المستقبل : الحريري غير معني بتمثيل “سنّة 8 آذار”.. وإلا “فتشوا عن غيري‎”‎ الحكومة جاهزة.. بانتظار “حزب الله‎”‎

كتبت صحيفة “المستقبل ” تقول : مع لحظة انتهاء المؤتمر الصحافي لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب معلناً فيه موافقة الحزب على المشاركة في ‏الحكومة العتيدة وفق العرض المقدّم إليه من قبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، انتهت عملياً أمس آخر عُقد التأليف وباتت الحكومة ‏جاهزة لدخول عتبة “المراسيم” وصولاً إلى إعداد مسودة البيان الوزاري والمضي قدماً نحو “ساحة النجمة” لنيل الثقة البرلمانية. لكن وما ‏أن بادر جعجع إلى القبول بحقائب “القوات”، وما أن غادر موفده “بيت الوسط” بعد تسليم الحريري أسماء “الوزراء القواتيين” الأربعة، ‏حتى سارع “حزب الله” إلى إطلاق العنان لمصادره والمقربين منه لكي يسربوا موقفه الرافض لتسليم الرئيس المكلف أي اسم ينوي الحزب ‏توزيره قبل ضمان توزير أحد نواب “سنّة 8 آذار”، فعادت الحكومة العتيدة لتواجه عقبة مفتعلة وضعت العصي في دواليبها وقطعت ‏‏”طريق بعبدا” أمام إعلان ولادتها.. إلى حين‎.‎
‎ ‎
وإذ يبدو “هذا الحين” غير بعيد في ظل تقاطع المعلومات والمعطيات المتفائلة بإيجاد حل سريع لعقبة “سُنّة حزب الله” المُعيقة للتأليف، وهو ‏ما عبّر عنه الرئيس المكلّف نفسه مساءً بالإعراب خلال حفل عشاء أقامه على شرفه رجل الأعمال الياس ضومط عن الأمل “بأن نكون قد ‏حللنا كل الأمور التي تعيق تشكيل الحكومة خلال الأيام المقبلة”، برز بالتوازي موقف حازم غير قابل للمساومة والتنازل للحريري خلال ‏الساعات الأخيرة نقلت فيه مصادر مُقربة من “بيت الوسط” عنه رفضه القاطع للاقتطاع من حجم تمثيل كتلة “المستقبل” في الحكومة ‏الجديدة لصالح تمثيل “سنّة حزب الله”، مشدداً في هذا المجال على كونه غير معني بهذا التمثيل “وإلا فتشوا عن غيري” لرئاسة الحكومة‎.‎
‎ ‎
في الغضون، وبينما تشهد دوائر قصر بعبدا حركة نشطة، لا سيما على مستوى مديريات الرئاسة والإعلام والمراسم والصيانة استعداداً ‏لقرب ولادة حكومة الوحدة الوطنية، أكدت مصادر مواكبة لملف التشكيل في القصر الجمهوري لـ”المستقبل” أنّ ملف التأليف دخل راهناً ‏في دائرة “تثبيت المواقع والحقائب عبر القنوات المفتوحة بين بعبدا وبيت الوسط”. أما في ما يتعلق بمسألة توزير سُني من خارج “تيار ‏المستقبل”، فأكدت المصادر أنّ هذه المسألة لا تزال مدار بحث، وأردفت مضيفة: “صحيح أن رئيس الجمهورية ميشال عون سيكون من ‏ضمن حصته وزير سني، لكن هذا الوزير سيكون مقابل توزير الرئيس الحريري وزيراً مسيحياً، وبالتالي ليس بالضرورة أن يختار الرئيس ‏عون اسم وزيره السنّي من النواب السُنّة المعارضين للحريري، بل سيكون هذا الأمر مدار بحث مع الرئيس المكلّف لأن الحكومة ستتشكل ‏مراسيمها بإرادتيّ كل من الرئيسين‎”.‎
‎ ‎
بالعودة إلى الموقف “القواتي”، وبُعيد إعلان جعجع إثر ترؤسه ظهراً اجتماعاً استثنائياً لتكتل “الجمهورية القوية” قرار المشاركة في ‏الحكومة الجديدة، استقبل رئيس الحكومة المكلّف مساءً في “بيت الوسط” الوزير ملحم الرياشي موفداً من جعجع وسلّم الحريري لائحة ‏بأسماء وزراء “القوات” وفق المذاهب والحقائب المقررة، وأفادت المصادر الإعلامية “القواتية” أنّ الوزراء القواتيين المقترحين الأربعة ‏هم: نائب رئيس الحكومة الحالي وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني، الدكتورة مي شدياق، المحامي كميل شاكر ‏أبو سليمان والدكتور ريشار شاهان قيومجيان‎.‎
‎ ‎
وتقديراً لموقفه، أجرى الحريري اتصالاً هاتفياً بجعجع شكره خلاله على جهوده والتسهيلات والتضحيات التي قدّمها من أجل تسهيل ولادة ‏الحكومة لمصلحة لبنان في ظل الظرف الصعب الذي يمر به البلد‎.‎

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: