عاجل

القطري يتقدم على اللبنانية.. واحتجاجات أمام مقر الأونيسكو!

تظاهر ناشطون أمام مقر الأونيسكو في العاصمة الفرنسية باريس، مساء الأربعاء، للاحتجاج ” حسب قول المحتجين ” على إدراج مسؤول من قطر التي تدعم المنظمات الإرهابية ضمن المرشحين لرئاسة المنظمة الدولية, وطالب المحتجون بإسقاط ترشح المسؤول القطري، ورفعوا لافتات تشير إلى رعاية قطر للإرهاب.

وعبر المحتجون عن انتقادهم للأونيسكو للسماح لدولة متهمة بالتورط في دعم وتمويل الحركات المتطرفة والعنيفة بالترشح لمنصب يعنى بنشر ودعم الثقافة والفنون. تجدر الاشارة الى حصول هذه المظاهرات أمام مقر الأونيسكو في باريس مساء أمس بعد تقدم المرشح القطري على منافساته الفرنسية والمصرية واللبنانية.


وتشهد انتخابات “الأونيسكو” هذه المرة أهمية خاصة حيث يتنافس فيها 7 أشخاص ، وتستمر رئاسة الفائز حتى عام 2021، خلفا للبلغارية إيرينا بوكوفا أول امرأة تتولى منصب مدير عام “الأونيسكو”، التي تنتهي فترة رئاستها في اواخر 2017 بعد توليها الرئاسة لـ8 أعوام، حيث يسمح قانون الأونيسكو بفترة ولاية ثانية لمرة واحدة فقط.

وبعد انسحاب الدكتور صالح الحسناوي (عراقي)، وجوان ألفونسو فونتسوريا (جواتيمالا)، يتنافس على المنصب الوزيرة مشيرة خطاب (مصر)، وزير “، المرشحة اللبنانية فيرا خوري، الثقافة القطري السابق حمد عبدالعزيز الكواري( مستشار أمير قطر للشؤون الثقافية)، ووزيرة الثقافة والاتصال الفرنسية أودري أزولاي، والأذربيجاني فولاد بلبل أوغلو، والفيتنامي فام سان شاو، والصيني كيان تانج، إلا أن المنافسة باتت بين المرشحين من مصر وقطر ولبنان وفرنسا، بحسب تقارير أممية. وقد توجه الوزير غطاس خوري الى باريس لمواكبة اجتماعات المجلس التنفيذي الى جانب المندوب الدائم السفير خليل كرم والسفيرة ميليا جبور وأركان المندوبية الدائمة.

وتتم الانتخابات على منصب مدير عام “الأونيسكو” يجري الانتخاب على مرحلتين، أولهم في 9 ، حيث يعقد المجلس التنفيذي للأونيسكو الذي يضم 58 دولة، اجتماعه صباحا، ثم جلسة تصويت سرية بالترتيب الأبجدي للأعضاء بالمساء، ويستمر حتى الجمعة ويشترط الحصول على نسبة (50%+1) والتي تعادل 30 صوتا لكي يكون فائزا، وفي حالة عدم حدوث ذلك تجرى جولة إعادة بين المرشحين الأول والثاني الأكثر حصولا على الأصوات ولغاية تاريخ الاثنين كان يتصدر المرشح القطري الصدارة بنيله 20 صوتا في حين نالت المرشحة الفرنسية 13 صوتا في اول دورة انتخاب في حين نالت المرشحة المصرية 12 صوت والمرشحة اللبنانية 5 اصوات والمرشح الصيني 4 اصوات والفيتنامي 4 اصوات.

أما في دورة يوم الاربعاء انسحب المرشح الفييتنام فنالت قطر وفرنسا 18 صوتا بالتساوي في حين نالت مصر 13 صوتا ولبنان 3 أصوات والصين 6 اصوات. وبحسب محللين فرنسيين ان انسحاب المرشحة اللبنانية فيرا خوري سيعزز حظوظ المرشحة الفرنسية في هذا الكباش الاممي الضيق، ومما لا شك فيه أن قنوات الاتصال بين المندوبين في الأونيسكو ووزيري خارجية وثقافة البلدين ستنتج على الارجح دعما لبنانيا للمرشحة الفرنسية الا اذا كانت مفاجأة صينية مصرية غير منتظرة يوم الخميس مساء مع العلم أن أصوات مصر لن تذهب الى المرشح القطري.

وتجدر الاشارة فيما بعد تجري المرحلة الثانية، في تشرين الثاني المقبل، والتي يجب أن يحصل فيها الفائز على موافقة المؤتمر العام للمنظمة، ويتطلب الفوز بالمنصب توافر أغلبية أصوات المجلس التنفيذي البالغ عددها 58، على أن يُعلن اسم الفائز في موعد أقصاه 13 تشرين الاول .

وينتخب المؤتمر العام لولاية أولى لمدة 6 سنوات، وإذا قرر المؤتمر العام انتخاب المدير العام نفسه لولاية ثانية تكون لمدة 4 سنوات؛ أما في السابق فكانت مدة ولاية المدير العام 6 سنوات ويمكن تجديدها لـ6 سنوات أخرى، وتلتزم الأمانة تحت سلطة المدير العام، بتنفيذ البرامج التي يعتمدها المؤتمر العام.

وتتولى “الأونيسكو” مهام الإعلان عن قائمة مواقع التراث الثقافي العالمي، التاريخية أو الطبيعية وحمايتها وإبقائها سليمة، وهو أمر يطالب به المجتمع الدولي وتجدر الاشارة هنا الى أن مندوبية لبنان لدى الأونيسكو خاضت وخلال ترؤسها المجموعة العربية للسفراء لدى الأونيسكو معركة شرسة دفاعا عن القدس القديمة ومدينة الخليل ما ادى الى تبني موقف لبنان من قبل الأونيسكو مما دفع بالرئيس الفلسطيني بارسال وفد رفيع في تموز 2017 سلم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسالة خطية من رئيس دولة فلسطين محمود عباس، نقلها اليه موفده الرئاسي الشخصي الوزير عزام الاحمد عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، ومفوض العلاقات الوطنية، الذي رافقه سفير دولة فلسطين أشرف دبور وأوضح الاحمد أنه نقل الى عون شكر عباس على الموقف الذي اتخذه حيال الممارسات الاسرائيلية ضد المسجد الاقصى، وبرقية التضامن التي وجهها اليه دعما لموقف الدولة الفلسطينية في مواجهة الاجراءات التي تتخذها اسرائيل بشكل مخالف للشرعية الدولية. وثمن الجهود التي بذلها مندوب لبنان الدائم لدى الأونيسكو السفير خليل كرم خلال اجتماع لجنة التراث العالمي التي عقدت في بولندا واتخذت قرارات حول القدس القديمة ومدينة الخليل… وادت الى سخط الحكومة الاسرائيلية.

كما تعمل الأونيسكو على إيجاد الشروط الملائمة لإطلاق حوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على أسس احترام القيم المشتركة، حيث يمكن للعالم أن يتوصل إلى وضع رؤى شاملة للتنمية المستدامة، وتضمن التقيد بحقوق الإنسان، والاحترام المتبادل، والتخفيف من حدة الفقر، وكلها قضايا تقع في صميم رسالة “الأونيسكو” وأنشطتها.

وبانتظار الصوت ال 30 الذي سينصب المدير الجديد للمنظمة الدولية ، تبقى أصداء المبادرات الثقافية اللبنانية المنجزة من فريق المندوبية الدائمة في أروقة الاونسكو لسنوات خلت معلما من معالم الانتشار الثقافي اللبناني على الساحة الاممية تظلله شجرة أرز معمرة زرعها منذ عقود رئيس جمهورية لبنان في الحديقة الرئيسية لقصر “الأونيسكو” في باريس!

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: