المناضل و المفكّر و الاعلامي الفلسطيني #غسان_كنفاني …قلم حمل القضية …

نشأته وحياته: والده

خرج أبوه من أسرة عادية من أسر عكا وكان الأكبر لعدد غير قليل من الأشقاء ، وبما أن والده لم يكن مقتنعاً بجدوى الدراسات العليا فقد أراد لابنه أن يكون تاجراً أو كاتباً أو متعاطياً لأي مهنةعادية، ولكن طموح الابن أبى عليه إلا أن يتابع دراسته العالية فالتحق بمعهد الحقوق بالقدس في ظروف غير عادية، صفر اليدين من النقود وحتى من التشجيع، فما كان عليه إلا أن يتكل علي جهده الشخصي لتأمين حياته ودراسته فكان تارة ينسخ المحاضرات لزملائه وتارة يبيع الزيت الذي يرسله له والده ويشتري بدل ذلك بعض الكاز والمأكل، ويشارك بعض الأسر في مسكنها، إلى أن تخرج كمحام. وعاد إلى عكا ليتزوج ابنة أسرة ميسورة ومعروفة ويشد رحاله للعمل في مدينة يافا حيث مجال العمل أرحب، وليبني مستقبله هناك.

وكافح هناك وزوجته إلى جانبه تشد أزره وتشاركه في السراء والضراء ونجح، وكان يترافع في قضايا معظمها وطنية خاصة أثناء ثورات فلسطين، واعتقل مرارا كانت إحداها بإيعاز من الوكالة اليهودية.

وكان من عادة هذا الشاب تدوين مذكراته يوماً بيوم وكانت هذه هي أعز ما يحتفظ به من متاع الحياة وينقلها معه حيثما حل أو أرتحل، وكثيراً ما كان يعود إليها ليقرأ لنا بعضها ونحن نستمتع بالاستماع إلى ذكريات كفاحه،فقد كان فريدا بين أبناء جيله، وكان هذا الرجل العصامي ذو الآراء المتميزة مثلاًلنا يحتذى.

هذا هو والد غسان كنفاني الذي كان له دون شك أثر كبير في حياة ثالث أبنائه غسان.

غسان الطفل:

هو الوحيد بين أشقائه ولد في عكا، فقد كان من عادة أسرته قضاء فترات الإجازة والأعياد في عكا، ويروى عن ولادته أن أمه حين جاءها المخاض لم تستطع أن تصل إلى سريرها قبل أن تضع وليدها وكاد الوليد يختنق بسبب ذلك، وحدث هذا في التاسع من نيسان عام 1936.

كان من نصيب غسان الالتحاق بمدرسة الفرير بيافا وكنا نحسده لأنه يدرس اللغة الفرنسية زيادة عما ندرسه نحن. ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات. فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا وهو الحي الملاصق لتل أبيب، وقد شهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود التي بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين. لذلك فقد حمل الوالد زوجته وأبناءه وأتى بهم إلى عكا وعاد هو إلى يافا. أقامت العائلة هناك من تشرين عام 47 إلى أن كانت إحدى ليالي أواخر نيسان 1948حين جرى الهجوم الأول على مدينة عكا. بقي المهاجرون خارج عكا على تل الفخار (تل نابليون) وخرج المناضلون يدافعون عن مدينتهم ووقف رجال الأسرة أمام بيت جدنا الواقع في أطراف البلد وكل يحمل ما تيسر له من سلاح وذلك للدفاع عن النساء والأطفال إذااقتضى الأمر.

ومما يذكر هنا إن بعض ضباط جيش الإنقاذ كانوا يقفون معنا وكنا نقدم لهم القهوة تباعا علما بان فرقتهم بقيادة أديب الشيشكلي كانت ترابط في أطراف بلدتنا.وكانت تتردد على الأفواه قصص مجازر دير ياسين ويافا وحيفا التي لجأ أهلها إلى عكا وكانت الصور ما تزال ماثلة في الأذهان. في هذا الجو كان غسان يجلس هادئاً كعادته ليستمع ويراقب ما يجري.

استمرت الاشتباكات منذ المساء حتى الفجر وفي الصباح كانت معظم الأسر تغادر المدينة وكانت أسرة غسان ممن تيسر لهم المغادرة مع عديد من الأسر في سيارة شحن إلى لبنان، فوصلوا إلى صيدا وبعد يومين من الانتظار استأجروا بيتاً قديما في بلدة الغازية قرب صيدا في أقصى البلدة علي سفح الجبل. استمرت العائلة في ذلك المنزل أربعين يوما في ظروف قاسية إذ أن والدهم لم يحمل معه إلا النذر اليسيرمن النقود فقد كان أنفقها في بناء منزل في عكا وآخر في حي العجمي بيافا وهذا البناء لم يكن قد انتهى العمل فيه حين اضطروا للرحيل.

من الغازية انتقلوا بالقطار مع آخرين إلى حلب ثم إلى الزبداني ثم إلى دمشق حيث استقر بهم المقام في منزل قديم من منازل دمشق وبدأت هناك مرحلة أخرى قاسية من مراحل حياة الأسرة. غسان في طفولته كان يلفت النظر بهدوئه بين جميع أخوته وأقرانه ولكن كنا نكتشف دائماً أنه مشترك في مشاكلهم ومهيأ لها دون أن يبدو عليه ذلك.

غسان اليافع:

في دمشق شارك أسرته حياتها الصعبة، أبوه المحامي عمل أعمالا بدائية بسيطة، أخته عملت بالتدريس، هو وأخوه صنعوا أكياس الورق، ثم عمالا، ثم قاموا بكتابة الاستدعاءات أمام أبواب المحاكم وفي الوقت نفسه كان غسان يتابع دروسه الإعدادية.

بعدها تحسنت أحوال الأسرة وافتتح أبوه مكتباً لممارسة المحاماة فأخذ هو إلى جانب دراسته يعمل في تصحيح البروفات في بعض الصحف وأحياناً التحرير واشترك في برنامج فلسطين في الإذاعة السورية وبرنامج الطلبة وكان يكتب بعض الشعر والمسرحيات والمقطوعات الوجدانية.

وكانت تشجعه على ذلك وتأخذ بيده شقيقته التي كان لها في هذه الفترة تأثير كبير علي حياته. وأثناء دراسته الثانوية برز تفوقه في الأدب العربي والرسم وعندما انهي الثانوية عمل في التدريس في مدارس اللاجئين وبالذات في مدرسة الاليانس بدمشق والتحق بجامعة دمشق لدراسة الأدب العربي وأسند إليه آنذاك تنظيم جناح فلسطين في معرض دمشق الدولي وكان معظم ما عرض فيه من جهد غسان الشخصي. وذلك بالإضافة إلى معارض الرسم الأخرى التي أشرف عليها.

وفي هذاالوقت كان قد انخرط في حركة القوميين العرب وأترك الكلام هنا وعن حياته السياسية لرفاقه ولكن ما أذكره انه كان يضطر أحيانا للبقاء لساعات متأخرة من الليل خارج منزله مما كان يسبب له إحراجا مع والده الذي كان يحرص علي إنهائه لدروسه الجامعية وأعرف أنه كان يحاول جهده للتوفيق بين عمله وبين إخلاصه ولرغبة والده.

في أواخر عام 1955 التحق للتدريس في المعارف الكويتية وكانت شقيقته قد سبقته في ذلك بسنوات وكذلك شقيقه. وفترة إقامته في الكويت كانت المرحلة التي رافقت إقباله الشديد والذي يبدو غير معقول على القراءة وهي التي شحنت حياته الفكرية بدفق كبير فكان يقرأ بنهم لا يصدق. كان يقول انه لا يذكر يوماً نام فيه دون أن ينهي قراءة كتاب كامل أو ما لا يقل عن ستماية صفحة وكان يقرأ ويستوعب بطريقة مدهشة.

وهناك بدأ يحرر في إحدى صحف الكويت ويكتب تعليقا سياسياً بتوقيع “أبو العز” لفت إليه الأنظار بشكل كبير خاصة بعد أن كان زار العراق بعد الثورة العراقية عام 58 على عكس ما نشر بأنه عمل بالعراق.

في الكويت كتب أيضاً أولي قصصه القصيرة “القميص المسروق” التي نال عنها الجائزة الأولى في مسابقة أدبية. ظهرت عليه بوادر مرض السكري في الكويت أيضا،وكانت شقيقته قد أصيبت به من قبل وفي نفس السن المبكرة، مما زاده ارتباطاً بها وبالتالي بابنتها الشهيدة لميس نجم التي ولدت في كانون الثاني عام 1955. فأخذ غسان يحضر للميس في كل عام مجموعة من أعماله الأدبية والفنية ويهديها لها وكانت هي شغوفة بخالها محبة له تعتز بهديته السنوية تفاخر بها أمام رفيقاتها ولم يتأخر غسان عن ذلك إلا في السنوات الأخيرة بسبب ضغط عمله.

عام 1960 حضر غسان إلى بيروت للعمل في مجلة الحرية كما هو معروف

 

بيروت كانت المجال الأرحب لعمل غسان وفرصته لالتقاء التيارات الأدبية والفكرية والسياسية.

بدأ عمله في مجلة “الحرية” ثم أخذ بالإضافة إلى ذلك يكتب مقالا أسبوعيا لجريدة “المحرر” البيروتية والتي كانت ما تزال تصدر أسبوعية، صباح كل اثنين. لفت نشاطه ومقالاته الأنظار إليه كصحفي ومفكر وعامل جاد ونشيط للقضية الفلسطينية فكان مرجعاً لكثير من المهتمين.

عام 1961 كان يعقد في يوغوسلافيا مؤتمر طلابي اشتركت فيه فلسطين وكذلك كان هناك وفد دانمركي. كانت بين أعضاء الوفد الدانمركي فتاة متخصصة بتدريس الأطفال. قابلت هذه الفتاة الوفدالفلسطيني ولأول مرة سمعت عن القضية الفلسطينية.

واهتمت الفتاة اثر ذلك بالقضية ورغبت في الاطلاع عن كثب على المشكلة فشدت رحالها إلى البلاد العربية مرورا بدمشق ثم إلى بيروت حيث أوفدها أحدهم لمقابلة غسان كنفاني كمرجع للقضية، وقام غسان بشرح الموضوع للفتاة وزار وإياها المخيمات وكانت هي شديدة التأثر بحماس غسان للقضيةوكذلك بالظلم الواقع على هذا الشعب. ولم تمض على ذلك عشرة أيام إلا وكان غسان يطلب يدها للزواج وقام بتعريفها علي عائلته كما قامت هي بالكتابة إلى أهلها. وقد تم زواجهما بتاريخ 19/10/1961 ورزقا بفايز في 24/8/1962 وبليلى في 12/11/1966.

بعدأن تزوج غسان انتظمت حياته وخاصة الصحية إذ كثيراً ما كان مرضه يسبب له مضاعفات عديدة لعدم انتظام مواعيد طعامه.

عندما تزوج غسان كان يسكن في شارع الحمراء ثم انتقل إلى حي المزرعة ، ثم إلى مار تقلا حيث أقام أربع سنوات. وحين طلب منه المالك إخلاء شقته قام صهره بشراء شقته الحالية وقدمها له بإيجار معقول.

وفي بيروت أصيب من مضاعفات السكري بالنقرس وهو مرض بالمفاصل يسبب آلاما مبرحة تقعد المريض أياماً.ولكن كل ذلك لم يستطع يوماً أن يتحكم في نشاطه أو قدرته على العمل فقد كان طاقة لاتوصف وكان يستغل كل لحظة من وقته دون كلل.

وبرغم كل انهماكه في عمله وخاصة في الفترة الأخيرة إلا أن حق بيته وأولاده عليه كان مقدساً. كانت ساعات وجوده بين زوجته وأولاده من أسعد لحظات عمره وكان يقضى أيام عطلته (إذا تسنى له ذلك يعمل في حديقة منزله، يضفي عليها وعلى منزله ذوق فنان يلفت النظر رغم تواضع موجوداته).

غسان القضية:

أدب غسان ونتاجه الأدبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعا عاشه أو تأثر به.

“عائد إلى حيفا” وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم إلى عكا وقد وعى ذلك وكان ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الأحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية.

“أرض البرتقال الحزين” تحكي قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية.

“موت سرير رقم 12″ استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض.

“رجال في الشمس” من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت، واثر عودته إلى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء، كانت المعاناة ووصفها هي تلك الصورة الظاهرية للأحداث، أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين في تلك الحقبة وتحول قضيتهم إلى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قدضلوا الطريق.

في قصته “ما تبقي لكم” التي تعتبر مكملة “لرجال في الشمس” يكتشف البطل طريق القضية، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي.

قصص “أم سعد” وقصصه الأخرى كانت كلها مستوحاة من ناس حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة 36 في فلسطين فأخذ يجتمع إلى ناس المخيمات ويستمع إلى ذكرياتهم عن تلك الحقبة والتي سبقتها والتي تلتها وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطينية) أما القصة فلم يكتب لها أن تكتمل بل اكتملت منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه “عن الرجال والبنادق”.

كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الأخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته أحد العمال وهو يكسر الصخر في كاراج البناية التي يسكنها وكان ينوى تسميتها “الرجل والصخر”.

ابتدأ غسان كنفاني حياته السياسية عام 1953م حين قابل الدكتور جورج حبش الذي يعد مؤسساً لحركة القوميين العرب، وكانت المقابلة في دمشق وخلال تلك الفترة على وجه التحديد بدأ غسان يمارس حياته السياسية بشكل واع كعضو فعال في حركة القوميين العرب وقد غادر سوريا إلى الكويت لكن سرعان ما طلبت إليه القيادة الانتقال إلى لبنان عام 1960. ليعمل في صحيفة الحركة وفي عام 1967 بدأ عمله في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فعاش لحظات نشوئها حركة سياسية ثورية ونضالية تمارس الثورة التقدمية الفعلية وتتفاعل ضمن خط إستراتيجي وهدف وطني محدد وتبلور روح التحرير المستهدفة مع باقي منظمات المقاومة الفلسطينية.

وعن نضاله في حركة القوميين العرب واعتناقه للمبادئ الاشتراكية يقول غسان: “يمكنني القول بأن حركة القوميين العرب كانت تشمل بعض العناصر الشابة، وكنت من ضمنها، التي كانت تسخر من حساسية الكبار في السن تجاه الشيوعية وبالطبع لم نكن يومها شيوعيين، ولم نكن نحبذ الشيوعية. غير أن حساسيتنا ضد الشيوعية كانت أقل نسبة من حساسية المتقدمين في السن. وبالتالي، لعب الجيل الجديد دوراً بارزاً في تطوير حركة القوميين العرب إلى حركة ماركسية لينينية. وكان العامل الأساسي في ذلك كون غالبية أعضاء حركة القوميين العرب من الطبقة الفقيرة أما الأعضاء المنتمون إلى البورجوازية الصغيرة أو البورجوازية الكبيرة فقد كان عددهم محدوداً… وقد اطلعت على الماركسية في مرحلة مبكرة من خلال قراءاتي وإعجابي بالكتاب السوفيات.

وآمن غسان في مسألة بناء الحزب الثوري على أساس النظرية العلمية القادرة على قيادة الجماهير الفلسطينية الكادحة حيث لم يفوت فرصة واحدة بعد انتقاله لمواقع التحليل الماركسي اللينيني إلا وكان داعياً مبدئياً للحزب وضرورته التاريخية واشتراط انتصار الثورة بوجود هذا الحزب وضرورته التاريخية. وناقش كنفاني بمقالاته التربية الثورية والإعداد السياسي والإيديولوجي والتنظيمي للكوادر والمقاتلين داخل صفوف المقاومة الفلسطينية.

وكان دخول غسان إلى عالم السياسة مختلفاً، لأنه كان يمارس الكتابة ومنذ مرحلة معينة في تطوره، كممارسة سياسية، أو كممارسة لا معنى لها، إن لم تنتج أثراً سياسياً أو تسعى إلى بناء جديد في السياسة ولأنه كان يرى معنى الكتابة في وظيفتها التحويلية، في احتجاجها على وضع يجب تغييره، فقد كان طبيعياً أن يصل إلى احتراف السياسة. وأن يفتش حالماً بوضع جديد تختلط فيه الطليعة السياسية بالطليعة الثقافية وتتوحدان في عمل نبيل غايته تحويل الواقع.

ولم يبدأ غسان بالقراءة والكتابة ليصل إلى ممارسة سياسية، إنما بدأ بممارسة اجتماعية شاملة، تراكمت خلال سنين طويلة، كي تقوده شيئاً فشيئاً إلى منظور جديد يبدل معنى القراءة والكتابة، ويحدد معنى السياسية ويوحد بين الكاتب والسياسي.

وغسان الذي عاش نشوء الجبهة الشعبية وعاصر تطوراتها وناضل في صفوفها عضو من أعضاء المكتب السياسي فيها. كانت له علاقات واسعة مع المنظمات الثورية في العديد من بلدان العالم والمعروف أنه بعد قيام العملية الفدائية في مطار اللد في أيار (ماي) 1972 وجهت المخابرات الصهيونية أصابع الاتهام إلى غسان كنفاني واتهمته بضلوعه في التخطيط لهذه العملية. وكان غسان من موقعه كرجل إعلام وسياسة يؤمن ويدعو للعمل المسلح والحرب الشعبية طريقاً لتحرير فلسطين.

* غسان كنفاني الإعلامي:

كثيرة هي المقالات والكتب التي تناولت غسان كنفاني القاصّ والروائي وكذلك الباحث غير أن القليل منها سلّط الأضواء على غسان كنفاني السياسي ولا أدري لماذا غابت الدراسات والبحوث حول غسان كنفاني الإعلامي رغم أن هذا الدور هو الأهم في حياة غسان ولعله هو أبرز دوافع جهاز المخابرات “الإسرائيلية” “الموساد” لاقتراف جريمته الوحشية.

فقد كان غسان يعتبر العمل الصحفي سلاحاً يومياً من أسلحة المعركة ولقد بدأ الكتابة الصحفية في مجلة “الرأي” التي أصدرتها أواخر سنة 19654 مجموعة من أفراد حركة القوميين العرب في دمشق، وبعد أن انتقل إلى الكويت عمل في مجلة “الفجر الأسبوعية” التي كانت تصدرها تنظيمات حركة القوميين العرب والنادي الثقافي القومي في الكويت.

وبعد مغادرته الكويت متوجهاً نحو بيروت انضم إلى أسرة تحرير مجلة “الحرية” الناطقة باسم حركة القوميين العرب وازداد اسم غسان لمعاناً فتولى عام 1963 رئاسة تحرير جريدة “المحرر” اليومية وكان يشرف على الملحق الأسبوعي الذي تصدره جريدة المحرر باسم “فلسطين”. وانتقل عام 1967 لرئاسة تحرير جريدة الأنوار اليومية (1967 1969) وكان له في صفحتها الأولى عمود يومي عنوانه (أنوار على الأحداث) خصصه لمعالجة القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وفي 26 تموز/ يوليو 1969 ترك غسان صحيفة الأنوار ليتولى رئاسة تحرير مجلة الهدف البيروتية، بعد أن سجل امتيازها باسمه واعتبارها المجلة المركزية للجبهة الشعبية.

وعمل غسان كنفاني على تطوير فاعلية الإعلام الفلسطيني بشكل عام وإعلام الجبهة بشكل خاص وقد عزز موقعه السياسي بالجبهة موقعه الإعلامي حيث أصبح الناطق الرسمي باسمها ومسؤولاً عن نشاطها الإعلامي وكان يرى غسان: “أن سلاحنا الوحيد الذي نستطيع به خوض المعركة، ليس هو الكلاشينكوف أو الدوشكا، فذلك سيجعل منا جيشاً عربياً خامس عشر لا يختلف عن الجيوش ال 14 إلا بأنه أضعف من أكثرها ضعفاً. إن سلاحنا أمام العدو الهائل والقوي والمطلق التفوق، هو الجماهير، وبالطبع فإن هذه الجماهير ليست كلمة سحرية، وقوتها ليست في تراكمها الكمي، ولكن في التنظيم، أي الحزب والحزب الجماهيري المقاتل هذا ليس جمعية خيرية، ولا نادي شعراء حماسيين ولكنه الحزب المحكوم بفكر وبرنامج وقيادة القوى الأطول نفساً في المعركة، والأقل احتمالاً للسقوط في التعب عند الضربة الأولى أو الثانية والمنظم تنظيماً حديدياً على ضوء ذلك البرنامج”.

أما على صعيد الإعلام الخارجي فيقول غسان في موقع آخر: “إن عملنا الإعلامي في الغرب يجب أن يستند على الأصدقاء، على الحركة الثورية في البورجوازيات الغربية ولا يمكن أن يتكون رأي عام عالمي يقف إلى جانبنا دون جهد هذه القوى اليسارية وتبنيها للقضية وبوسع هؤلاء الأصدقاء أن يقرروا عند ذاك على ضوء الواقع الذي يعيشونه في مكان معين وزمان معين الأشكال الأفضل للمعركة الإعلامية.

وعلى صعيد الإعلام الفلسطيني الموحد ودور الجبهة الشعبية متمثلة في شخص غسان كنفاني فقد كان للجبهة في تجربة الإعلام الموحد وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الكثير من التنظيمات الفلسطينية وكما ذكرنا سابقاً فإن الجبهة لبت النداء لتوحيد الأجهزة الإعلامية نصف تلبية وعن أسباب عدم مشاركة غسان في هذه التجربة الإعلامية بشكل فاعل يقول الأستاذ أحمد دحبور: (غسان كنفاني كان مسؤول إعلام الجبهة الشعبية ورئيس الدائرة الإعلامية في الجبهة وبناء على ذلك هو رئيس تحرير مجلة “الهدف” وليس سراً أيضاً أنه كان أبرز الأصوات الناقدة حتى للمنظمة إلا أنه في المرات التي كانت تتعرض فيها المنظمة للخطر كانت الهدف رائدة “هدف كنفاني” في إعلان الوحدة الوطنية.. ولكن من جهة ثانية كان محقاً في نقده للمسار العام انطلاقاً من منطلقات الجبهة الشعبية المعروفة حتى أن أحد القياديين المعروفين وهو الأخ ياسر عبد ربه ولا يوجد سر في أن نقول ذلك قال إن عدد السنوات التي قضتها الجبهة خارج اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أكثر من التي قضتها داخلها أي أنها باستمرار كان لها مسار مختلف عن المسار العام فتخرج أو تنسحب أو تجمد نشاطاتها… وبالتالي غسان كنفاني الذي كان طرفاً لم يستطع أن يكون طرفاً للجميع).

* غسان وتجربة “الهدف البيروتية”:

منذ تولى غسان رئاسة تحرير مجلة “الهدف البيروتية” حولها إلى منبر للإعلام الثوري ينادي بالوحدة الوطنية ونبذ كل مشاريع التسوية والاستسلام ودعوة لتوحيد العمل السياسي والثوري والعسكري الفلسطيني.

وواكبت المجلة الأيام الجسام التي عاشتها الثورة الفلسطينية فصدرت في أحداث أيلول (سبتمبر) الدامية عام 1970 بشكل يومي لمدة تسعة أيام.

ورفع غسان شعار “كل الحقيقة للجماهير” واختاره عنواناً للمجلة وقد اختزل هذا الشعار رؤية سياسية وإيديولوجية كاملة. ولو أعدنا تكثيف الشعار بكلمة واحدة لقلنا “ديمقراطية” والتي تعني حق الناس في تقرير مصيرها إذ لا حق لأحد في حرمانها إياه لاعتبار بسيط أن لا أحد بما في ذلك قياداتها أحرص منها على مصالحها. وكان غسان الإعلامي والسياسي يؤمن أن لا إمكانية للانتصار، دون إطلاق فاعلية الجماهير وذلك لا يكون إلا عبر الثقة بها وإعطائها حقوقها بما في ذلك حق الكلمة أحد الأركان الأساسية للديمقراطية.

وتعرض غسان نتيجة لكتابة بعض الافتتاحيات للسجن وعرّض مجلته للمحاكمة عدة مرات وحين سجن في 17 نوفمبر 1972 بتهمة القدح والذم والإساءة إلى ملكين عربيين كتب مقالا بعنوان “… ولو قدر لي أن أعيد كتابة المقال!” قال فيه: “إنني أطرح هذه الأسئلة على نفسي فيما يتعلق بحالة تقوم فيها الدولة بحبس صحافي أو كاتب لأنه قال رأيه واعتبرت الدولة ذلك الرأي يشكل مدحاً وذماً لشخص ملك ما، بينما يعتبر الكاتب أن هذه التهمة بالذات تفقد المقال قيمته وتجعله بلا معنى، فالمقال ليس إلا نقداً لموقف سياسي، مسؤول عن ذلك الملك الذي هو بدوره نتيجة منطقية لبنية النظام الذي يجلس على قمته…”.

وكتب غسان في العديد من أبواب المجلة إضافة إلى كتابة الافتتاحية فكان يحرر في المجلة الأركان الخاصة بالأحداث العربية وأحداث العدو والأركان الثقافية. وعن ظروف العمل في الصحيفة يقول غسان: “إن العمل في الصحيفة مرهق جداً. هذا هو شعوري الآن وقد أتممت عدد هذا الأسبوع، إنني أشعر بالإرهاق وأنه لأمر مروع لأي كان أن يعمل في صحيفة كهذه. ففي اللحظة الذي تنهي بها آخر جملة من العدد الآخر تجد نفسك فجأة تجاه عشرين صفحة فارغة تملأها… وأنه لمن الصعب أن يصدق الآخرون بأن ثلاثة أشخاص فقط يقومون بتحرير الهدف. وهذه الحالة قائمة منذ ثلاث سنوات…”.

وقد كان غسان يوقع مقالاته بالهدف بأسماء عديدة إلى جانب اسمه الحقيقي ومنها (غ. ك)، (فارس فارس)، (…) ثلاثة نقط بين قوسين وإشارة () مجموعة من الدوائر داخل بعضها البعض.

ويقول حنا مقبل عن الموقع الصحفي الذي وصل إليه غسان: “يكفي أن يشار إلى أنه وصل إلى مرتبة من الإتقان من حيث كتابة المانسيشت إلى كتابة الخبر إلى صياغة المقال السياسي إلى درجة لم يصل لها أي صحافي فلسطيني والكثير من الصحفيين العرب من الأسماء اللامعة”.

وفي افتتاحياته ومقالاته في المجلة ركز غسان على العديد من القضايا أهمها:

– الوضع الداخلي للثورة الفلسطينية من كافة جوانبها ووحدة العمل الوطني الفلسطيني والقضايا المختلفة التي تهم الشعب وظروف حياته.

– تطور العمل الثوري المسلح وتعبئة الجماهير وتنظيمها وتجهيزها لمعركة التحرير.

– قضايا حركة التحرير الفلسطينية.

– فضح قوى الامبريالية العالمية والصهيونية والقوى الرجعية الحليفة لهما.

– القضايا الثقافية طبقية الأدب والفن، إبراز أدباء الأرض المحتلة، تسليط الأضواء على الأدب الصهيوني، النقد الأدبي.

* عطاءاته الأدبية والفكرية والثقافية والإعلامية والفنية:

تعددت عطاءات غسان كنفاني الفكرية والثقافية والفنية والإعلامية فكتب القصة القصيرة، والرواية، والمقالة الصحفية، والدراسات التحليلية والمسرحية كما رسم عديد اللوحات التشكيلية، وفي تنوع نشاطاته كانت فلسطين محور عمله. وقد “كان اللون والخط بداية عطائه الذاتي ولكنه وجد أن الكلمة أكثر التصاقاً بالفكرة وأكثر تعبيراً عنها فاستخدم الكلمة في مجال القصة القصيرة والرواية والمسرحية والدراسة والمقال السياسي فقد كان أول من تعرض لدراسة الأدب الصهيوني دراسة علمية وافية”.

* المؤلفات:

– أعماله الروائية:

1. رجال في الشمس: بيروت – 1963. وصدر ضمن مشروع “كتاب الشهر”. الذي تصدره وزارة الثقافة، فلسطين، 2004.

2. ما تبقى لكم: دار الطليعة، بيروت، 1966.

3. أم سعد: دار العودة، بيروت 1969، ط 2، 1970.

4. عائد إلى حيفا: دار العودة، بيروت 1969.

5. الشيء الآخر (من قتل ليلى الحايك): مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت 1980.

6. العاشق: مؤسسة الأبحاث العربية، بيروت 1980.

7. و”العاشق” و”الأعمى والأطرش” و”برقوق نيسان”، ثلاث روايات غير كاملة، ونشرت ضمن أعماله الكاملة.

8. “العبيد” أو “اللوتس الأحمر الميت”، رواية نشرت على حلقات في مجلة الطليعة الكويتية من العدد 32، 22/ 5/ 1963 إلى العدد 48، 11/ 9/ 1963، ولم تنشر في كتاب.

– المجموعات القصصية:

1. موت سرير رقم 12: مكتبة منيمنة، بيروت 1960.

2. أرض البرتقال الحزين: دار الفجر، الاتحاد العام لطلبة فلسطين في لبنان، بيروت 1963.

3. عن الرجال والبنادق: دار الآداب، بيروت، 1968.

4. عالم ليس لنا: دار الطليعة، بيروت، 1965.

5. القميص المسروق وقصص أخرى: الأبحاث العربية، بيروت 1982.

6. ما لم يعرف من أدب غسان كنفاني (تضم 5 قصص قصيرة): جمع وتقديم سليمان الشيخ، المؤسسة العربية الدولية للنشر، دار الشباب، نيقوسيا، 1986.

– المسرح والدراما:

1. الباب: دار الطليعة، بيروت ، 1964.

2. القبعة والنبي.

3. جسر إلى الأبد (دراما إذاعية): قدمتها مؤسسة يوم المسرح الفلسطينية في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي عام 1998. وصدرت في الجزء الثالث من أعماله الكاملة، مؤسسة غسان كنفاني ودار الطليعة، بيروت، 1978.

4. أخرجت أربعة أفلام سينمائية عن أعماله الروائية.

– الدراسات:

1. أدب المقاومة في فلسطين المحتلة 48- 1966: بيروت، 1966.

2. الأدب الفلسطيني المقاوم تحت الاحتلال: بيروت، 1968.

3. في الأدب الصهيوني: بيروت، 1967.

4. المنظمة الاشتراكية “الإسرائيلية” ماتسبن: بيروت، دار منيمنة.

5. ثورة 36- 39 في فلسطين، خلفيات وتفاصيل وتحليل: شؤون فلسطينية، بيروت، 1972. ط 2، دار كنعان، دمشق، 1990.

6. المدافع: عكا، دار الأسوار، 1978.

7. المقاومة ومعضلاتها: (دراسة).

8. ثم أشرقت آسيا (أدب رحلات): حول زيارته إلى الصين، صدر في حلقات عام 1965.

– ترجمة:

تنيسي وليامز، صيف ودخان، (رواية) ترجمة، 1964.

– كتابات ساخرة:

مقالات فارس فارس: دار الآداب ومؤسسة غسان كنفاني الثقافية، 1996.

وهي المقالات الساخرة التي كتبها غسان كنفاني ونشرها في ملحق الأنوار ومجلة الصياد وجريدة المحرر. وقد قدم لهذا الكتاب الأستاذ محمد دكروب ومما جاء في مستهل تقديمه:

… كان غسان كنفاني يكتب أيضاً الأدب الساخر/ الضاحك. فإلى مختلف ألوان نشاطه ونتاجه الإبداعي المتعدد، العجيب التدفق والشديد التنوّع، الفني في أشكاله وأنواعه: من المقالة السياسية والتعليق الثقافي والنقد الأدبي (في سياق عمله الصحفي اليومي المتعب).. إلى القصة القصيرة المتدرجة بين الشكل الواقعي والشكل الرمزي للواقعية.. إلى الرواية وتحولات أشكالها البنائية الحديثة إلخ..

إلى هذا كله بنى غسان كنفاني لنفسه واحة يفيء إليها.. يشعر فيها – ربما – بأنه أكثر حرية وتلفتاً وانفلاتاً مما هو في مجالاته الإبداعية المتعددة الأخرى…

كان غسان يأنس إلى هذه الواحة مرة في الأسبوع، تحت اسم “قناع هو.. فارس فارس”.. تلك المقالات الأسبوعية كانت طرازاً فريداً في النقد الأدبي…

ويعتبر مشروع جمع مقالات غسان الساخرة خطوة هامة في مسار جمع تراثه الصحفي ونتمنى أن يتلو هذا المشروع جمع المقالات الصحفية السياسية التي هي جزء من الذاكرة الفلسطينية، ولا أكشف سراً إذ قلت إنني بصدد الانتهاء من جمعها، وقد استغرق هذا الأمر زمناً طويلاً، وبحثاً شاقاً في سوريا وبيروت وتونس على مدار عدة سنوات.

– مراسلات:

رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان: دار الطليعة، بيروت، 1992. (مع ملحق بمقتطفات من آراء 120 كاتباً عربياً. مع تقديم غادة السمان).

أثار هذا الكتاب تحفظات عديدة من أصدقاء غسان، باعتبار أن هذه الرسائل، خاصة جداً، وتمنى الكثيرون لو ترفعت غادة السمان عن نشرها. إذ لم يكن الهدف منها سوى تسليط الأضواء على الناشرة وإضفاء صبغة جديدة على حضورها الأدبي والثقافي.

– كتب للأطفال:

1. أطفال غسان كنفاني: دار الفتى العربي، بيروت، 1980.

2. القنديل الصغير.

3. الكتاب للجميع: السفير، 2002.

– الآثار الكاملة:

ظهرت آثاره الكاملة في ثمانية مجلدات على النحو التالي:

1. المجلد الأول: ويشمل الروايات، تقديم د. إحسان عباس، 1972.

2. المجلد الثاني: ويشمل المجموعات القصصية القصيرة، تقديم يوسف إدريس، 1973.

3. المجلد الثالث: ويشمل المسرحيات، 1978. وقدم لها جبرا إبراهيم جبرا، 1978.

4. المجلد الرابع: ويشمل الدراسات الأدبية، تقديم محمود درويش.

5. المجلد الخامس: ويشمل قصص الأطفال.

6. المجلد السادس: مقالات وقصائد نشرت باسم فارس فارس.

7. المجلد السابع: ويشمل الروايات التي لم تنشر، دار الطليعة، بيروت.

8. المجلد الثامن: ويشمل الدراسات السياسية، دار الطليعة، بيروت.

– دراسات حوله .. إنساناً وأديباً ومناضلاً:

1. ضياء العزاوي، رسوم لأرض البرتقال، لجنة تخليد غسان كنفاني، 1973.

2. د. إحسان عباس، غسان كنفاني إنساناً وأديباً ومناضلاً، منشورات الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين، بيروت.

3. د. أفنان القاسم، غسان كنفاني: البنية الروائية لمسار الشعب الفلسطيني من البطل المنفي إلى البطل الثوري، وزارة الثقافة والفنون – العراق، 1978.

4. أنطوان شلحت، غسان كنفاني: الرجل تحت الشمس (جمع وإعداد)، بالاشتراك مع يعقوب حجازي، دار الأسوار، عكا، 1980.

5. د. رضوى عاشور، الطريق إلى خيمة الأخرى: دراسة في أعمال غسان كنفاني، دار الآداب، بيروت،1981.

6. فاروق وادي، ثلاث علامات، المؤسسة العربية، بيروت،1981.

7. عمر مشروح، الرواية الفلسطينية من خلال أعمال غسان كنفاني، رسالة ماجستير، كلية الآداب جامعة الرباط، 1982.

8. د. ماجدة حمود، الشخصية القصصية والروائية في أدب غسان كنفاني، أطروحة ماجستير، جامعة دمشق، 1983.

9. إدريس الناقوري، رواية الذاكرة أو عائد إلى حيفا، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1983.

10. محمد عبد الله الجعيدي، العذاب والمنفى في فن القصة الفلسطيني الحديث، غسان كنفاني نموذجاً، (بالاسبانية) منشورات الهدف، مدريد، 1987.

11. فيحاء عبد الهادي، وعد الغد “غسان كنفاني”، دار الكرمل، 1987.

12. خالدة شيخ خليل، الرمز في أدب غسان كنفاني، دار شرق برس، 1989.

13. محمد أبو النصر، دراسات في أدب غسان كنفاني، حين يموت الرجل، اتحاد الكتاب الفلسطينيين، القدس، 1990.

14. فيحاء عبد الهادي، غسان كنفاني (الرواية والقصة القصيرة) – دراسة نقدية – الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشئون الدولية، القدس، 1990.

15. فيصل دراج، غسان كنفاني، رمز الثقافة الوطنية الفلسطينية، دار المبتدأ، بيروت، 1992.

16. حيدر توفيق بيضون، غسان كنفاني الكلمة والجرح، دار الكتب العلمية، بيروت، 1995.

17. ناهض خميس زقوت، نوابغ الإبداع – شخصيات فلسطينية (معين بسيو، غسان كنفاني، ناجي العلي، نجاتي صدقي)، دراسة وسيرة ذاتية، منشورات عشتاروت للثقافة والفنون، غزة، 1996.

18. نجمة خليل حبيب، النموذج الإنساني في أدب غسان كنفاني، بيسان، 1999.

19. سهيل كيوان، غسان كنفاني – الجمال الحزين والعطاء المتوهج، المؤسسة الفلسطينية للإرشاد القومي، رام الله، 2001.

20. الحكم النعيمي، غسان كنفاني – شهادات وصور، مؤسسة غسان كنفاني الثقافية، 2001.

21. وسيم الكردي، رجال في الشمس، حضور النص وغيابه، دار القطان، فلسطين، 2002.

22. يوسف سامى اليوسف، غسان كنفاني رعشة المأساة، دار كنعان، دمشق، 2004.

23. صبحية عودة، صورة البطل في الرواية الفلسطينية (غسان كنفاني نموذجاً)، 2005.

24. كريم مهدى المسعودي، غسان كنفاني وعبد الرحمن منيف الرؤية المستقبلية في الرواية، دار أسامة.

25. مصطفى الولي، غسان كنفاني: تكامل الشخصية واختزانها، دراسة نقدية في جوانب من أدبه ورسائله، دار الحصاد، دمشق، 1993.

26. د. عبد الرحمن ياغي، مع غسان كنفاني وجهوده القصصية الروائية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

27. فضل النقيب، هكذا تنتهي القصص هكذا تبدأ: انطباعات شخصية عن حياة غسان كنفاني وباسل الكبيسى، مؤسسة الأبحاث العربية.

28. د. فيصل دراج، غسان كنفاني: رمز الثقافة الوطنية، ضمن سلسلة “المكتبة الوطنية” (رقم 3)، إصدار المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية، رم الله، 2008.

29. George Hajjar: Kanafani: Symbol of Palestin

30. Anni Kanafani: Ghassan Kanafani

– الجوائز:

1. نال جائزة القصة العربية عام 1962.

2. نال جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن روايته “ما تبقى لكم” عام 1966.

3. نال اسمه جائزة اتحاد الصحفيين الديمقراطيين العالميين عام 1973.

4. نال اسمه جائزة اللوتس من اتحاد كتاب آسيا وإفريقيا عام 1975.

5. منح اسمه وسام القدس للثقافة والفنون، من منظمة التحرير الفلسطينية في كانون الثاني/ يناير 1990.

وأطلق اسمه على العديد من المواقع في الوطن وخارجه، مثل:

– منتدى غسان كنفاني، مخيم اليرموك/ سوريا.

– نادي الشهيد غسان كنفاني، مخيم النيرب/ سوريا.

– جمعية غسان كنفاني التنموية، غزة.

* استشهاده:

في صباح الثامن من شهر حزيران/ يونيو 1972 استشهد غسان على أيدي المخابرات “الإسرائيلية” عندما انفجرت قنبلة بلاستيكية ومعها خمسة كيلوغرامات من الديناميت في سيارته أودت بحياته وحياة ابنة شقيقته “لميس” التي كانت برفقته. وتقول زوجته ورفيقة نضاله السيدة “آني”: “… بعد دقيقتين من مغادرة غسان ولميس ابنة أخته سمعنا انفجاراً رهيباً تحطمت كل نوافذ البيت.. نزلت السلم راكضة لكي أجد البقايا المحترقة لسيارته.. وجدنا لميس على بعد بضعة أمتار.. ولم نجد غسان ناديت عليه!! ثم اكتشفت ساقه اليسرى.. وقفت بلا حراك..”. وقد وجد المحققون إلى جانب السيارة المنسوفة ورقة تقول: “مع تحيات سفارة “إسرائيل” في كوبنهاغن!؟”.

وأخيراً يمكن القول إن غسان تميز بتفكيره الثوري ونضاله في سبيل وطنه المغتصب، وتجسيد مأساة شعبه بأعمال إبداعية متنوعة، صور فيها محنته وتشرده وصموده. وهو مناضل ومفكر وإعلامي وفنان على درجة عالية من الوعي بوسائله الفنية. وقد كان في حياته ومماته شاهداً وشهيداً على أن “الكلمة الرصاصة”.. “الكلمة المقاتلة” أمضى على الأعداء من السلاح.

وما إحياء ذكرى رحيله في الثامن من حزيران/ يونيو كل عام في شتّى أرجاء وطننا العربي، إلا دليلاً واضحاً على فعل وأثر

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017