العربدة الصهيونية تسلب طلبة مدرسة ’أبو النوّار’ المقدسية أحلامهم

يتعمد الاحتلال الصهيوني إسكات أصوات أطفال مدرسة “أبو النوّار” الأساسية شرقي المدينة المقدسة، عبر تدمير مدرستهم للمرة الثانية تحت ذرائع واهية تكشف عن وجه المستعمر العنصري الذي ذهب بعيدا في غيه، مهددا سكان التجمع البدوي الذي يحوي المدرسة بالطرد والتهجير.

وتمثل المدرسة المنكوبة؛ والتي تضم الطلبة من الصف الأول الابتدائي وحتى الرابع، بصيص الأمل الوحيد لأبناء هذا التجمع المهمش، والمستهدف من قِبل أذرع العدو التهويدية التي تركز على توسيع وإنعاش البناء الاستيطاني في المستعمرات الثلاث التي تحاصره وهي “معاليه أدوميم”، “كيدار”، و”كيدار الجديدة”.

في هذا السياق تقول الطالبة “مريم” لموقع “العهد” الإخباري “رغم محاولات الاحتلال المتكررة لإغلاق مدرستنا، سنبقى صامدين لأن من حقنا أن نتعلم، ولو هدموا المدرسة مرة ثالثة، مش راح نستسلم، وراح نرجع نبنيها من جديد”.

وخلافا لما يجري في المدارس التقليدية، يتلقى الطلبة قسرا دروسهم في القاعة المخصصة لاستقبال الضيوف، وذلك إثر قرار احتلالي تعسفي بإزالة فصلين تم تشييدهما خلال بداية العام المنصرم 2017 لاستيعاب طلاب الصفين الثالث والرابع، بمساعدة من “هيئة مقاومة الجدار والاستيطان”، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وتشير المربية رضوة صلاح الدين إلى أنه ومنذ إنشاء المدرسة قبل ثلاث سنوات، تم إبلاغ القائمين عليها بجملة من الإخطارات بالهدم، علما أنها تفتقر أساسا إلى أبسط مقومات العملية التعليمية بسبب قيود الاحتلال، وأضافت صلاح الدين “تعرضت مدرسة أبو النوّار للهدم في البدايات، وجرت مصادرة خيامها وغرفها المتنقلة غير مرة، لكن روح الإصرار والعزيمة في نفوس الطلبة والهيئة التعليمية ما تزال الأقوى”.

ويتلقى أطفال المدرسة البالغ عددهم (56) طالبا وطالبة دروسهم على مقاعد غير صالحة للاستخدام، ووسط جدران تشكو من التشققات والتصدعات، ما يشكل خطرا على حياتهم، كما أنها تفتقر إلى الكهرباء، وإلى ساحة خاصة لممارسة الأنشطة الرياضية، ناهيك عن عدم توفر المختبرات، والمكتبة، وحتى الحمامات الصحية.

ويعاني الطلبة والمعلمون على حدٍّ سواء أثناء ذهابهم وإيابهم بسبب الطرق الوعرة، وتزداد هذه المعاناة أكثر عند هطول الأمطار بفعل السيول، فضلاً عن المضايقات المتكررة من قطعان المستوطنين لهم.

ويعيش في تجمع “أبو النوّار” البدوي قرابة 700 فلسطيني، يقيمون داخل مساكن تنعدم فيها مقومات الحياة الكريمة.

وتسعى حكومة الاحتلال منذ سنوات لطرد سكان هذا التجمع المقدسي، وذلك في إطار مشروعها الاستيطاني الضخم المسمى E1، والذي يهدف إلى ربط كبريات مستعمرات الضفة الغربية بمستعمرة “معاليه أدوميم” التي لا تبعد عن المدرسة سوى بضعة كيلو مترات.

 

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: