الغيرة المرضية القاتله …اسباب و حلول ..!

هناك نوعان للغيرة هما :
الغيرة السوية وهي الغيرة المحمودة ، مثل غيرة الزوج على زوجته من الأغراب ، والزوجة على زوجها ؛ وهو حق مشروع وواجب ، وهي طبيعة متأصلة في النفس البشرية.
وتكون الغيرة سوية ومشروعة ـ أيضاً ـ إذا كانت نابعة من ريبة ؛ كما في حديث رسول الله  (عن جابر بن عتيك ، أن النبي  كان يقول: “من الغيرة ما يحبه الله، ومنها ما يبغضه الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة ” رواه أبو داود.
والغيرة المرضية:-
• الغيرة المرضية عادة تصاحبها درجة عالية من الخطورة.
• علاوة على الشك في إخلاص الشريك وشرفه قد يصاحبها أوهام أخرى مثل الشك في نوايا الشريك ، في التخطيط لقتله أو تسميمه أو إصابته بمرض جنسي أو عجز.
• رغم أنها نوع من أنواع الاضطرابات الضلالية ، فيمكن أن تكون ضمن أعراض الاضطرابات التالية:-
1. الفصام العقلي.
2. اضطراب الشخصية.
3. الاضطرابات الوجدانية.
4. تعاطي المخدرات خاصة الإدمان على الكحوليات.
5. بعض الأمراض العقلية العضوية .

• يميز سلوك المريض البحث الدءوب لأدلة للخيانة ، وذلك في البحث في المذكرات ، وحاليا الجوال وتسجيل المحادثات ، والمتابعة ، وأحيانا استعمال كاميرا الفيديو وفحص ملاءة السرير والملابس الداخلية ونحوه .
• عادة ما تحدث مشادات كلامية وأحيانا هياج مصحوب بعنف جسدي قد يؤدي إلى اعتراف الطرف الآخر بالخيانة كذبا ؛ لإنهاء المشكلة ، وعادة الاعتراف دون ارتكاب الخيانة في الحقيقة يؤدي لإشعال وتأزم المشكلة أكثر.
أسباب أخري للغيرة :
• لدى المصاب شعور شديد بالنقص والعجز وعدم الثقة بالنفس .
• انجازاته في الحياة أقل من طموحاته ، وهذا النوع من الشخصيات أكثر عرضة لأي حدث يزيد شعوره بالعجز ؛ مثل فقده للوظيفة أو الوضع الاجتماعي ، أو التقدم في السن.
• لم تثبت أية دراسة لأية صلة بين الغيرة المرضية والجنسية المثلية ؛كما كان يعتقد فرويد أن هناك صلة بين الشذوذ الجنسي والغيرة المرضية.
• يرى الكثير من الباحثين أن الغيرة المرضية قد تنشأ مع بداية عدم القدرة على الانتصاب للرجل والعجز الجنسي للمرأة.
عوامل الخطر في الغيرة المرضية:-
• مرضى الغيرة المرضية يعتبرون من المرضى الخطرين ؛ لأن الغيرة قد تدفع لارتكاب جريمة الأذى الجسيم ، أو القتل ، وأحيانا الانتحار.
• أوردت إحدى الدراسات أن بين (81 ) مريضاً ( 3 ) منهم ارتكبوا جريمة قتل.
• وفي دراسة أخرى أجريت على 138 حالة 25% منهم هددوا بالقتل أو الأذى للطرف الآخر.
• 56% من الرجال و43% من النساء كانوا عنيفين وهددوا أزواجهم بالانتقام.
• أيضا هناك خطر الإقدام على الانتحار خاصة الطرف المتهم يلجأ في النهاية للانتحار لوضع حد لمعاناته والعلاقة بالطرف الآخر .
العلاج:-

• علاج الغيرة المرضية دائما صعب لأن المريض غير مستبصر بحالته ، ويرى العلاج نوعاً من التدخل في شأنه الخاص ، ولا يلتزم بتناول العلاج كما ينبغي.
• إذا كانت الغيرة ناتجة من مرض عقلي آخر ؛ مثل الفصام أو الاكتئاب ، أو نتيجة تعاطي الكحول والمخدرات ، فيجب علاج الحالة الأساس أولا.
• العلاج الدوائي:
• إذا كانت الغيرة المرضية نتيجة اضطراب ضلالي غير معروف السبب ، فإنه يحتاج للعلاج بمضادات الذهان ، ولكن النتائج دائما مخيبة للآمال.
• إذا كانت الغيرة لا ترقى لمستوى الضلالة أو الوهم ، أي نوع من الاعتقاد الخاطئ ؛ فإنها تستجيب لمضادات الاكتئاب من نوع مثبطات استرجاع السيروتونين .
• العلاج النفسي:-
• من أهدافه خفض التوتر وإتاحة الفرصة للطرفين للتنفيس عن عواطفهم ، ومفيد إذا كانت الغيرة المرضية نتيجة لاضطراب في الشخصية.
• العلاج السلوكي:-
• بتشجيع الشريك المتهم بالقيام بسلوك يؤدي لخفض غيرة المريض مثل عدم المجادلة في بعض الحالات.
• العلاج المعرفي: –
1. تحديد الافتراضات الخاطئة .
2. تدريبه على استراتيجيات معينة ؛ للسيطرة على العواطف .
• أفادت بعض التقارير بفائدة هذا النوع من العلاج.
• إذا لم تكن هناك استجابة للعلاج بالعيادة الخارجية ، أو هناك خطر من سلوك عنيف ، فيتم تنويم المريض للعلاج كإجراء وقائي.
• على الطبيب إبلاغ وتنبيه الطرف الآخر إذا تأكد أن المريض يشكل خطراً عليه ، ويمكن في حالات خاصة النصح بالانفصال.
• أعراض الغيرة قد تختفي بالانفصال ، ويمكن أن تعاود المريض مرة أخرى إذا تزوج أو ارتبط بأخرى

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: