الشرق الأوسط :ا لحكومة اللبنانية تتجه للتشكيل و”القوات” تشارك رغم “الغبن‎”‎ ‎”‎حزب الله” يرفض تسليم أسمائه بانتظار حل عقدة “سنة 8 آذار‎”‎

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط ” تقول : ‎خرج تشكيل الحكومة اللبنانية من نفق الاستعصاء باتجاه قرب التأليف بعد اتخاذ حزب “القوات اللبنانية” قرار المشاركة بها وبالتالي القبول ‏بالعرض الأخير المقدم له، فيما تتجه الأنظار إلى المخرج الذي سيعتمد في حلّ مسألة تمثيل “سنة 8 آذار” الذي يتمسّك حزب الله بتوزير ‏نائب منهم‎.‎

وأجمعت مصادر كل من رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، أن العقد الحكومية ذلّلت، وبات العمل على وضع ‏اللمسات الأخيرة قبل اللقاء المتوقع اليوم في قصر بعبدا ليسلّم الحريري تشكيلته النهائية إلى عون بعد أن يكون قد أنهى إسقاط الأسماء التي ‏تسلّمها من الأفرقاء على الحقائب الوزارية‎.‎
من جهته، أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى انفراجة وشيكة في المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة. وقال ردا ‏على سؤال عن الحكومة: “مبدئيا من المفروض يحصل شيء ما اليوم”، (أمس‎).‎

وكما كان متوقعا، التقى بعد الظهر، وزير الإعلام ملحم رياشي الرئيس المكلف، مسلّما إياه لائحة بأسماء وزراء “القوات” ومعلنا أن ‏الحريري شكر جعجع في اتصال هاتفي على جهوده لتسهيل الحكومة‎.‎

وفيما بدا لافتا ما نقلته قناة‎ “lbc” ‎عن “حزب الله” لجهة تمسكه بتمثيل “سنة 8 آذار” وقوله بأن “الحزب لن يسلّم أسماء وزرائه ما لم يُمثّل ‏حلفاؤه السنة، ومن انتظر القوات خمسة أشهر يستطيع الانتظار أياما”، تؤكد مصادر مطّلعة على المشاورات أن “العقدة السنية” ستحل في ‏لقاء رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، ملمحة إلى إمكانية تجاوزها بما يمنع كسر الحريري ويرضي حزب الله. وأوضحت لـ”الشرق ‏الأوسط” أنه إذا لم يتم التوصّل إلى حلّ قد تصبح عقدة، مشددة على أنه “سيكون بالتأكيد مخرج للموضوع يتفاهم عليه الحريري وعون ‏خلال لقائهما المرتقب‎”.‎

في المقابل، ترفض مصادر قيادية في “تيار المستقبل” وصف تمثيل سنة 8 آذار بـ”العقدة”. وتكرّر ما سبق أن قاله للحريري، معتبرا أنه لا ‏وجود للعقدة من الأساس. وتقول في تصريح لـ”الشرق الأوسط”: “هذا الموضوع لم يطرح إلا في الإعلام، وبالتالي القول إن البعض ‏يتمسّك به أو يرفض التنازل عن تمثيل “سنة 8 آذار” ليس إلا من باب المزايدات”، وأضافت المصادر: “ومن يريد أن يرضيهم فليعطهم من ‏حصته وليس من حصّة الرئيس المكلّف‎”.‎

وكان جعجع قد أعلن أن تكتل “الجمهورية القوية قرر الدخول في الحكومة العتيدة تبعا للعرض الأخير الذي تلقاه من أجل أن نكمل من ‏الداخل تحقيق أهدافنا التي من أجلها ترشحنا إلى الانتخابات النيابية‎”.‎

وأوضح في مؤتمر صحافي: “منذ ثلاثة أيام تسلمنا العرض الأخير فيما يتعلق بمشاركتنا في الحكومة، وهو كناية عن 4 وزراء بينهم نائب ‏رئيس حكومة، وزير عمل، وزير شؤون اجتماعية، ووزير ثقافة، فانكببنا على دراسة هذا العرض‎”.‎
وأضاف معدّدا حصص الكتل الأخرى مقارنة مع حصة “القوات”: “أسهل الحلول كان بالنسبة لنا هو البقاء خارج الحكومة إذا ما أردنا ‏التصرف انطلاقا من التظلم الكبير الحاصل بحق القوات مقارنة مع باقي الكتل، ولكن الحقائب والحصص لم تكن هدفنا في أي يوم من ‏الأيام‎”.‎

وفيما بدا واضحا انتقادا لرئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، قال جعجع: “هناك من يحاول تصوير مسألة إعطاء القوات هذه ‏الحقائب فقط على أنه انتصار كبير، إلا أنها هزيمة كبيرة له باعتبار أن الانتصارات تتحقق في الانتخابات إما النيابية أو الطالبية، فالمحكمة ‏هي الشعب وليس أن يتحكم البعض بقلم الإمضاء على تأليف الحكومة أو بتعطيل تشكيلها من أجل أن يخرج علينا في النهاية ليقول إنه بطل ‏وتمكن من تحصيل كل الحقائب التي حصلها فيما القوات ضعفاء ولم يتمكنوا من تحصيل أي شيء‎”.‎

وختم كلامه مستعينا بمثلين الأول فرنسي والثاني إنجليزي لما قال إنه لضرورات البحث لا غير، الأول يقول “ليس هناك من أعمال حقيرة ‏وإنما هناك أناس حقيرون. لذا أريد أن أستعمل هذا المثل بتصرف لأقول ليس هناك من حقائب وزارية حقيرة وإنما هناك أناس حقيرون”. ‏أما المثال الثاني: “في يوم من الأيام سألوا وينستون تشرشل: لماذا تجلس إلى آخر الطاولة وليس إلى رأسها، فردّ: في المكان الذي أجلس ‏إليه أنا يكون رأس الطاولة‎”.‎

وردّ التيار الوطني الحر في بيان صادر عن اللجنة المركزية للإعلام على جعجع، مرحّبا بقرار “القوات” المشاركة في الحكومة، ومتمنيا ‏أن يكون هذا القرار “في سياق تمتين الوحدة على مستوياتها كافة وفي سياق النية الجدية للمساهمة في إنتاجية الحكومة والعمل الإيجابي‎”.‎

واعتبر “التيار” أن مقارنة جعجع لأعداد الكتل النيابية وحقائبها تؤكد صوابيته باعتماد معيار أحجام الكتل النيابية لتمثيل الأطراف السياسية ‏في الحكومة‎.‎
ولفت إلى أنه “ساهم منذ البدء بتلبية أحد طلبات القوات المتخطية لهذا المعيار بحجم كتلتها الوزارية التي وصلت لأربعة، وهو يعتبر ‏مساهمته هذه تأتي في سياق دور التيار التقليدي المتكرّر في مجال مساعدة “إخوته” دون المسّ بحقّه، مهما بلغ الخلاف السياسي. أما أي ‏جردة حساب أخرى في عملية تأليف الحكومة فيأتي دورها بعد انتهاء التشكيل إذا لزم الأمر‎”.‎

هذا وقالت معلومات غير رسمية إن وزراء “القوات اللبنانيّة” الذين سمّاهم رئيس الحزب سمير جعجع هم: نائب رئيس الحكومة غسان ‏حاصباني، وريشار قيومجيان (أرمن كاثوليك) الذي سيتولّى حقيبة وزارة الشؤون الاجتماعيّة، ومي شدياق (مارونيّة) التي ستتولّى وزارة ‏الثقافة، وكميل أبو سليمان (ماروني) الذي سيتولّى وزارة العمل

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: