القيادية في تيار المرده(ميرنا زخريّا): نشهد استكمالاً للمخالفات الدستورية/ @Myrnazakharia

حرب التوزير “الضروس” بين التيار الوطني الحر والمرده خلطت أوراق التشكيلة الحكومية وعقدت الامور أكثر، وحولت “الاشغال” الى حقيبة “متاريس” فرضت ايقاعها على المشهد السياسي المعقد.

ينطلق المرده من تمسكه بوزارة الاشغال وبالوزير يوسف فنيانوس من الحرب التي شُنت على الوزير والتي “ظلم” فيها الرجل في كثير من الملفات، وتحول “فيتو الوطني الحر” على فنيانوس الى “السوبر وزير” بين مناصريه وتياره وزاد الهوة أكثر بين التياريين.

تفند عضو لجنة الشؤون السياسية في تيار المرده ميرنا زخريّا موقف تيارها من مجمل “الحراك الحكومي” من حصة الرئيس الى حقائب المرده وصولا الى ولادة الحكومة.

تؤكد زخريا أن الموقف من حصة الرئيس ينبع مما صرّح به وانتقده مراراً وتكراراً العماد عون بنفسه، بالإضافة إلى أن المنطق يقول بأن الرئيس القوي ليس بحاجة إلى حصص كي تعطيه المزيد من القوة داخل الحكومة، وإلا فما الفرق بين قوي وضعيف؟. وتشير الى ان ما يحصل هو استكمال للمخالفات الدستورية السابقة والتعويل على الأعراف لا أكثر، وتسأل في هذا الاطار: كيف يمنع الرئيس من التصويت داخل الحكومة ويمتلك خمسة وزراء داخلها؟.

وتستند زخريا الى آخر معيار سمعنا به من قبل التيار، أي وزير لكل خمسة نواب، فهذا يعني أن الحصة التي يطالب بها التيار الوطني الحر لرئيس الجمهورية تساوي كتلة نيابية من “25 نائب”، ما يقدّر بحوالي عشرين بالمئة من المجلس النيابي، علماً تضيف زخريا أنه لا يوجد في لبنان جهة تمتلك بمفردها هذا العدد الضخم من النواب.

وعن موقف المردة من التوزير تشير زخريا الى انه طالب منذ البداية بخيار من اثنين: إما الإبقاء على حقيبة “الأشغال” لاسيما بعد نجاح الوزير يوسف فنيانوس في توفير الأموال للخزينة من المنطقة الحرة في المطار، وأيضاً في تقديم خطة نقل متكاملة في مجلس الوزراء، كما وفي العمل على إعادة تأهيل الطرقات الدولية، أو باسناد حقيبة “الطاقة” الى المرده، والتي وعد النائب طوني فرنجيه بوضع خطة نستطيع من خلالها تأمين طاقة ضمن مهلة مدروسة بعكش ما هي عليه اليوم حيث لا تزال منذ عشر سنوات لدى فريق يتمسك بها ولم ينجح بتأمين التيار الكهربائي للمواطنين.

وتستغرب زخريا كيف أن الفريق السياسي الذي استأجر البواخر لا يكفّ عن انتقاد الطرف الآخر الذي بنى المعامل عندما كان على رأس وزارة الطاقة، وتسأل في هذا الاطار: هل بإمكان أحد أن يتوقع كيف سيكون وضعنا في لبنان لو أن وزراء ما قبل ال2005 قد سمحوا لأنفسهم بإستئجار بواخر تركية؟ عندها تؤكد زخريا لكنّا نعيش عتمة كهربائية وإقتصادية.

زخريا تشدد على الالتفاف المسيحي الذي كان مصدر مصدر قوّة الرئيس عون والتيار الوطني الحر، في حين نلحظ اليوم تغييبا للكتائب، تحجيما للقوات، خصومة للمرده، وإقصاء للمستقلين، وبالتالي الحديث عن حقوق المسيحيين يصب حصرا في خانة مصلحة المسيحي داخل التيار الوطني الحر.

وعن التشكيلة الحكومية تؤكد زخريا أن العبرة باعتماد معيار واحد للجميع، على عكس ما نراه اليوم حيث نشهد معيارا لكل عقدة ما يزيد الامور تعقيدا، وتقول زخريا في هذا الاطار:” تارةً تزداد الامور تعقيدا بسبب وزارة للوزير طلال إرسلان وطوراً بسبب المعارضة على تسمية الوزير يوسف فنيانوس وأخيراً بسبب إعطاء وزارة العدل للقوات ثم العزوف عن ذلك” وتسأل: ” أين العدل في التمسك بوزارة للدروز خارج عباءة الإشتراكي ورفض التمسك بوزارة للسنّة خارج عباءة المستقبل؟.

وتذكر زخريا بزيارة السفير بيار دوكان المعني بمتابعة تنفيذ شروط مؤتمر “سيدر” والذي أبلغ المعنيين في لبنان بأن مهلة الستة أشهر قد انتهت وبأن لبنان بدأ يفقد ثقة الدول المانحة.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: