العادات و التقاليد الاجتماعية

إن العادات وتقاليد الشعوب مرآة لحضارتها .. وهي بذلك تعكس صورة واضحة عن الشعوب ..
مدى تطورهـا .. وطريقة تفكيرهـم ومعيشتهم ..
وخاصة نحن الشعوب العربية والإسلامية بوجه الخصوص .. ترانا مرتبطين جداً بعادات والتقاليد ..
نتوارثها جيل بعد جيل .. على طوال السنين .. القرون الماضية .. لحاضرة والمستقبلية ..
وبنفس الوقت نجد بأن العالم أصبح منفتحا جداً .. والحياة أصبحت أسرع .. أصبحت الحياة عملية أكثر
بعض العادات العربية القديمة تم تغييرها وبعدها تم استحداثها وبعض العادات تم تأكيدها وخضغ الكثير لتطوير … ولكن هذه العادات ما زالت لا تخضع لاي مقاييس علمية واضحة .. اذ يحكمها الواقع الاجتماعي , ولا يرى الكثيرون عيبا في اتباعها حتى لو كانت خاطئة , اعادة صياغة العادات والتقاليد امر ضروري لتطور المجتمع وخروجه من حالة التخلف الى حالة التقدم , ولا بد من الاشارة ان مقاومي التغيير ليسوا فقط في مجال واحد في الحياة وانما ايضا في مجالات كثيرة ومنها العادات والتقاليد السلبية منها والايجابية .
لندرس العادات والتقاليد بناء على ما يوافق مصالحنا واخلاقنا لا ما يوافق النظرة الاجتماعية , الفتاة والشاب هم سلاح الشعوب جميعا , فهم امل المستقبل وهم بناته للاجيال القادمة ان بقيوا مرتبطين بالعادات والتقاليد لانها موروث اجتماعي فقط فان ذلك سوف يؤدي بهم الى البقاء متحجرين .
وهنا لا بد من الاشارة ان دعوتنا ليست هي للخروج عن القيم الاجتماعية والاخلاقية بل لاعادة صياغة الامور , ما الفائدة من عرس يكلف الكثير لاجل قضاء ساعتين او ثلاث ساعات في الاحتفال , اليس من المهم اعادة النظر بهذا الامر لانه سيؤثر على مستقبل شخصين , وبذلك ستصبح الامور كسلوك معدي , ان نجحنا في اعادة الصياغة فاننا سنكون ناجحين في التحول الى مجتمع متحضر قادر على انشاء جيل قادم يمكنه التغيير في حياة الفرد والجماعة نحو الافضل
محمد الصالح
الاردن -عمان

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: