الكهرباء تحضر بقوة على طاولة الحكومة..والرئيس عون: أريد تأمينها و’مش فارقة معي كيف’

مرةً جديدة، فرض ملف الكهرباء نفسه بقوة من خارج جدول الأعمال، فتحوّلت معه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر بعبدا من جلسة عادية الى جلسة شهدت مواقف لافتة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي شدّد على ضرورة إيجاد حل لأزمة حياتية تمس حياة اللبنانيين بكافة ألوانهم، لافتاً الى أن همه الوحيد يتمثل بتأمين الكهرباء، بغض النظر عن الوسيلة التي سيتم اعتمادها.

الجلسة التي استمرّت حوالى الثلاث ساعات، وعلى جدول أعمالها 48 بنداً، استهلها رئيس الجمهورية بتهنئة اللبنانيين بعيد الفصح، ثم تناول موضوع الانتخابات النيابية قائلاً: “نحن على مسافة 40 يوماً من الانتخابات نأمل أن تكون التحضيرات قد أنجزت لتتم الانتخابات وفقاً لما هو مقرّر”، وطالب بتعزيز حملات التوعية لجهة عملية الاقتراع اذ انه لا يزال ثمة من يسأل كيف يقترع.

وأشار عون الى أنه بعد 20 أيار 2018 ومع بداية ولاية المجلس تعتبر الحكومة مستقيلة وفقاً للمادة 69 من الدستور وتدخل بمرحلة تصريف الاعمال، لذلك يطلب من الوزراء الإسراع بالبت بالقضايا المتعلقة بحاجات المواطنين في كل المناطق من دون أن يكون لذلك أية خلفية سياسية او انتخابية، ولفت الى أنه عرض سابقاً على مجلس الوزراء دراسة حول العجز، وطلب حلولاً واقتراحات عملية الا أنه لم يصل أي جواب من أحد.

وسأل الرئيس عون مجلس الوزراء: “هل من أحد من الموجودين لا يريد كهرباء؟”، مضيفاً “لم يقل أحد إنّ لبنان مجبر على اعتماد البواخر لكن لم يقدّم أحد خياراً بديلاً وأنا لا أسوّق لهذا الخيار… انا اريد تأمين الكهرباء للناس “ومش فارقة معي كيف بتجيبوها””.

الحريري

ثم تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري، فهنأ “اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بحلول عيد الفصح المجيد لدى الطوائف التي تتبع التقويم الغربي”، وقال “في موضوع الكهرباء من المؤسف أن الحكومة لم تحقق اي انجاز فيه حتى اليوم، فيما تزداد الحاجة الى الطاقة. ومع الاسف فإن مقاربة هذا الموضوع لم تكن دائما مقاربة تقنية وعلمية”.

وتابع “لقد وضعت دراسات عدة حول انتاج الكهرباء والحلول المؤقتة في انتظار انجاز معامل الطاقة، ولكن هذه الدراسات لم تعتمد، ولا نزال نبحث عن حلول، فيما هذه الحلول ممكنة لكنها تتطلب قرارا يخفف من معاناة المواطنين ويستفيد في هذه الاثناء أصحاب المولدات من هذا الأمر، من دون أن تعود اية فائدة للدولة. لذلك يجب أن ننظر الى هذا الموضوع بشكل مختلف بعيدا عن السياسة، والتركيز على مصلحة اللبنانيين وخزينة الدولة”.

جلسة مخصصة للكهرباء

ثم دار نقاش بين عدد من الوزراء، فأوضح وزير الطاقة سيزار أبي خليل مضمون التقرير الذي وضعه في هذا الاطار، قائلاً “انا بانتظار عرضه على مجلس الوزراء”.

بعد ذلك، تقرر بناء على طلب رئيس الحكومة أن يرفع وزير الطاقة تقريره اليه كي يوزعه على الوزراء لتحديد جلسة خاصة للكهرباء، يتم خلالها درس مضمون التقرير واتخاذ القرارات المناسبة.

وختم الحريري “اذا كانت هناك من حلول لدى الوزراء او اقتراحات عملية فليرسلوها الي لدرسها والتداول فيها خلال الجلسة التي ستخصص للكهرباء”.

مقررات الجلسة

وعقب الجلسة، تلا وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي مقررات مجلس الوزراء، قائلاً ” اعتبارًا من 20 أيار تعتبر الحكومة مستقيلة وتعتبر حكومة تصريف أعمال”، لافتاً إلى أنّ الرئيس عون تمنى على الوزراء الإنتهاء من الملفات العالقة بين أيديهم من اليوم الثلاثاء وحتى التاريخ المذكور”.

ونقل بو عاصي عن عون تأكيده وجوب النظر بموضوع الكهرباء بعيدًا عن السياسة وتحديد الحلول لاتخاذ القرارات المناسبة.

ولفت الى أن مجلس الوزراء أقرّ البنود الواردة على جدول الأعمال باستثناء الإتفاقية مع روسيا.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: