المؤتمر الشعبي: رافضو النسبية لم يستخلصوا الدروس من الإنتخابات البلدية ولا يريدون حلولاً لأزمات لبنان

لفت المؤتمر الشعبي اللبناني الى أن القوى السياسية التي ترفض النظام النسبي في الإنتخابات النيابية لم تستخلص دروس الإنتخابات البلدية ولا تريد حلولاً لأزمات لبنان.
وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام المركزي في “المؤتمر”: بعد إنتهاء القسم الأكبر من الإنتخابات البلدية والإختيارية، كنا نأمل من أطراف الطبقة السياسية الحاكمة دراسة النتائج، وإستخلاص الدروس والعبر، وممارسة النقد الذاتي على نهجها الذي لم يجلب سوى الويلات والدمار للوطن والمواطن على الصعد كافة، لصالح سلوك نهج بنّاء يضع مصلحة لبنان وشعبه فوق كل إعتبار، ويسير في طريق الإصلاح السياسي الذي هو أساس الاصلاح الإداري والقاعدة الكبرى لمحاربة الفساد والإفساد المستشري منذ أكثر من 24 عاماً.
لكن يبدو من خلال المواقف الأخيرة لنواب وشخصيات من حزب المستقبل وغيره ممن يرفض النسبية في الإنتخابات النيابية مباشرة أو مواربة، أن هناك إمعاناً في الغي، وإصراراً على نهج الإحتكار، وإستمراراً في المكابرة ودفن الرؤوس في الرمال، وكأن لبنان مزرعة خاصة مقيدة بإسمهم يسكنها أتباع وأزلام، وليس وطناً لجميع أبنائه، وكأن هذا البلد يعيش في نعيم الإزدهار والنهوض والرخاء ولا توجد فيه أي مشكلة بممارسات الطبقة الحاكمة أو بقطاعاته الخدماتية والصحية والإقتصادية والإجتماعية والزراعية والمالية والحياتية.
لقد شكلت نتائج الإنتخابات البلدية والإختيارية في المحافظات ونسب التصويت في بيروت، صفعة لنهج حزب المستقبل كنا نتمنى أن يستفيق بنتيجتها من وهم إستمرار إعتماده على مظلة الوصاية الإقليمية الدولية التي حكّمته بقرار المسلمين السنة منذ العام 1992، وأن يتعظ من تجاربه المريرة، فيخطو على طريق الإستجابة للمطلب الشعبي بإعتماد النسبية الشاملة في الإنتخابات النيابية، فإذا به يستمر في رفضه لهذا المطلب الإصلاحي مباشرة أو مواربة عبر الإيحاء بقبوله النظام المختلط الذي لا يمت الى النسبية بصلة والمفصل أساساً على مقاس مصالحه ومصالح القوى التي أيدته في هذا الموضوع.
وبدل أن تعمل قوى سياسية أخرى تؤيد النسبية الشاملة على فرض هذا الخيار مستندة الى قوة الرأي العام الشعبي، نراها تساير رافضي النسبية فتطرح العودة الى قانون الستين الإنفصالي الفيدرالي الذي زاد أزمات لبنان تأجيجاً وأوضاعه إنهياراً، وسعّر الخطابات والمواقف التحريضية المذهبية والطائفية، وقدّم خدمات كبيرة لقوى التطرف والفيدرالية.
إزاء هذه الصورة، يجدد المؤتمر الشعبي اللبناني مطالبته بقانون إنتخابي على أساس النسبية ولبنان دائرة واحدة، ويحمّل حزب المستقبل وكل من يسانده أو يسايره مسؤولية تداعيات رفض النسبية أو العودة الى قوانين إنفصالية أو أكثرية، ويدعو قوى المجتمع المدني الى الإستعداد لمواجهة أي قانون لا يستجيب لمطالب الإصلاح وإسقاطه بالوسائل الديمقراطية السلمية.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: