عاجل

السيد نصر الله: لبنان مسيّج ومن يفكر بالاعتداء عليه يده ستقطع بفضل المعادلة الذهبية

أكد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن على العالم أن يعرف أن لبنان هذا مسيّج وأن كل من يفكر بأن يعتدي على أرضه ستقطع يده بفضل المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، وشدد على أن دعم الجيش اللبناني ليزداد قوة يزيد المعادلة الذهبية ألقاً ولا يحيلها إلى التقاعد لأننا سنبقى في لبنان بحاجة إلى المزيد من القوة لحماية بلدنا، داعياً لتعزيز الثقة السياسية بقدرة الجيش على القيام بعمليات دقيقة.
واعتبر سماحته أن عيد التحرير الثاني يثبت أن كلفة المقاومة أقل بكثير من كلفة الاستسلام، مشدداً على أن أميركا وإسرائيل مشروعهما في المنطقة على مشارف الهزيمة.
ولفت السيد نصر الله إلى أن اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة في الجرود تطور بالغ الأهمية وممارسة للقرار السياسي السيادي الذي هو أحد إنجازات العهد الجديد، قائلاً إن ميزة وجود رئيس جمهورية كالعماد ميشال عون هو أنه حفظ هيبة الدولة لما اتخذت قرار تحرير الجرود.
وأشار السيد نصر الله إلى أننا ننتظر قراراً سيادياً آخر من الدولة اللبنانية لأن هناك أرضاً لبنانية ما زالت تحت الإحتلال الإسرائيلي هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مطالباً الدولة اللبنانية بخطة لتحريرها بقرار سيادي.
واعتبر سماحته أن أميركا وإدارة ترامب هي مصدر الخطر الحقيقي فمن مصلحتها زرع الانقسامات في منطقتنا ومن بينها الانقسام الخليجي الحالي، ونوّه إلى أن لبنان المنتصر والمقاومة سيتعرضان لضغوط وهناك ماكينة كبرى مسخرة لخدمة إسرائيل تعمل على التصويب على حزب الله واستهدافه، وحذّر “من يحرض على حزب الله بأن عليه أن يعرف أن أي عقوبات على حزب الله ستنعكس على جميع اللبنانيين وبالتالي يجب مواجهة الضغوط على لبنان بروح التعاون ومن دون تهويل”.

مواقف السيد نصرالله هذه جاءت خلال كلمة له في مهرجان عيد التحرير الثاني في مدينة بعلبك، حيث بارك للجيش والشعب والمقاومة الانتصار على جميع الإرهابيين، مؤكداً ان المشروع الأميركي الإسرائيل في المنطقة على مشارف الهزيمة

هذا، واعتذر سماحته عن عدم وجوده بين الجماهير قائلاً اعتذر منكم جميعاً إذ كان من المفترض أن أكون بينكم في هذا اليوم العظيم كما ذهبت إلى بنت جبيل لكن للأسف الظروف مختلفة، قائلاً انه كان الأحب إلى قلبي أن أكون بينكم مهما كان الثمن، كما توجهه سماحته الى اهل البقاع بالقول ستبقون أهل الوفاء والغيرة والحمية.

السيد نصرالله يتحدث عن مناسبة الحج

هذا، واشار سماحته الى مناسبة الحج قائلاً يقف اليوم أكثر من مليوني حج على صعيد عرفة يلهجون بذكر الله ويدعونه في مشهد أقرب ما يكون إلى مشهد يوم القيام، معتبراً ان هذا المشهد المهيب في عرفات يعبّر عن قوة هذه الأمة التي منعت حتى الآن من توظيف قوتها لخدمة أمّتها، سائلاً الله في يوم عرفة أن نخرج من فتنة التكفير والمذهبية العمياء التي ضربت هذه الأمة.

السيد نصرالله يتحدث عن الامام موسى الصدر

كما، تطرق الامين العام لحزب الله الى الامام موسى الصدر في ذكرى اختطافه مؤكداً انه كان رجلاً في أمة وقضيته عزيزة علينا جميعاً ، كما، توجه اليه قائلاً يا سيدنا وإمامنا وقائدنا إن ابناءك في حركة أمل وحزب الله حفظوا نهجك في المقاومة والتحرير والحفاظ على لبنان وصيانة أمنه واستقلاله وعيشه المشترك والدفاع عن القدس وفلسطين وكلهم أمل في أن تعود كما أنت القائد والملهم والهادي إلى طريق الحق والانتصارات، وان هذا التحرير الثاني هو بعض زرعك الذي أثمر كما انتصار تموز والتحرير في عام 2000

السيد نصرالله يتحدث عن الاستاذ نبيه بري

هذا، واثنى السيد نصرالله على مواقف الرئيس نبيه بري الشُجاعة والحكيمة وأكد على أنه رجل التحدي والضمانة للجميع وللوحدة الوطنية.

السيد نصرالله يتحدث معركة الجرود

من ناحية اخرى اشار الامين العام لحزب الله الى ان سيطرة الإرهابيين على الحدود الشرقية اللبنانية السورية شكلت قاعدة تهديد للبنان وسوريا، وشدد على ان هناك قوى سياسية وازنة في لبنان أيدت المواجهة مع الإرهابيين على الحدود الشرقية، واوضح انه خلال المرحلة السابقة وبسبب الإنقسام السياسي لم تتمكن الدولة اللبنانية من اتخاذ قرار حاسم بالمواجهة العسكرية، واضاف لكنها للإنصاف دخلت في مواجهة أمنية مع الخلايا الإرهابية حيث حقق الجيش والأمن العام وقوى الأمن وأمن الدولة إنجازات هامة.

واكد سماحته انه خلال المرحلة السابقة كان هناك معلومات عن أن داعش تحضر لإحتلال بلدتين لبنانيتين من أجل ترهيب اللبنانيين والضغط على الدولة اللبنانية، وشدد على انه كان واضح أن الإرهاب في الجرود أعيد تفعيله بقوة مع بداية الربيع وكان الصيف المقبل سيكون إستحقاقاً خطيراً

واوضح انه لو أرادت الدولة اللبنانية تحرير جرود عرسال في تموز لم يكن عندنا مشكلة في ذلك، وما كنا قدمنا ما قدمناه، ولفت الى انه طُلب منا التريث في إستكمال المواجهة مع الإرهابيين في الجرود حتى إتخاذ الدولة قراراً بتحرير ما تبقى من جرود فقلنا لهم نحن في غاية السعادة وسنكون إلى جانب إخوتنا في الجيش العربي السوري فكانت عملية فجر الجرود وإن عدتم عدنا والتي إنتهت عملياً بتحقيق كافة أهدافها.

وفي هذا السياق اعتبر سماحته ان اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة في الجرود تطور بالغ الأهمية وممارسة للقرار السياسي السيادي الذي هو أحد إنجازات العهد الجديد، الذي يمثله فخامة الرئيس ميشال عون الذي كنا وما زلنا نؤمن أنه رجل شجاع ورجل مستقل لا يخضع لأي ضغوط أو سفارة أو إغراءات، منوهاً بميزة أن يكون لدينا رئيس جمهورية كالعماد ميشال عون لأنه حفظ هيبة الدولة لمّا اتخذت قرار تحرير الجرود .

من ناحية اخرى لفت الامين العام لحزب الله الى انه عندما تحقق الإنتصار في جرود عرسال أبلغ الأميركيون اللبنانيين رسالة غضب وعندما قررت الدولة اللبنانية أن يقوم الجيش اللبناني الباسل بتحرير ما تبقى من الجرود عاد الأميركيون من جديد وطلبوا من المسؤولين اللبنانيين عدم القيام بهذه العملية العسكرية وهددوا بقطع المساعدات عن الدولة اللبنانية.
هذا، وتوجه الامين العام لحزب الله الى اهل البقاع قائلاً يا أهل البقاع ورأس بعلبك والقاع أميركا لم تكن تريد أن تخرج داعش من تلالكم وجرودكم وعندما ووجهوا بإصرار لبناني طلبوا تأجيل العملية إلى السنة المقبلة.

وتابع السيد نصرالله حديثه قائلاً “للإنصاف وافق رئيس الحكومة على المضي بقرار تحرير الجرود ومضى فيه أما رئيس مجلس النواب فمواقفه معروفة”، وأكد اننا نحن ننتظر قراراً سيادياً آخر لأن هناك أرض لبنانية مازالت تحت الإحتلال الإسرائيلي هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مطالباً الدولة اللبنانية بخطة لتحريرها بقرار سيادي.

هذا، وأكد الامين العام لحزب الله ان الجيش اللبناني وقيادته قاموا بعمل عظيم ويجب أن تتعزز الثقة السياسية بقدرة الجيش على القيام بعمليات دقيقة.

كما، دعا الى دعم الجيش اللبناني ليزداد قوة، معتبراً ان تقوية الجيش يزيد المعادلة الذهبية ألقاً لأننا سنبقى في لبنان بحاجة إلى المزيد من القوة عندما نتحدث عن الأطماع والتهديدات الإسرائيلية ومشتبه من يظن أننا نريد جيشاً ضعيفاً

ولفت الى ان من يتخذ من الجيش اللبناني متراساً للتصويب على المقاومة والعكس يصيب الجيش اللبناني

كما قدّر سماحته تضحيات الجيش السوري وقال نقدّر عالياً تضحيات الجيش السوري خصوصاً على هذه الأرض التي نحتفل عليها وعلى الرغم من أن تحرير جرود فليطة لم تكن أولوية لدى القيادة السورية إستجابوا لطلبنا بالمساعدة على تحريرها.

وشكر السيد نصرالله القيادة السورية على مساهتمها في إنجاز هذا التحرير، مؤكداً انها تحملت الحرج الذي وقعت به من أجل لبنان، كما دعا الى التنسيق مع سوريا معتبراً انها تأتي بناء على مصلحة لبنان ولا هدف لها أبداً في إسقاط الحكومة، وطلب اتخاذ قراراً سيادياً بالتنسيق مع سوريا لأن في ذلك مصحلة لنا ويجب الإسراع في ذلك بعيداً عن الضغوط الغربية
هذا، وشكر سماحته الجمهورية الإسلامية شعباً وحكومة لدعمه المستمر للمقاومة وسوريا وبارك للعراق تحرير تلعفر

كما، تطرق الامين العام لحزب الله للكيان الإسرائيل قائلاً ان “اسرائيل” أزعجها تحرير الجرود وأقلقها التنسيق على جبهتي الحدود وأداء الجيشين اللبناني والسوري، مؤكداً انها تبكي أيتامها في سوريا وتبحث كيفية دفع الأخطار عنها عبر دفع الإدارة الأميركية لممارسة مزيد من الضغوط على إيران والتهديد بمزيد من الحروب

واكد ان هناك سعي أميركي بريطاني لتعديل مهام قوات اليونيفيل خدمة لإسرائيل ولامنها، معتبراً ان هذا يتناقض مع جوهر عمل هذه القوات، واوضح انه كان هناك دور للخارجية اللبنانية وللجمهورية الاسلامية في إفشال المسعى الأميركي البريطاني الإسرائيلي لتعديل مهمّة اليونيفيل.

وشدد سماحة السيد نصرالله على اننا نحن نستند إلى التحرير الثاني لتثبيت نتائج الإنتصارات السابقة في مراكمة التجربة لدى الجيش والمقاومة.

كما، ايدى سماحته الدعوات التي صدرت عن الرؤساء الثلاثة لوقف السجالات في البلاد وتهدئة المناخ فيها.
واكد ان الجرود والحدود هي مسؤولية الجيش اللبناني موضحاً اننا لم ندّع يوماً أنها مسؤوليتنا، ولفت الى ان الحدود الشمالية مع سوريا يجب أن تعالج مشاكلها الدولة اللبنانية

كما، دعا أهلنا في البقاع للقيام بحفلة لتطبيع العلاقات وبلسمة الجراحات خصوصاً مع أهلنا في عرسال، وطالب بالإسراع في حل قضية الموقوفين في السجون اللبنانية دون محاكمات، مشدداً على الإنتباه الأمني الشديد في كل المناطق اللبنانية من الآن فصاعداً معتبراً ان هؤلاء الإرهابيون المهزومون لديهم سياسة إنتقام وتوحش.

كما اكد سماحته ان التهديد الأمني في لبنان تراجع كثيراً لأن قاعدته في الجرود قد حُسمت لكن إحتمالات الخرق من هنا أو من هناك موجودة.

وطالب بالإنماء المتوازن معتبراً ان البقاع وعكار بحاجة للإنصاف من الدولة اللبنانية وللحضور الأمني والعسكري للدولة مؤكداً انه لا يجوز أن يسمح لبعض المفسدين وتجار المخدرات بأن يهددوا أمن هذه المنطقة الإجتماعي

كما، اشار الى ان أهلنا في البقاع معنيين بالتعاطي الإيجابي مع وجود الجيش والأجهزة الأمنية لأنه لا بديل لنا عن الدولة، معتبراً ان المقاومة ليست بديلاً عنها، لافتاً الى انه لا أحد يحمّلنا ما لا نطيق فهذه مسؤولية الدولة اللبنانية

وشدد سماحته على انه يجب أن نعرف أن المشروع الآخر في المنطقة يسقط ويتهاوى وأن الإحلام الأميركية الإسرائيلية التي بنيت على داعش وأخواتها تتهاوى، ولفت الى ان لبنان المنتصر والمقاومة سيتعرضان لضغوط وهناك ماكينة كبرى مسخرة لخدمة إسرائيل تعمل على التصويب على حزب الله وإستهدافه

هذا وتطرق الامين العام للدور الامريكي قائلاً ان من مصلحة أميركا زرع الإنقسامات في منطقتنا ومن بينها الإنقسام الخليجي الحالي، مشيراً الى ان أميركا وإدارة ترامب هي مصدر الخطر الحقيقي فهي تضع العالم على حافة حرب نووية مع كوريا وأخذت العلاقات مع روسيا والصين إلى مرحلة الخطر

واشار الى ان من يحرض علينا عليه أن يعرف أن أي عقوبات على حزب الله ستنعكس على جميع اللبنانيين، مؤكداً انه يجب مواجهة الضغوط على لبنان بروح التعاون ومن دون تهويل

كما، لفت الى ان المجازر في السعودية والحرب السعودية المدانة على اليمن مؤكداً انها حرب أميركية بالمطلق

كما ختم السيد نصرالله بالقول ان عيد التحرير الثاني اثبت أن كلفة المقاومة أقل بكثير من كلفة الإستسلام، قائلاً لأهل البقاع: هذه عيد كل لبنان ولكن عيدكم بالدرجة الأولى، مشدداً على انه يجب على العالم أن يعرف أن لبنان هذا مسيج وكل من يفكر بأن يعتدي على أرضه ستقطع يده وهذا بفضل المعادلة الذهبية

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: