“القومي”: مجزرة صبرا وشاتيلا شكلت بداية نهج جديد في ارتكاب المجازر

رأى عميد الإعلام في ​الحزب السوري القومي الاجتماعي​ ​معن حمية​ في بيان في الذكرى السادسة والثلاثين لمجزرة صبرا و​شاتيلا​، أن مجزرة صبرا وشاتيلا ليست الأولى التي يرتكبها العدو بحق أبناء شعبنا، فهذا العدو ارتكب عشرات المجازر من مجزرة بلدة الشيخ إلى مجازر دير ياسين إلى أبو شوشة والطنطورة وكفرقاسم وخان يونس والقائمة تطول. غير أن مجزرة صبرا وشاتيلا المروّعة شكلت بداية نهج جديد في ارتكاب المجازر، وذلك من خلال زرع فيروس الإجرام والإرهاب لدى العملاء والأدوات الذين يعملون لفوز قوات العدو.

واضاف: “في أيامنا هذه، ومنذ قرابة العقد من الزمن، اشتهر تنظيم “داعش” الإرهابي ومن ماثله في الإرهاب، بتنفيذ مجازر فظيعة يندى لها جبين الإنسانية، ولكن “داعش” اليوم، هو من رحم المنظمات الإرهابية الصهيونية التي ارتكبت أبشع المجازر على أرض فلسطين في أربعينيات القرن الماضي، و”داعش” اليوم ومعه متفرّعاته، نسخة مطوّرة عن مرتكبي مجزرة صبرا وشاتيلا، وصورة عن مرتكبي مجزرة حلبا.

وأكد البيان إن شعبنا الذي واجه المجازر الإبادية، بالصمود والثبات، ثابت على مواقفه وخياراته ومصمم على مواصلة مقاومة الاحتلال الصهيوني والمجموعات الإرهابية المرتبطة به، بنسخها القديمة والجديدة، مهما غلت التضحيات والأثمان، وان الانتصار لدماء شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا ولدماء كل شهداء الأمة الذين قضوا في المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني والمجموعات المرتبطة به، لا يكون إلا من خلال القضاء على الإرهاب بكل مسمياته، يهودياً عنصرياً كان أو مجموعات إرهابية متطرفة، وهذه معركة مصمّمون على مواصلتها، مهما امتلك العدو من آلة حربية فتاكة ومهما كان حجم الدعم والمؤازرة التي تقدّم من أميركا وحلفائها لهذا العدو.

ورأى أنه لا يستطيع العدو الصهيوني وحلفاؤه وكل المنظومة الإرهابية النيل من إرادة شعبنا وعزمه على انتزاع حقه وبلوغ أهدافه النبيلة، وواهم هذا العدو الصهيوني العنصري إن اعتقد بأن عدوانه المتكرّر على الشام، سيمكنه من فرض معادلات إرهابية اسقطها الجيش السوري في معاركه ضد الإرهاب ورعاته ومموليه. فتصدي الدفاعات السورية للعدوان الصهيوني مساء أمس على مطار دمشق الدولي، يؤكد جاهزية الجيش السوري على صدّ أي عدوان وإفشال أهدافه. ولقد بات واضحاً الارتباط العضوي بين العدو والمجموعات الإرهابية، فكل عمل عدواني تنفذه “​اسرائيل​” ضد مواقع سورية، هدفه تقديم الدعم للمجموعات الإرهابية، والعدوان الذي استهدف مواقع في محيط مطار دمشق الدولي هو جزء من الحملة المسعورة التي تقودها أميركا مع حلفائها الغربيين والإقليميين والعرب، للضغط على الدولة السورية لوقف عملية تحرير إدلب من الإرهاب، وهي العملية التي قررها الجيش السوري وستنجز.

وأكد انه “أمام هذا التهديد الخطر جداً، فإن المواجهة ستستمر قدراً وخياراً، والميدان في كل ساح، لا سيما على أرض فلسطين المحتلة، حيث الواجب يدعونا قوى وفصائل وهيئات تصعيد وتائر النضال من خلال مسيرات العودة وإطلاق انتفاضة جديدة بالجهوزية التامة للرد على جرائم الاحتلال.. إنها مسؤولية تقع على عاتق شعبنا بكل قواه ودوله، من أجل فلسطين محررة، كل فلسطين، وهذا هو الانتصار لدماء شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا وكل الشهداء الذين قضوا على مذبح القضية”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: