنالك حالة ثانية شبيهة مع رجل معدوم المال.

اما بالنسبة للتجارة، فالمحلات التجارية تشكو من عدم البيع والكساد الكبير في الحركة التجارية، ويتأمل اللبنانيون ان تبدأ حركة السياحة الاغترابية والسياحة الخارجية في المجيء الى لبنان، لكن ما تم وعد لبنان فيه بمجيء سياح من الخليج لم يحصل، كذلك فان السياحة الاغترابية ضعيفة ولم يأت العدد المنتظر والمقبول من السياح الاغترابيين.

وكان يمكن ان يأتوا لو تشكلت الحكومة واصبح الجو السياسي مستقراً وفي ظل حكومة وحدة وطنية، لكن الخلاف السياسي العميق في شأن تأليف الحكومة والصراع المذهبي على عدد الوزراء من شيعة وسنة ودروز ومسيحيين وغير ذلك، إضافة الى الوزارات السيادية والوزارات الخدماتية وغيرها، كل ذلك أدى الى خلق مناخ ان لبنان يعيش حالة توتر سياسية صعبة، لذلك الغى الكثير من السياح الاغترابيين مجيئهم الى لبنان، وقدّر العدد الذي الغى حشده الى لبنان بحوالى 80 الف اغترابي، منهم حوالى 20 الفاً من استراليا ومن كندا، والولايات المتحدة حوالى 12 الفاً ومن اميركا اللاتينية حوالى 15 الفاً ومن أوروبا ومن افريقيا حوالى 30 الفاً لكنهم لم يأتوا. وبذلك يكون العدد تقريبا حوالى 80 سائحاً اغترابياً لم يأتوا والغوا حجزهم للمجيء الى لبنان بسبب التوتر السياسي حول تأليف الحكومة.

ثم ان الفضائيات التي تعمل على اثارة برامج سياسية نافرة ومتوترة، بخاصة مثلما حصل مع الـ ام. تي. في لكسب بضعة دولارات من الإعلانات، تقوم بتحضير برامج كلها توتر سياسي وهي فضائية، وتصل الى المغتربين والسياح بشكل يجعلهم يخافون من الوضع في لبنان. ولكن للأسف المجلس الوطني للاعلام لا يفعل شيئا في هذا المجال لخلق مناخ يجعل المغتربين والسياح يأتون الى لبنان.

عودة النازحين السوريين الى سوريا

هذا، ويبدو ان النازحين بدأوا بالعودة الى سوريا. وهنالك وفد خاص من قبل اللواء ماهر الأسد يستقبل النازحين العائدين الى سوريا ويرحب بهم ويعطيهم الاطمئنان والأمان وكل ما يحتاجون اليه، وكان مر على الحدود السورية 11200 نازح سوري عائدين الى سوريا. واذا استمر العدد كما هو حاصل بين 8000 نازح يعودون يوميا و11000، فان مشكلة النازحين السوريين سيبدأ حلها تدريجيا ولا يمر شهران او ثلاثة حتى يكون 90 في المئة من النازحين قد تم حل قضيتهم، وبخاصة ان مناطق كثيرة او نسبة 85 في المئة من الأراضي السورية باتت امنة وفي ظل الجيش العربي السوري الذي صمد وضرب الإرهاب وضرب المنظمات التكفيرية وأعاد الامن الى سوريا نسبيا، بنسبة 85 في المئة.

الوضع النقدي

على صعيد اخر، في اتصال من قبل جريدة الديار مع حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة وسؤاله عن الوضع النقدي والمالي والقطاع المصرفي، اكد ان الوضع جيد وثابت والليرة اللبنانية ثابتة على سعرها، واذا اهتزت عملات دولية ضخمة من روسيا الى أوروبا الى اليونان وغيرها، فان العملة اللبنانية بقيت ثابتة، وهي منذ ان استلم حاكم مصرف لبنان قبل 25 سنة ما تزال الليرة اللبنانية ثابتة ولم تهتز، رغم حصول حروب مع العدو الإسرائيلي واغتيالات داخلية وفراغ حكومي لأشهر وفراغ في رئاسة الجمهورية لسنوات.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: