المؤسسة ’الأمنية’ الصهيونية تجد صعوبة في كشف هوية منفذ عملية قتل الحاخام الصهيوني

معاريف- طل لف رام

ليس لدى المؤسسة “الأمنية” حتى الآن أية معلومة أو طرف خيط عن هوية “المخربين” الذين أطلقوا النار على الحاخام رازيئيل شيفاح، في مدينة نابلس، التي كانت هادئة نسبيًا خلال السنوات الماضية، والتي فيها الكثير من السلاح، والفلسطينيون أصحاب تجربة عملانية غنية.

يمكن أن تكون “حماس” هي التي نفذت العملية ، أو ربما “تحت فحص المشتبه به الفوري”، لكن في في نابلس تنظيمات “إرهابية” أخرى قادرة على تحمل مسؤولية العملية، وفي تاريخ نابلس هناك أحداث استخدم فيها رجال شرطة فلسطينيون سلاحهم الشخصي لتنفيذ عمليات.

من تحليل ساحة العملية بالقرب من “حفات جلعاد”، على الأقل في هذه المرحلة، الاستنتاج هو أن المستوى المهني للمخربين عالٍ بشكل نسبي، وأنه يمكن الاستدلال بأن الأمر لا يتعلق بتنظيم محلي يتميز بقلة خبرة عملانية، وبوسائل وموارد محدودة. أكثر من 20 طلقة أطلقت على سيارة الحاخام وأشارت عمليات التفتيش في المنطقة إلى احتمال منطقي أن يكون إطلاق النار من سلاحين مختلفين.

أيضًا مستوى جمع المعلومات الاستخباراتية، مراقبة المنطقة، والفرار من النقطة ومستوى التوقيع الاستخباراتي المنخفض يشير إلى مستوى مهني عالٍ نسبيًا مقارنة بالسنوات الماضية.

لكن الأكثر منطقية أن “إسرائيل” ليس لديها في الوقت الحالي معلومات أكيدة بشان هوية “المخربين”، وفي منطقة نابلس يوجد أيضًا الكثير من الاحتمالات الأخرى: تنظيم الجهاد الإسلامي – الذي يتمتع بانتعاش متجدد في قطاع غزة، قادر على تنفيذ عمليات كبيرة أيضًا في تلك المنطقة، لكن مثل “حماس”، عناصره يتم تعقبهم بشكل مستمر من قبل المؤسسة الأمنية “الإسرائيلية” وأجهزة الأمن الفلسطينية.

معركة قيادة منطقة الوسط في الجيش “الإسرائيلي”، ضد الأسلحة في الضفة الغربية موجهة أساسًا ضد هذه التنظيمات، كما أن هذه الخلايا تجد صعوبة في الحصول على أسلحة نوعية. التمويل الخارجي من غزة أو من مصدر آخر يرفع بشكل فوري مستوى التوقيع الاستخباراتي، ومن هنا تأتي الصعوبة لتنفيذ عمليات من هذا النوع. لكن لم تنتهِ هنا الاحتمالات، ففي الماضي رأينا عمليات تورط بها أفراد من الشرطة الفلسطينية ممّن استخدموا سلاحهم الشخصي في منطقة نابلس أيضًا. هذا ليس الاحتمال الأكثر منطقية، وربما هو الأخير بين الاحتمالات، لكن يجب أن نأخذه بعين الاعتبار وندرسه. في هذه المرحلة كل الاحتمالات تُؤخذ بعين الاعتبار.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017