الشرق:الراعي ترأس اجتماعا لدرس اقتراحات لايجاد حل للقانون 46 المشنوق: فتح الملف الرئاسي عطل الحكومة وأخرج العفاريت

كتبت “الشرق” تقول:ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، امس في الصرح البطريركي في بكركي، الاجتماع الذي دعا اليه مكتبا الرؤساء العامين والرئيسات العامات لدرس اقتراحات لإيجاد حل للقانون 46 استكمالا للإجتماعات السابقة والمشاورات التي حصلت في هذا الشأن، في حضور ممثلي الكتل النيابية، ممثلين لمكتبي الرؤساء العامين والرئيسات العامات، ممثلين لاتحاد المدارس الخاصة، رئيس اللجنة الأسقفية للمدارس الكاثوليكية والأعضاء. وادار مناقشات الإجتماع الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم.

وتوقف المشاركون عند “الازمة التي نشأت بسبب اقرار القانون 46 بين الأسرة التربوية من مدارس خاصة وأهال وطلاب وجسم تعليمي لاسيما في المدارس المجانية حيث تلكؤ الدولة في سداد متوجباتها منذ اكثر من 4 أعوام حتى اليوم”.

وشدد المجتمعون على ضرورة اجراء “دراسة معمقة لهذا القانون وازالة ثغراته وتصحيح ما ورد فيه من اخطاء، والنظر الى بنوده المختلف عليها من اجل الأمان التربوي ومصلحة جميع افراد الأسرة التربوية لاسيما ان هذا القانون سبب مشكلة اجتماعية وتربوية لاتزال المؤسسات التربوية تعانينها”.

واتفق المجتمعون على “وجوب درس مشاريع مستقبلية تؤمن مصلحة الاسرة التربوية كاملة وتأمين استمرار عملها خصوصا ان التعليم الرسمي لا يمكنه استيعاب العدد الكافي من التلامذة”

من جهتهم، وعد ممثلو الكتل النيابية “بدرس الإقتراحات التي قدمت كحلول من اجل صوغ حل لمصلحة الجميع.”

ثم استقبل الراعي وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق الذي قال بعد اللقاء: “لقد اتيت ولو متأخرا لتقديم المعايدة الى صاحب الغبطة في مناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، ولكن الاهم هو انني اتيت لأحيي غبطته على مواقفه الوطنية المسؤولة في مسألة تشكيل الحكومة والحرص على مصلحة البلاد والعباد قبل الحرص على مصالح السياسيين لهذا الحزب او لذاك. وهذا الصوت العالي من بكركي هو دائما صوت الحق، المستمر دائما مع سيدنا البطريرك والذي يصل الى كل اللبنانيين، مقيمين ومنتشرين. هذه المسؤولية الوطنية مقيمة في هذا الصرح ومستمرة ودائمة وهي حماية للبنان ولسيادته ولإستقلاله ولسلمه الاهلي”.

واضاف: “لقد تشاورنا مع غبطته في الازمة الحكومية، ولغبطته رأي محدد في هذا الامر يعلنه في كل عظاته الاسبوعية، ولكننا اخذنا منه ما يوحي به دائما وهو التفاؤل وعدم اليأس لأنه يجب ألا نيأس او ان نقبل بان يصيبنا اليأس بل يجب ان نستمر لغاية الوصول الى شاطئ الامان اي الامان السياسي، من خلال تشكيل الحكومة وعبر قيامها بواجباتها الكبيرة والكثيرة المقبلين عليها. وسمعنا من غبطته تهنئته لكل القوى الامنية على الجهد الذي قامت به في فترة الاعياد، وهو جهد استثنائي حقق الامن لكل اللبنانيين وانا اطلق عليه عنوان “لبنان الآمن للسنة الرابعة على التوالي وهو يجعل لبنان من أكثر الدول امنا ليس في المنطقة فقط وانما في العالم ايضا”.

وعن تفاؤله بتشكيل حكومة قريبا، قال: “بصراحة، رأيي من اشهر، وانا غير متابع لتفاصيل التأليف، ان هناك صراعا خفيا ولكنه جدي وعميق حول المسألة الرئاسية وهذا الامر فتح الباب واخرج جميع العفاريت دفعة واحدة، عفاريت السياسة. قد تفسر بحقيبة او أكثر او اقل هذا الأمر اصبح تفصيلا. الإستراتيجية الأساسية التي يقوم عليها النقاش هي فتح الملف الرئاسي وهو الذي يعطل بشكل او بآخر مسألة تشكيل الحكومة من قبل اكثر من طرف وليس من طرف واحد. وانا هنا اتحدث عما هو متوقع وما هو حاصل وما من احد يتحدث عنه”.
وردا على سؤال عن تأييده لدعوة البطريرك الى تأليف حكومة مصغرة، قال: “انا اؤيد ما يقوله غبطته. ولكنني اعتقد ان الحكومة المصغرة لا تتسع لأحلامهم ولطموحاتهم”.

وعن امكان دعوة الرئيس السوري بشار الأسد الى حضور القمة الإقتصادية في لبنان،
قال: “ليس لبنان هو من يقرر الدعوة بل الداعي الى القمة في لبنان وهي الجامعة العربية. لبنان ينقل الدعوات من الجامعة واذا لم يكن هناك دعوة من جامعة الدول العربية لا يكون عند لبنان ما ينقله. اعتقد انه لن يكون هناك دعوة قبل اتخاذ قرار بعودة سوريا الى الجامعة العربية، وانا لا ارى ان هذا الأمر سيتم في وقت قريب. وانا هنا اصف طبيعة الدعوة ولا اتحدث كجهة سياسية”.

وعن امكان توزيره في الحكومة المقبلة، قال: “نحن متفقون على الفصل بين النيابة والوزارة”.

ومن زوار بكركي النائب السابق الدكتور فارس سعيد، ثم النائب فريد هيكل الخازن الذي شدد على “ضرورة تشكيل حكومة في أسرع ما يمكن والخروج من الحسابات الضيقة التي لا تخدم احدا”.

كما التقى الراعي وزير الخارجية جبران باسيل الذي اعلن انه اطلع البطريرك الراعي على رأينا بمسار الأمور في مواضيع وطنية عدّة وعلى رأسها التطورات الحكومية”.

وقال : “سنبقى نعمل في كل القضايا الوطنية للوصول الى نتيجة ولن نقبل بالفشل والنجاح هو لكل اللبنانيين”، مضيفا:”لدينا افكار نقدمها لمشكلة الحكومة ولكن ليس نحن من نصنع الحل ولسنا بسباق سياسي آخر وهذا استحقاق مرتبط فقط بتأليف حكومة وربطه باي امر آخر لا يفيد”، مضيفا:” قدمت خمس افكار جديدة ونقوم بالاتصالات بعيدا من الاعلام وننتظر الاجوبة وكلني أمل بنتيجة ايجابية”.

وراى باسيل أن “ربط تشكيل الحكومة بالاستحقاق الرئاسي عيب في حق ذكاء اللبنانيين فكيف نعرقل الافكار التي نقدمها؟”، مؤكدا أن “موضوع الثلث المعطّل مُختلق”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: