عاجل

المشنوق يطرح الخطّة “ب”

بحث مجلس الوزراء في جلسته اليوم الخميس التي ستنعقد في السراي الحكوميّ، بجدول أعمالٍ يتضمّن 52 بنداً، وعلى رأسه البند الأوّل ويتضمّن “عرض وزارة الداخليّة والبلديّات، موضوع التدابير الواجب اتّخاذها والاعتمادات المطلوبة لإجراء الانتخابات النيابيّة” في أيّار من عام 2018.

ويُعتبَر العرض أحد أهمّ الإجراءات التنفيذيّة لإجراء الانتخابات النيابيّة عام 2018 ويعتبر استكمالاً لإجراء تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات وصرف الاعتمادات الخاصّة بها، ما يقود إلى فهم أنّ وزير الداخليّة حريص على إتمامِ كافّة المتطلّبات القانونيّة واللوجستيّة لإجراء الانتخابات في موعدها، وتأكيداً على ما أعلنه من أنّ الانتخابات قائمةٌ ولا تأجيل لها”.

وبصرف النظر عن مسألة التسجيل المسبق من عدمها، تعتبر مصادر متابعة للملفّ الانتخابيّ أنّ وضع هذا البند على رأس جدول الأعمال “مقدّمة شيّقة تزيل الغموض واللبس الحاصلَين حول مسألة إجراء الانتخابات أو عدمها”.

وتكشف المصادر  أنّ الوزير المشنوق يطلب اعتماداً ماليّاً قدره نحو 70 مليار ليرة لبنانية لصرف مستحقّات نحو 9 آلاف مركز وقلم اقتراع وتفرعاتها اللوجستيّة وغير اللوجستيّة وكل ما يتفرّع عن الانتخابات من نفقاتٍ لها علاقة بالنقاط المستحدثة وغيرها.

وكان المشنوق قد ألمح إلى “خطّةٍ” وضعها في صلب أولوياته وسيعلن عنها في وقتها تصبُّ في خانة إجراء الانتخابات، وذلك أثناء زيارته على رأس “هيئة الإشراف على الانتخابات” التي أقسمت اليمين أمام رئيس الجمهورية قبل أيام.

وفهم من خطوة وضع بند “الاعتمادات” أوّلاً على رأس جدول الأعمال، أنّه يتظلّل خطّة المشنوق التي قصدها قُبيل الزيارة وأسمتها المصادر “الخطة ب” التي انتقل إليها المشنوق فور ثبات عدم قدرته على تأمين البطاقة البيومترية نتيجة الخلاف والنزاع حولها.

إذاً أزيل عائقان من أمام طريق إجراء الانتخابات ألا وهما مدماك تشكيل “هيئة الإشراف” ومدماك بحث “الاعتمادات”، بقي عائق المدماك الثالث المتمثّل بـ”دعوة الهيئات الناخبة” الذي من المفترض أن يحصل قبل موعد الانتخابات بـ90 يوماً.

وفي هذا الإطار، عبّرت المصادر عن شكوكٍ جدّيّة بدأت تُثار حول وجود نيّةٍ لتأخيرِ دعوة الهيئات الناخبة نتيجة خلافاتٍ قد تطرأ على مسألة آلية التصويت في ظلِّ الخلاف حول مسألة التسجيل المسبق أو اعتماد الآليات السابقة في الاقتراع (أي الهوية أو جواز السفر).

وتركن هذه المصادر في مخاوفها على عدم انعقاد اللجنة الوزاريّة المُناط بها دراسة تطبيق قانون الانتخاب منذ ما يقارب الشهر، علماً أن الرئيس سعد الحريري قد حدّد سابقاً موعداً أسبوعيّاً لالتئامها، ما يُثير علامات استفهام حول عدم توجيه دعوات والغاية من هذا التأخير.

وسألت: “”هل سيكون الحلّ مع الخطة “ب” التي تحدّث عنها المشنوق بعد عدم التمكّن من تحقيق التفاهم حول المشروع الأوّل الذي عرضه؟”.

الا ان الوزير المشنوق نفى بعد لقاء برّي وجود ما يعيق الانتخابات في موعدها، لكنه أوضح إلى وجود نص في القانون يسمح باستعمال الهوية أو جواز السفر، غير ان البند المتعلق بالانتخاب في مكان السكن بحاجة إلى تعديل إذا لم يكن هناك بطاقة بيومترية، موضحاً بأن هذا الأمر يحتاج إلى اتفاق بين الأطراف وليس وزارة الداخلية فقط، مشيراً إلى ان المشاورات جارية في هذا الصدد.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: