الديار : جعجع : لولا القوات اللبنانية لكان فرنجية في بعبدا وليس الرئيس ميشال عون مضى عهد التنازلات ولن نقبل بأقل من 5 وزراء نحن مستهدفون من شخص او مجموعة ولا حكومة من دوننا

كتبت صحيفة “الديار ” تقول : في جلسة دامت لاكثر من ساعتين مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ركزت على ملف الحكومة والخلاف العوني ‏القواتي، تخرج بانطباعات حاسمة ان الدكتور جعجع لا يرغب ولا يريد المواجهة مع العهد والرئيس ميشال عون وليس مرتاحاً الى وصول ‏الخلافات الى هذه الدرجة. ولذلك يركز على التمييز بين الرئيس عون ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، محملا الوزير باسيل ‏مسؤولية وصول الاوضاع الى هذا الحد من التوتر، وبالتالي يرمي الدكتور جعجع كل سهامه على باسيل دون ان يسميه، متهما اياه بشن ‏حرب على القوات شبيهة بالحرب ايام الوجود السوري، ويقول علاقاتنا مع الجميع بما فيهم المردة الى تحسن الا مع هذا “الشخص”، ‏قاصداً الوزير باسيل دون ان يسميه، لكن جعجع مرتاح بان لا حكومة من دونه بقرار من كل الافرقاء والمحصن بالدعم الشعبي، ويصرّ ‏الدكتور جعجع على رسائله الهادئة تجاه حزب الله والتأكيد على انهم “اخوان” وهذا امر حاسم بالنسبة اليه‎.‎

الدكتور جعجع ورغم موقفه التصعيدي لكنه لا يغلق الابواب امام التسوية لتأليف الحكومة وهذا واضح من كلامه عن حاجة البلد الى ‏حكومة، لكن ليس على حساب القوات وعلى الجميع التنازل، الدكتور جعجع يعترف بان العقدة وللاسف مسيحية – مسيحية وليست عند ‏الدروز، وهنا المشكلة‎.‎

هذه هي الانطباعات الاولية عن اللقاء مع الدكتور جعجع المرتاح جداً الى مسار العمل القواتي وتطوره والارتياح الشعبي لعمل وزراء ‏القوات اللبنانية، ولذلك لا يتوانى حتى وخلال اللقاء عن تلقي الرسائل، والرد على الاستفسارات والاختلاء جانباً بمسؤولي القوات واعطاء ‏الارشادات مع تمني الدكتور جعجع بان يكون اللقاء المقبل بعد تأليف الحكومة، لكن متى؟ الله اعلم‎.‎

يتحدث رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع “بمرارة” عما آلت اليه العلاقة بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وبين ‏كل كلمة واخرى يطلق “تنهيدة” تعبّر عما يختلج شعوره من آسى عما وصلت اليه الامور بين الطرفين لكنه يجزم بقوة وبصلابة وبما لا ‏يقبل الشك. ان عهد التسويات والتراجعات ولى ولا احد يستطيع تحجيم القوات والقفز فوق نتائج الانتخابات النيابية وما اعطته من تمثيل ‏وازن للقوات اللبنانية وصل الى ما بين 35 الى 36% من المسيحيين، وبالتالي، فان حقنا بـ5 وزرا ء ولن نتراجع فيما يصر الدكتور ‏جعجع على التمسك بالنفي الصادر عن القصر الجمهوري وما نسب الى الرئيس العماد ميشال عون من كلام تجاه الدكتور جعجع ويقول ‏الحكيم، لن اعلق على الكلام وقد تم نفيه من القصر الجمهوري، وانا مع النفي، لكنه استطرد بالقول عدنا الى المربع الاول في ملف التأليف ‏والمفاوضات‎.‎

ويبدأ “الحكيم” وبشكل سريع ودون مقدمات خلال اللقاء مع وفد رابطة خريجي الاعلام برئاسة الدكتور عامر مشموشي كلامه مستعرضا ‏العلاقة مع التيار الوطني الحر والذي توجت باتفاق معراب الموقع عليه من قبل الوزير جبران باسيل‎.‎

وقال: لاتفاق معراب شقان، شق سياسي، وشق له علاقة بالمشاركة في السلطة مع وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، ‏وتحدثنا بالتفاصيل، وما هي حصتنا في حكومة من 24 وزيراً او 30 وزيراً، وتم الاتفاق وهذا موقع بان تكون حصة التيار الوطني 6 ‏وزراء، والقوات 6 وزراء و3 وزراء لرئيس الجمهورية، وحلفاء التيار من ضمن الـ6 وزراء، وكذلك حلفاء القوات من ضمن الـ6 وزراء ‏كميشال فرعون وغيره. وتابع: في الحكومة الاولى، تم التنصل من الاتفاق على خلفية اننا ضد العهد، وسؤالي الاساسي اين كانت القوات ‏اللبنانية ضد العهد؟ عهد فخامة رئيس الجمهورية؟ واخذوا حصتهم في الحكومة الاولى وانكروا حصتنا وما توافقنا عليه، وتابع: اختلفنا ‏على موضوع البواخر ولسنا وحدنا من عارض البواخر، فحزب الله حليف التيار الوطني الحر كان ضد البواخر بالاضافة الى كل القوى ‏الممثلة في الحكومة، وموقفنا كان بضرورة خضوع المناقصات لاجهزة الرقابة في الدولة، وان تكون المناقصات شفافة. وكان هدفنا دعم ‏العهد وتجنيبه ملف البواخر وما سيتركه من تداعيات سلبية، وهذا هو موقفنا من موضوع الكهرباء ولا زلنا على موقفنا ولكن الامر ليس ‏موجهاً ضد العهد‎.‎

وتابع جعجع: وصلنا الى تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات وطالبنا باعتماد مقياس واحد يطبق على الجميع، وتم الاتفاق على مقياس وزير ‏لكل 4 نواب، وقلنا بوضوح، نحن نمشي باي مقياس وبالتالي فان المقياس المعتمد يعطي للقوات اللبنانية 4 وزراء، وهذا حقنا‎.‎

واضاف: البعض يعتمد “الغش” بالحسابات الانتخابية لجهة اعضاء كتلته. فالتيار الوطني الحر عنده 18 او 19 نائباً والنواب العشرة ‏الاخرون سميوا نواب “العهد” لكن السؤال “الانتخابات خاضها التيار الوطني الحر تحت شعار “لوائح العهد” و”دعم العهد” ومعظم كتل ‏التيار اعلنت من القصر الجمهوري وبالتالي فان حصة التيار الوطني والعهد 28 نائباً ويحق لهم بـ7 وزراء، طيب ماشي الحال 8 وزراء، ‏يعني 5 وزراء للتيار الوطني و3 وزراء للعهد و4 للقوات ووزير للكتائب ووزير للمردة والوزير الـ15 للقوات لاننا نمثل ثلث المسيحيين. ‏وهذا هو التوزيع العادل، لكن التيار الوطني الحر يعتمد حسابات “عجيبة – غريبة” عبر اصراره على 11 وزيراً، 8 وزراء للتيار و3 ‏وزراء للعهد وبالتالي يكون العهد حصل على حصته مرتين‎.‎

وعن امكانية حصول القوميين على مقعد مسيحي قال جعجع مع احترامي للجميع، اسعد حردان فاز باصوات غير المسيحيين وكذلك البير ‏منصور والوحيد الذي فاز باصوات المسيحيين سليم سعاده. وقال جعجع: هذه هي حصتنا وما بدنا “بخشيش من حدا” وما بدنا يعطينا حدا ‏من كيسنا‎…‎

واضاف الدكتور جعجع: “يا خيي” الوزير باسيل اعترف بان حجم القوات اللبنانية مسيحياً 31% حسب الاصوات التفضيلية حساباتنا مع ‏مراكز الدراسات وهي ليست معنا، بأن حجم القوات اللبنانية 35 الى 36% اي ثلث المسيحيين وحجم التيار الوطني الحر 51% وبالتالي ‏فان حصتنا 5 وزراء على اساس نحن نمثل ثلث المسيحيين، وهذه هي حصتنا ولن نتراجع عنها‎.‎
‎ ‎
‎ “‎سعد مش قادر الا عا خالتو‎”‎
ثم ينتقل الدكتور جعجع الى مراحل تشكيل الحكومة، وقال ضاحكاً الرئيس المكلف مش قادر الا عا خالتو، والرئيس الحريري تحت عنوان ‏الوضع الاقتصادي والصعوبات والتمني علينا. تنازلنا عن نائب رئيس الحكومة وعن الـ5 وزارات، شرط ان تكون حصة القوات اللبنانية ‏‏4 وزارات ومن ضمنها وزارة سيادية وحقيبتين اساسيتين، وبذل الرئيس سعد الحريري جهوداً لان تكون الحقيبة السيادية وزارة الدفاع ‏‏”ونحن قلنا الدفاع او الخارجية” وحسب معلومات الرئيس المكلف تشاور في هذا الامر مع كل الاطراف، ولم يبدوا اي اعتراض بمن فيهم ‏حزب الله، تولي القوات اللبنانية وزارة الدفاع. وجاء الرفض من التيار الوطني الحر وطارت الصيغة، ثم جاء الرئيس سعد الحريري وعلل ‏لنا نفس الاسباب عن خطورة الوضع الاقتصادي وتنازلنا في الصيغة الثانية عن الوزارة السيادية وحقيبة خدماتية مقابل 4 وزارات للقوات ‏اللبنانية وان تكون اساسية، وتوافقنا مع الرئيس الحريري على الامر، واخذ هذه الصيغة الى بعبدا وتم رفضها وقلنا للشيخ سعد، هذا اخر ‏تنازل من قبلنا. قبل ان يذهب بالصيغة الاخيرة الى بعبدا، وتوقفت الامور عند العقدة المسيحية الاساسية، واعتقد ان الصيغة الدرزية ثانوية‎.‎
‎ ‎
‎ ‎لا احد قادر ان يعيدنا الى ما قبل الانتخابات
ويتابع الدكتور جعجع: امام هذا الوضع والرفض للصيغ ولحصة القوات اللبنانية، فانني اقول وبوضوح: لن اقبل ان يعيدنا احد الى ما قبل ‏نتائج الانتخابات النيابية، ولن يستطيع احد ان يأخذ انجازات الانتخابات النيابية منا، وما حققناه، فعهد التنازلات ولى، حقنا بـ5 وزراء ونريد ‏حقنا واضاف: نحن حريصون على العلاقة مع العهد والرئيس ميشال عون واعتقد انه ايضاً حريص على العلاقة مع القوات ونحن مع ‏العهد كعهد، واين كنا ضد العهد؟ واقول هذا الكلام لتكتل لبنان القوي الذي هو على “راسي وعيني” اين كنا ضد العهد؟ كنا ضد مناقصات ‏الكهرباء، غير المفهومة والواضحة، فهل هذا الموقف ضد العهد؟ وهذا الخلاف تقني مع التيار الوطني الحر، وليس ضد العهد، فحزب الله ‏كنا واياه على موقف واحد من قضية الكهرباء، واقول للبعض، كنا مع العهد في قانون الجنسية وعودة النازحين السوريين وقانون ‏الانتخابات، ونحن كنا اول المساهمين في وصول العماد ميشال عون الى سدة رئاسة الجمهورية، الرئيس الفرنسي اتصل بالنائب سليمان ‏فرنجيه وهنأه، الرئيسان بري والحريري وكذلك وليد بك كانوا مع فرنجية وكان هناك توافق فرنسي سعودي على سليمان فرنجيه لرئاسة ‏الجمهورية، لكننا نجحنا بتضامننا الداخلي ودعما للعماد عون من وصوله الى قصر بعبدا، ولولا دعمنا لما كان العماد عون في قصر بعبدا ‏بل كان النائب سليمان فرنجيه‎.‎

وتابع جعجع: لقد تم رفض كل الصيغ، وامام كل هذه المعطيات من حقنا ان نسأل عن المعطل الرئيسي لتشكيل الحكومة؟ لافتا الى ان العقبة ‏الرئيسية لتشكيل الحكومة هي العقبة المسيحية، واستطرد جعجع بالقول: لا حكومة من دون القوات اللبنانية، ومن غير المنطق ان من يأخذ ‏‏51% من المسيحيين يأخذ المواقع الاساسية الثلاثة، نائب رئيس الحكومة ووزارتين سياديتين، والمشكلة تكمن ان هناك من يريد ان يأخذ ‏اكبر من حجمه ويقزم احجام الاخرين‎.‎

‎اللقاءات مع باسيل لم تكن ناجحة
وردا على سؤال حول السبب لعدم التواصل المباشر بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانيّة” لحل المعضلة الحكومية، قال باسيل لا ‏يريد التواصل المباشر”، واوضح انه حين زار الرئيس عون في الاسابيع الماضية ناقشنا كل الملفات وقد طلب الرئيس التواصل مع ‏باسيل، وبعدها تم ايفاد وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال ملحم الرياشي للقائه وقد حصل اللقاء بعد يومين وكان اللقاء سلبيا، وعليه ‏لا نستطيع فرض الموضوع. ويعتبر ان “الوجود خارج الحكومة لاي فريق سياسي في الفترة الحالية مكسب بسبب الاوضاع القائمة حالياً ‏في البلد، ولكن لا ارى حالياً حكومة من دون القوات رغم عمل البعض على هذا الخيار، الا انه لا يمكن تحقيقه. “معتبراً ان باسيل يسعى ‏للثلث المعطل في الحكومة لكن العهد ليس بحاجة اليه، ويمكن ان يكون سعي باسيل للموضوع تحسبا لطارئ ما على صعيد ملف رئاسة ‏الجمهورية في المستقبل. ويوضح انه لا يرى اي تدخل خارجي في ملف عرقلة التأليف، كما انه لا يرى اياد سعودية او ايرانية في ملف ‏التأليف‎.‎

وشدد على ان الحديث عن معركة الرئاسة المقبلة هي فرضيات لا صحة لها، لانه من الافضل اليوم حل ازمة السير واقساط المدارس ‏والكهرباء وغيرها من الملفات الشائكة‎.‎

وحول ملف الجلسة التشريعية، يرى جعجع ان الموضوع بحاجة الى المزيد من الدرس والتشاور مع الحلفاء لا سيما تيار المستقبل، ويعتبر ‏ان رئيس المجلس نبيه بري يمثل القوات في هيئة مكتب المجلس‎.‎

ويرى جعجع ان القوات مستهدفة مثلما كانت مستهدفة ايام الوصاية السورية، الا انه اليوم لا يوجد وصاية، ونحن مستهدفون من قبل شخص ‏او مجموعة اشخاص، الا انه في المقابل نحن منفتحون على اغلبية الافرقاء في لبنان، فعلاقتنا بتيار المستقبل والاشتراكي بافضل ما يكون ‏ومع بري اكثر من مقبولة، كما انها مقبولة مع المردة وفي تحسن مع المستقبل، ومع الكتائب اقل ما يمكن القول عنها انها عادية، اما في ما ‏خص حزب الله فهناك تقاطع في بعض الملفات الداخلية ومنها ملف الفساد الا ان الخلاف معهم استراتيجي بعيد المدى، ونحن نستطيع التفاهم ‏مع باسيل وحل كل الخلافات خلال ساعة لانه لا خلافات استراتيجية على القضايا الرئيسية، الا انه مع حزب الله الوضع اصعب من ذلك ‏بكثير. ويجب ان لا يكون هناك اجندات اخرى وهذا هو الاساس. وفي ملف المحكمة الدولية في لبنان، يعتبر رئيس القوات ان الحريري قام ‏بخطوات كبيرة وكان مرنا في هذا المجال، كما ان المحكمة ليست مزحة كي نتهمها بانها اسرائيلية او غيرها من التشبيهات، لان الموضوع ‏ليس مراجل فهناك 120 دولة ساهمت في تشكيلها كما ان هناك قضاة من 15 دولة. ويرى انه من غير المنطقي تسمية شارع باسم القيادي ‏في حزب الله مصطفى بدر الدين، ومقابل موقف الحريري الكبير في هذه القضية على حزب الله ان يتخذ موقف مماثل في الموضوع. ‏ويلاقى الحريري وهناك امور كثيرة يتم حلها في لبنان ولها طرق عديدة‎.‎

ويشدد جعجع على ان ملف المحكمة الدولية ليس هامشياً، لان هناك 70 بالمئة من اللبنانيين وفق الاحصاءات مع المحكمة الدولية، ويجب ‏اخذ الموضوع بعين الاعتبار فهناك 20 اغتيالاً ومحاولة اغتيال حصلت في لبنان، والامور علي وضعها الحالي ليست مقبولة على الطرف ‏المعني (اي حزب الله) اخذ مبادرة في هذا الاتجاه. وعندها كل الامور يتم حلها‎.‎
‎ ‎
‎ ‎ملف النازحين
ورداً على سؤال حول العلاقات مع سوريا، يؤكد ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم يقوم بما يلزم في الموضوع لحل الملفات ‏العالقة بين البلدين والله يعطيه العافية. ونحن ضد التواصل المباشر مع الحكومة السورية، ويشدد على ضرورة حل ملف النازحين بطرق ‏اخرى، لانه شهريا يولد اكثر من 3000 طفل سوري مقابل عودة المئات الى سوريا شهريا، ما يعني ان عدد السوريين الى ازدياد وليس ‏تراجعاً‎.‎
ويختم جعجع بالتأكيد ان لا خوف على الليرة اللبنانية، متحدثاً عن خيارات القوات الاستراتيجية، في المرحلة المقبلة والتي تركز على الملف ‏الاقتصادي وعلى رأسها حل ازمة الكهرباء خلال 6 اشهر، ما يوفر على الخزينة ملياري دولار اميركي، ويعتبر انه حتى الساعة لا يوجد ‏اي علامة استفهام حول ملف النفط وهو محصن، والمهم ان نقوم بما علينا في هذا الموضوع بعيدا عن التهويل بالاسرائيلي الذي يتخبط في ‏هذا القطاع

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: