المعارضة الموريتانية ترفض زيارة محمد بن سلمان

على غرار ما تشهده الساحة السياسية في العاصمة الموريتانية من حراك معارض لزيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إلى نواكشوط وهو الحراك المناوئ والذي تجلى في تظاهرات واحتجاجات في شوارع  العاصمة الموريتانية واجهتها الشرطة بقمع شديد، فقد رفع المتظاهرون واغلبهم من الشباب من الجنسين شعارات منددة بهذه الزيارة  وحملوا صور ولي العهد السعودي وقد لطخت باللون الاحمر كتب عليها “لا اهلا ولا سهلا بالقاتل” كما تزامن الحدث مع حملات اعلامية شرسة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وصفت الامير الزائر باوصاف حادة وجريئة كالسفاح والدموي والمطبع مع الكيان الصهيوني.

وشملت تلك الاحتجاجات جامعة نواكشوط وبعض المؤسسات التعليمية.

كما كادت الزيارة ان تعصف بنقابة الصحفيين الموريتانيين والذين انقسموا بين فريقين اثنين احدهما يطالب النقابة بموقف حاسم لرفض الزيارة واعلان التضامن مع الصحفي السعودي وبين فريق آخر لا يرى مبررا لذالك وهي المعركة التي لازالت محتدمة حتى اللحظة..

ولم يقتصر التنديد بالزيارة على الاوساط الشبابية والجامعية او رواد التواصل الاجتماعي غير المصنف بل هناك احزاب سياسية موريتانية كانت سباقة في اعلان رفضها لهذه الزيارة في مقدمتهم حزب الرفاه الموريتاني  فقد اعتبر الحزب “ان هذه الزيارة تأتي فى ظرف تلاحق هذا الرجل فيه لعنة الدم السوري الزكي الذى أريق على يديه، ومحرقة اليمن والتآمر على القضية الفلسطينية، من خلال ما يسمى صفقة القرن المشؤومة..

واضاف الحزب انه “يرفض حزب الرفاه هذه الزيارة ويعتبرها محاولة غير نزيهة لتنظيف أياد مصبوغة بدم الاطفال والنساء العرب وذلك من خلال محاولة إقحام بلادنا فى ملفات تتعلق بأزمات عربية ظلت تقف منها موقفا مشرفًا”.

كما اعلن تنديده بالطريقة الوحشية التي قتل بها الصحفي السعودي المغدور..

المعارضة الموريتانية ترفض زيارة محمد بن سلمان

وفي  اشد موقف مناوئ اعلن منتدى المعارضة وهو تكتل سياسي مشكل من عدة احزاب معارضة وله تأثير قوي في المشهد السياسي عن عدم ترحيبه بهذه الزيارة وتساءل المنتدى قائلا: “أليس محمد بن سلمان هو من جعل من بلاد الحرمين الشريفين السند القوي لدولة إسرائيل الذي لولاه لكانت هذه الأخيرة اليوم في مأزق حقيقي وذلك بشهادة رئيس الولايات المتحدة نفسه؟ “.
وأضاف : “أليس حكم محمد بن سلمان هو من استدرج الصحفي جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول ليتم قتله وتقطيع جثمانه وإخفاؤه في جريمة نكراء لا تزال أصابع الاتهام بالمسؤولية المباشرة عنها تشير إلى محمد بن سلمان نفسه؟”.

وقال المنتدى انه “يعلن صراحة عدم الترحيب بولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرغم من تعلق المنتدى وتشبثه بالعلاقات التاريخية القائمة على المحبة والاخوة والاحترام بين الشعبين الشقيقين الموريتاني والسعودي..”.

هذا وقد شهدت العاصمة الموريتانية أمس حالة استنفار امني غير مسبوقة انتظارا لقدوم الامير السعودي حيث اغلقت جميع الشوارع المؤدية الى القصر الرئاسي وقد تزامن الحدث مع يوم العطلة الرسمي الشيء الذي يسمح للسلطات الموريتانية بالسيطرة عليها دون حوادث أمنية.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: