الشغور أفضل من الرئيس الضعيف والتمديد أنجح من انتخابات بلا قانون جديد

بين عدم انتخاب رئيس جديد ووصول رئيس ضعيف، الخيار الاول أفضل. وبين عدم إجراء الانتخابات النيابية، وإجرائها وفق قانون لا يصحح التمثيل، الاحتمال الأول أنجح.

هذا هو المنطق الذي ينبغي أن يحكم التعاطي مع الاستحقاقين المؤجلين. أما المزايدات السياسية في الموضوع الرئاسي، والخطوات الإدارية في الموضوع النيابي، مثل توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، فلا تعدو كونها مضيعة للوقت، في انتظار تطور خارجي ما، يفضي إلى تسريع الأمور، واستلحاق المؤخر.

ففي الموضوع الرئاسي، ما الفرق بين الشغور، وبين أن يكون أشخاص لا صفة تمثيلية لهم رؤساء؟ وماذا يقدم أو يؤخر على رأس الدولة، وصول قائد جيش أو حاكم مصرف مركزي أو وزير سابق أو أستاذ جامعي؟ الجواب الوحيد الذي يفكر به كثيرون من دون أن يقولوه واضح: لا شيء، باستثناء احتمال تسجيل تراجع إضافي عام، عوض تحقيق الوثبة النوعية المأمولة.

وفي الموضوع النيابي، حدث ولا حرج. فماذا يفيد انتخاب مجلس جديد على أساس القانون الانتخابي الحالي، باستثناء إعادة التوزيع السياسي نفسه إلى السلطة التشريعية، مع فارق قد يتحقق على الساحة المسيحية، لمصلحة هذا الطرف أو ذاك؟ الجواب هنا أيضاً واضح ولو لم يتفوه به كثيرون: لا شيء، والتمديد في هذه الحال أفضل. 

في نظام سياسي بات قائماً على خرق الدستور والقوانين عمودياً وأفقياً، لا بد من وقفة صريحة مع الرأي العام: لا نريد انتخابات رئاسية ولا نيابية، إلا إذا كان المراد من الأولى إيصال الرئيس الأقوى لإصلاح الإعوجاج، وإلا إذا كان الهدف من الثانية انتخاب مجلس جديد يمثل حقاً اللبنانيين والمسيحيين.

لماذا اللف والدوران؟ جربنا الكذب كثيراً، ولم ننجح. فنقل الحقيقة ولو لمرة.

 

بقلم | جاد ابو جودة

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: