#المستقبل: التأليف: لا تطوّر نوعي والحريري يُراهن على إحداث “خرق” لبنان والكويت: تاريخ لا يتأثر “بالصغار والصغائر”

كتبت صحيفة “المستقبل” تقول: لبنان، كل لبنان، انتفض خلال نهاية الأسبوع نصرةً للعلاقة الأخوية الراسخة مع دولة الكويت ونبذاً لكل صوت نشاز يُغرّد خارج السرب الوطني الحافظ للعرب والعروبة، فكان الإجماع اللبناني طاغياً رئاسياً، سياسياً، روحياً، اقتصادياً وشعبياً في إدانة الكلام المسيء لأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد جابر الصباح الذي تفوّه به أحد إعلاميي الممانعة سالم زهران عبر شاشة “المنار” التي عادت فتنصّلت من تبعات استضافته وإساءته للكويتيين أميراً وقيادةً وشعباً.. متنكّراً بكلامه لتاريخ حافل بأيادي الخير الممدودة للبنانيين في السراء والضراء، تاريخ مديد متجذر لا يتأثر “بالصغار والصغائر” حسبما سارع السفير الكويتي عبد العال القناعي إلى التأكيد من “بيت الوسط” في معرض طمأنته جميع الحرصاء على العلاقة الراسخة بين البلدين إلى أنها أكبر من أن يعكّر صفوها أي من “المدعين المتحزلقين” سيما وأنّ الجميع يعلم “هذا الشخص المدّعي إنما هو تابع لمتبوع وكلما تأزم المتبوع أوحى إلى تابعه بالنفخ في العلاقات العربية – العربية”.

توازياً، وبينما توالت ردود الفعل اللبنانية المستنكرة لكلام زهران، بدا الإجماع الرئاسي صارماً في التأكيد على رفض التعرّض للكويت، إن من خلال تأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون في اتصال هاتفي أجراه مع أمير الكويت على “متانة العلاقات الأخوية وتجذرها” بين البلدين منوهاً بمواقفه “الداعمة للبنان في كل الظروف” ومتوافقاً معه على أنّ شيئاً لا يمكن أن يؤثر على “صلابة هذه العلاقات على المستويين الرسمي والشعبي”، أو عبر تشديد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنّ “الإساءة للكويت وأميرها مرفوضة ومدانة بكل المقاييس”، أو بتأكيد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري رفضه “أي تطاول على الكويت وأميرها الذي له في قلوبنا مكانة خاصة لما له من تاريخ مشرّف في الوقوف إلى جانب اللبنانيين في السرّاء والضرّاء”، مشدداً على أنّ “ما حصل على إحدى الشاشات هو كلام خارج المناخ الوطني اللبناني المجمع على أفضل العلاقات مع الكويت وسائر الإخوة العرب”. كما كان لوزارة الخارجية والمغتربين بيان أمس ذكّرت فيه بوجوب “عدم التعرض لأي دولة شقيقة أو صديقة”، داعيةً إلى “عدم التدخل في شؤون الدول التي وقفت ودعمت لبنان في أزماته”، مع توجيهها التحية إلى “دولة الكويت الشقيقة وسمو أميرها صديق لبنان الصادق والوفي”.

التأليف.. بانتظار “الخرق”
حكومياً، لا تزال مشاورات التأليف تراوح بين “التفاؤم” و”التشاؤل” خصوصاً أنّ مطلعين على أجواء “بيت الوسط” أكدوا أمس لـ”المستقبل” عدم تحقيق “أي تطور نوعي أو جدي حتى الساعة” في هذه المشاورات، غير أنهم نقلوا في الوقت عينه أنّ “خطوط التواصل لم تنقطع مع المعنيين رغم حدة الاشتباك السياسي على غير جبهة”، وأضافوا: “هناك تواصل صامت والرئيس الحريري لا يزال على تفاؤله الذي عبّر عنه في مناسبات عديدة وأمام زواره، وهو يراهن على إحداث خرق يُعيد الأمور إلى نصابها”.

وكان الرئيس المكلف قد أعرب عن أمله في أن تزول الخلافات السائدة في تشكيل الحكومة، وقال خلال مأدبة عشاء أقامها المهندس سمير الخطيب في دارته في مزبود مساء الجمعة على شرف سفير الإمارات حمد الشامسي: “إيماني بأنّ كل الأفرقاء السياسيين يعرفون التحديات التي تواجهنا، أكانت إقليمية أو أمنية أو اقتصادية أو بيئية، ويجب علينا أن نتواضع قليلاً ونفكر أكثر بالبلد لأنّ الوضع الاقتصادي بحاجة إلى عناية، ونحن لدينا فرصة تاريخية من خلال مؤتمر “سيدر” للنهوض بالبلد”، وأردف لمناسبة تواجده في إقليم الخروب متوجهاً بلفتة وفاء خصّ بها رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط قائلاً: “هنا نشعر وكأننا في بيتنا، في هذا الإقليم الذي لطالما كان وفياً لمسيرة المرحوم الرئيس الشهيد رفيق الحريري و”تيار المستقبل”. سنكمل مع وليد بك بهذا المشوار، لأن هذه العلاقة تاريخية، أكانت مع الوالد الشهيد، أو معي أو مع تيمور، فنحن إن شاء الله على مسيرة المرحوم الوالد “لا منترك البيك ولا البيك بيتركنا”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: