“الشباب العربي الرياضي ..ورود ترسل شذاها على وطنها فترعاه وتحفظه” …بقلم يوسف السياب/@yousifalsayyab

 


كل أنسان بحاجة الى الرياضة في العصر الذي فقد الأنسان فيه أهم ما كان يملكه في الماضي ، لاسيما في هذا العصر حيث وضع كل طاقاته في اﻵلة ورغم السعرات الحرارية التي التي لا يفتأ يعبئ بها جسمه فقد نسي أن يدير دورته الدموية وآلة بطنه ، ونتيجة هذا التصرف الخاطئ أصاب الناس ترهل ومرض وشيخوخة مبكرة … إن معظم المعاقين من الذين ظهرت عاهاتهم في الكبر كانوا يميلون الى قلة الحركة في صغرهم .

ولكي يبزغ جيل من الشباب العربي يتسم بالفاعلية والقوة ينبغي وضع التربية البدنية في مكانها الصحيح ، ذلك ما يدعونا اليه ديننا ، دين التوحيد الخالص الذي يكفل توازن مقاصد الحياة ، فلا يشغل الناس غرض واحد من أغراض الحياة فتتوله به النفوس فيغدو أكبر همهم ومبلغ علمهم وتنكشف إزاءه سائر مقاصد الحياة .

فالرياضة من أجل الرياضة لا أصل لها في نظري ، وفي تقديري إن ذلك الأهتمام الإيجابي بالرياضة لم يحدث اعتباطآ ، بل يقتضينا التصور السليم للأمور أن نقول أن أكثر نشاط الأنسان ينطلق من إيمانه الذي تمتزج به روحه ويقوم به عقله .

فالشباب الرياضي لمسة القدرة الخالدة النابضة بالعقل والرشد التي يتغنى بها كل كتاب البشر الرياضي وصحفييها عبر السنين على أعظم لوحة عرفتها ( الصالات الرياضية وملاعبها ) فتخلب اللب وتبهر الأبصار القطعة الفنية الرائعة التي تدب فيها روح الحقيقة عقﻵ وفنآ واداءآ وتنافسا ، ويسري فيها دم الواقع الرياضي .

الشباب الرياضي ورود ترسل شذاها على وطنها فترعاه وتحغظه ، فيتفتح عقلها فينبعث عطر ذكائه وبراعته وقدراته حصارة وعصارة قوة بناءة وأكسيره أمجادآ وخلودا .

الشباب الرياضي رياحين لها مكان الصدارة في أجل المناسبات وأشهر البطولات وأحلك الأوقات ، فهي كما على مسرح الرياضة ، هي كذلك على خط النار تحمي وتصون ، وعلى خط التعمير بالسواعد تبني وترفع وبالعقول والأفكار تشيد وتعمر .

الشباب ذلك الجسد الرشيق العميق الذي يواجه التنافس ويزاحم الأخطار من أجل ان يزرع المشاعر الجميلة .. مشاعر الحب والخير واشباع الرغبات من أعماقه في مسرح البطولات وأرض الجولات فيرسم على شفاه البشرية أغنية الأخذ والعطاء والحب والأخلاق على مستوى الأخلاص والوفاء ، من أجل مولد حياة رياضية عربية جديدة ندية تفيض أشراقات يملأ بها بصر الرياضيين والمحبين بصيرته ويسعد بها الموكب الزاحف نحو النماء والرخو والابداع .

 

 

يوسف جابر السياب

ليبانون توداي /8/2/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: