عاجل

السعودية تجمع حلفاءها لمواجهة حزب الله .. والحكومة على مفترق «السلسلة»

سلطت الصحف اللبنانية الضوء على ملفات اقليمية ومحلية متعددة وكان ابرزها ما سيتم التناقش حوله في جلسة مجلس الوزراء اليوم حول سلسلة الرتب والرواتب، وحول الكباش الحاصل بين تيار المستقبل من جهة والتيار الوطني الحر من جهة اخرى. كما ركزت الصحف في افتتاحيتها على توجه بعض السياسيين الى السعودية ووضعت الزيارات في اطار توجه المملكة لتوحيد صف حلفائها في مواجهة حزب الله.

البناء: لماذا استدعت السعودية حلفاءها في لبنان؟
صحيفة البناء تساءلت حول زيارة حلفاء السعودية اليها وكتبت تقول: استبقت المملكة العربية السعودية عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من فرنسا لقطع الطريق عبر أدواتها في لبنان أمام أي حلّ يحمله عون لأزمة النازحين يقضي بفتح خطوط التواصل الرسمي مع الحكومة السورية.

وقد استدعت المملكة السعودية لهذه الغاية، وفي توقيتٍ لافت ومريب رئيس حزب «القوات» سمير جعجع الذي وصل الى جدة أمس، يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية بيار أبي عاصي وتلاه رئيس حزب الكتائب سامي الجميل تلبية لدعوة رسمية وجهت إليه من المملكة.

وتحدّث إعلام 14 آذار عن أن لائحة الدعوات إلى السعودية ستتوسّع وتطال تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، غير أن وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى أن يكون قد تلقّى أي دعوة لزيارة المملكة.

فهل تحاول الرياض إعادة تشكيل جبهة معارضة في لبنان لمجابهة حزب الله؟ وألا يشكل ذلك تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية؟ وألا تعتبر هذه الزيارات وغيرها انتهاكاً لسياسة النأي بالنفس التي يتشدق بها فريق المستقبل و14 آذار؟ وأليست السعودية جزءاً من المحاور الإقليمية التي يتهم «المستقبل» وحلفاؤه حزب الله والرئيس ميشال عون بإقحام لبنان بها؟ وهل تتجه المملكة الى نسف التسوية الرئاسية؟

مصادر واسعة الاطلاع أشارت لـ «البناء» الى أن «السعودية هالها عجز فريقها في الحكومة عن وقف الاندفاعة اللبنانية نحو سورية بشكل متصاعد مع تنامي الجبهة داخل الحكومة الداعمة لفتح خطوط التواصل مع سورية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية الذي جاهر بالتواصل مع سورية، فتخشى السعودية تطوّر العلاقة مع سورية، خاصة مع تواتر معلومات مؤكدة بأن عون أبلغ الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أنه بصدد الاتصال السريع وعلى أعلى المستويات بالحكومة السورية لعودة النازحين. وتعتبر السعودية ذلك كسراً للطوق الذي فرضته على النظام السوري وبالتالي لم تعد سورية بحاجة الى السعودية في الملف اللبناني، ما يعني أن الرياض فقدت ورقة الضغط اللبنانية على سورية».

وتكشف المصادر للصحيفة بأن «هذه المعطيات الجديدة دفعت بالسعودية الى دراسة جدوى خيار الإطاحة بحكومة الحريري جدياً لتعطيل عهد الرئيس عون والانتخابات النيابية المقبلة، أو الاكتفاء بالخيار الثاني أي الضغط على الحكومة عبر حلفائها.

الاخبار: مخرج لأزمة «الدستوري»: دفع الرواتب… ثم قانون الضرائب

من جهة اخرى كتبت صحيفة الاخبار حول اجراءات تمويل السلسلة وقانون الضرائب تقول تُشير المعطيات المتداولة بين القوى السياسية إلى أنّ الخلاف بين الرئيس ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، حول نظرة كلّ منهما إلى الصلاحيات الدستورية في ما خصّ قانون الضرائب، غير آيلة إلى التصعيد. وعلى العكس من الحدّة التي ظهرت في اليومين الماضيين، بدأ يرتفع احتمال إيجاد حلّ للأزمة التي سبّبها قرار المجلس الدستوري الذي أبطل قانون الضرائب، ولمسألة دفع الرواتب بناءً على قانون سلسلة الرتب والرواتب.

هذا الإجراء لا ينعكس سلباً على المالية العامة، لأنّ الأموال متوافرة لدفع رواتب الشهر المقبل، أما الخطر من انهيار «المالية» فيكون إذا لم تتأمن الأموال اللازمة لدفع كامل كلفة السلسلة.

وتابعت الصحيفة الحلّ الذي كان قد اقترحه وزير المال علي حسن خليل يقضي بدفع الرواتب المستحقة كاملاً، وبإقرار مشروع الضرائب المُعدّل بناءً على قرار المجلس الدستوري، وإحالته على مجلس النواب لإعادة إقرار قانون الضرائب. في حين أنّ التيار الوطني الحر، والفريق المحسوب على رئيس الجمهورية، يُعطيان الأولية لخيار ربط إقرار الضرائب بإتمام الموازنة.

واشارت الاخبار الى ان جلسة ثالثة يعقدها مجلس الوزراء اليوم، في قصر بعبدا وبرئاسة عون، مُخصّصة للبحث في آليات الخروج من مأزق قرار المجلس الدستوري. وفي هذا الإطار، تقول مصادر من فريق الرئيس عون إنّ «الهدف من جلسة اليوم الخروج بحلّ. الاتصالات مُستمرة بين وزراء التيار الوطني الحرّ ووزراء حركة أمل من أجل التوصل إلى صيغة». الأمور تترنح بين حدّين: «إما إقرار قانون مُستقل، أي الحل الذي يُصر عليه برّي، وإما أن يكون من ضمن إصدار الموازنة، وهو طرحنا». ولكن فريق رئاسة الجمهورية «لا يُقفل باب الحلّ على أي اقتراح، حتى ولو كان إقرار مشروع الضرائب المُعدل من دون الموازنة». الخوف الوحيد هو «من إعادة الطعن فيه». ولكن المصادر تذكّر في هذا الإطار أنّ الموازنة ستكون مُرتبطة بإنجاز قطع الحساب، «وقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، فيكون الإجراء الأسرع هو إقرار قانون الضرائب مُستقلاً. ولكن نحن سنعطي الأولوية لإمكان ربط قانون الضرائب بالموازنة». يُذكر أنّ الوزير سليم جريصاتي كان قد عبّر أيضاً في جلسة مجلس الوزراء، الثلاثاء، عن أنّ التيار لا يرفض أي حلول مطروحة.

هذا ما سيناقشه مجلس الوزراء اليوم
وفي سياق منفصل قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، إنّ جلسة مجلس الوزراء ستتمحور اليوم حول اقتراحين، أحدهما مقدّم من وزير المال علي حسن خليل ويتعلّق بـ«قطع الحساب» وتعديل المادتين 11 و17 من القانون الضريبي الذي أبطله المجلس الدستوري، وإقرارهما بقانون مستقلّ في المجلس النيابي، وأمّا الاقتراح الثاني فيتبنّاه فريق رئيس الجمهورية ويرمي إلى تعديل دستوري يرمي إلى الوقف المؤقّت للعمل بالمادة الدستورية المتعلّقة بقطع الحساب إلى حين إقرار الموازنة.

وبحسب المصادر فإنّ إمكانية التوفيق بين الاقتراحين صعبة، أو حتى تغليب أحدهما على الآخر، علماً أنّه بناءً على ما أثاره وزير المالية علي حسن خليل حول موضوع الهبات بملايين الدولارات والتي لا قيود لها في الوزارة، يتبيّن أنّ إمكانية وضعِ قطعِ حسابات السنوات الماضية شديدةُ الصعوبة إنْ لم تكن مستحيلة.

وأمام هذا الوضع تفترض المصادر أنّ العقلانية هي التي ستسود في نهاية المطاف بحيث يُصار إلى اعتماد سيناريو مريح يقوم على الموافقة على وضعِ قانونِ السلسلة موضعَ التنفيذ، ثمّ يعَدّ مشروع قانون أو اقتراح قانون بتعديل المواد التي لحظها المجلس الدستوري وإقرارها، لأنه في حال استمرّت الأمور بين المتاريس فمعنى ذلك أنّنا أمام مشكلة وتعقيدات صعبة.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: