العلماء يدحضون دور أحد الجينات الهامة في التطور البشري

كتشف علماء من الولايات المتحدة أن الجين FOXP2 المرتبط بتعلم الكلام واللغات لم يعط الإنسان العاقل “Homo Sapiens” أي مزايا للتطور.

ويفيد الباحثون في مقال نشرته مجلة Cell العلمية، بأن الاعتقاد السائد هو أن الجين FOXP2 منح الإنسان المعاصر امتيازات لغوية جعلته أعلى من الإنسان البدائي وغيره من جنس هومو، حيث يقوم الجين FOXP2 بترميز عامل النسخ المسؤول عن تنظيم نشاط الجينات الأخرى، وقد تؤدي التغيرات الحاصلة فيه إلى اضطرابات في الكلام واللغة.

ويتميز هذا الجين في رتبة الثدييات بما فيها الإنسان، بوجود اثنين من الأحماض النووية. وقد بينت نتائج دراسات سابقة أن هذا الجين تعرض إلى الانتقاء الطبيعي، ما يشير إلى دوره المهم في تطور الإنسان.

وحلل العلماء في دراستهم الجديدة مختلف المتغيرات الوراثية للجين FOXP2 باستخدام قواعد البيانات الحديثة، لوحة التنوع الجينومي ومشروع 1000 جينوم Human Genome Diversity Panel (HGDP) و1000 Genomes Project. واكتشفوا أنه عند النظر إلى الإنسان بغض النظر عن أصله، فإن أحد أنواع الجينات أكثر شيوعا من غيره، ولكن إذا نظرنا إلى الأجناس البشرية على انفراد فلن نرى أي فرق.

وفقا للعلماء، يعود هذا إلى حقيقة أنه خلال الهجرة من إفريقيا، بدأت بعض خيارات الجين FOXP2 تنتشر خارج القارة الإفريقية. ومع ازدياد عدد السكان في القارات الأخرى، أصبح نطاق انتشار بعض الآثار الفردية لهذا الجين أوسع.

كما يلاحظ وضع مماثل في بعض أقسام الجينوم البشري بحسب العلماء. فإذا كان الجين FOXP2 تعرض للانتقاء الطبيعي، فإنه كان سيصبح الجزء الوحيد في الحمض النووي المنتشر بين مختلف المجموعات السكانية.

كما أشار العلماء إلى أن نتائج دراستهم لا تعني أن تغير الجين FOXP2 لم يكن مهما لتطور اللغة، بيد أنه على علماء الوراثة الآن إعادة النظر في دور الجين في عملية التطور البشري.

المصدر: نوفوستي

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: