الشرق : اشتدت فهل تنفرج؟.. وقف التصعيد بين “التيار” و”الاشتراكي‎”‎

كتبت صحيفة “الشرق ” تقول : بلغت حدة الخلافات السياسية بين الافرقاء الاساسيين في البلاد لاسيما مثلث التيار الوطني الحر – الحزب التقدمي الاشتراكي -القوات ‏اللبنانية حداً يومي بانعدام مساحات التلاقي السياسي، ولئن كانت سائر القوى غير بعيدة منها، ترسل مواقفها من الانقسام العمودي بإشارات ‏غير مباشرة، عبر مواقف نيابية او اعلامية. واذا كانت معراب عمدت بعيد قداس الشهداء الذي رفع فيه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير ‏جعجع الى الحدّ الاقصى سقف المواجهة مع رئيس التيار الوزير جبران باسيل، عمدت لاحقا الى النأي بنفسها عن مسرح السجالات ‏واستهداف العهد، تماما كما فعل تيار المستقبل اثر حملة “الصلاحيات”، فإن الحال الاشتراكية ليست مطابقة، اذ تدرجت الهجمات من مربع ‏القنص السياسي على التيار ونوابه الى موقع الاصطدام المباشر مع العهد‎.‎

تفسيران قواتي واشتراكي
وفيما يعتبر حزب القوات ان هدف الوزير باسيل وضعه خارج التشكيلة الحكومية لكونه لا يبصم على مشاريع وزراء التيار “عالعمياني” ‏بحسب ما اثبتت “التجربة الكهربائية” في حكومة “استعادة الثقة”، يرى “الاشتراكي” في الحملة “العونية” عليه محاولة لتحجيمه لا يمكن ‏ان يقبل بها، مشيرا الى خطورة السلاح الذي يستخدمه في المواجهة من خلال نكء الجراح ونبش قبور الماضي البغيض وصولا الى اللغة ‏الطائفية التي وضعت لها حدا مصالحة الجبل‎.‎

وقف الإنزلاق
ازاء ما بلغته الامور من تمادٍ خطير على هذا المستوى، ونظرا لملامسة السجالات والاتهامات الخطوط الحمر المحظورة، تبدو قيادتا ‏الاشتراكي والتيار الحر قررتا وضع حد للانزلاق الخطير، وفيما دعت أمانة السر العامة في الحزب التقدمي الإشتراكي “جميع القيادات ‏والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل ‏التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر”،، صدر عن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية رومل ‏صابر، تعميم لقياديي ونواب ومسؤولي التيار يطلب “الى جميع النواب والمسؤولين والقياديين في التيار الوطني الحر وجميع المحازبين ‏والمناصرين التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الاعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان كان عبر وسائل الاعلام او عبر مواقع ‏التواصل الاجتماعي‎.”‎

اشتدي ازمة تنفرجي‎!‎
في هذا المجال، تقول مصادر سياسية ان الخلاف الحصصي على تشكيل الحكومة لا يجوز ان يتحول الى فتيل ازمة تتهدد البلاد برمتها بعد ‏كل ما بُذل من جهود لتثبيت التهدئة وتعميم مناخات الاستقرار التي اثبتت فاعليتها مع انطلاق العهد الرئاسي الذي قام على اساس تسوية ‏التقت عليها كل القوى السياسية، فأنتجت ما انتجت من قانون انتخاب وتعيينات وانتخابات نيابية وغيرها الكثير من الانجازات. ودعت الى ‏الافادة من التجربة والعودة الى لغة التهدئة والمنطق العقلاني بعيدا من محاولة اي طرف تجاوز الخطوط الحمر المرسومة دوليا للبنان، ‏وتاليا الالتقاء مجددا حول التسوية وتطويرها والافادة من نتائج الانتخابات لتشكيل حكومة جامعة تضيف مدماكا جديدا الى سجل نجاحات ‏العهد لا العكس‎.‎

حركة اتصالات متسارعة
وتكشف المصادر عن حركة اتصالات متسارعة على اعلى المستويات ادت الى ضبط حال الفلتان الاعلامي التي سادت في الساعات ‏الاخيرة بين المتساجلين، نسبة لمستوى الخطورة الذي بلغته والذي خرج في بعض الحالات عن التوجهات القيادية، لاسيما داخل التيار الحر ‏الذي اشار في بيان التهدئة “الى السجالات والحملات التي اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة التيار الوطني الحر ‏وأدبياته وقيمه‎.”‎

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: