الموسوي لوفد فرنسي: نحن حزب سياسي لبناني له قاعدته الشعبية

شارك عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي، اليوم، في اجتماع عقد في المجلس النيابي بين لجنة الشؤون الخارجية النيابية في مجلس النواب ولجنة الخارجية والدفاع في الجمعية العامة ومجلس الشيوخ الفرنسيين، وتأتي زيارة الوفد، حسب بيان للمكتب الاعلامي للموسوي “في إطار ما يسمى الدبلوماسية البرلمانية، وكان اللقاء مناسبة لمناقشة عدد من الموضوعات، منها ما يتعلق بالاعتداءات الصهيونية على السيادة اللبنانية، والسعي الأميركي إلى إنهاء وكالة الأونروا، وضرورة التعويض عن الانسحاب الأميركي منها. كما جرى الحديث عن موضوع التنقيب عن البترول في المنطقة الاقتصادية الخالصة اللبنانية وما يتعرض له من ضغوط وتهديدات من الجانب الصهيوني”.

وتطرق الاجتماع إلى “أزمة النزوح السوري والأعباء التي تتركها على الوضع اللبناني، والتداعيات الأمنية، والثقافية، والسياسية لأمواج المهاجرين التي تصل إلى فرنسا وأوروبا. كما تمت مناقشة الوضع الاقتصادي في لبنان وسبل تقديم الدعم للحفاظ على متانته”.

وأشار الموسوي إلى أن “الجمعية العامة ومجلس الشيوخ معنيان بدعم الحكومة الفرنسية وشركة “توتال” في وجه الضغوط التي تتعرض لها للانسحاب من الالتزام مع لبنان، أو لتأخير مواعيد التنقيب عن النفط والغاز” موضحا أن “لبنان الذي يتحمل جزءا كبيرا من أعباء النزوح السوري، فإنه لا يتلقى في المقابل الإسهام الأوروبي والفرنسي الكافي لمعالجة هذه الأزمة، أو للمساعدة على تحمل الأعباء. علما أنه لو تدفقت أمواج النازحين إلى فرنسا وبالتالي إلى أوروبا لكانت الكلفة لاحتواء آثار هذه الهجرة كلفة تفوق بكثير ما يقدم إلى لبنان من مساعدات، أو للأسف، قروض تعطى للدولة اللبنانية وليس هبات”.

وطالب “فرنسا والاتحاد الاوروبي بتحمل مسؤولياتهما للتعويض عن الانسحاب الأمبركي من وكالة “الأونروا”، معتبرا انه “موضوع يعني لبنان بسبب وجود أزمة لجوء فلسطيني على الأراضي اللبنانية”.

وخلال الاجتماع، قال أحد أعضاء الوفد الفرنسي إنه “يستفيد من وجود ممثل عن “حزب الله” في هذا اللقاء كي يسأله عن الأقاويل التي يسمعها من هنا وهناك عن استلهام الحزب للنموذج الإيراني، وعن علاقة الحزب بإيران، مع العلم أن الوفد خلال لقاءاته مع رئيسي الجمهورية والحكومة قد سمع ما يختلف عما يروج عن الحزب في الإعلام الأوروبي عادة”.

واوضح الموسوي أن “حزب الله قد نشأ كحركة مقاومة في مواجهة الغزو والاحتلال الإسرائيلي عام 1982، وباشر العمل السياسي منذ عام 1985، وأنه يشارك في الحياة النيابية منذ العام 1992، وفي الحكومة اللبنانية منذ العام 2005، وبالتالي هو حزب سياسي لبناني له قاعدته الشعبية الواسعة، وأن بالإمكان العودة إلى نتائج انتخابات عام 2018 لتبين مثال على التأييد الذي يحظى به حزب الله في أوساط اللبنانيين. أما في ما يتعلق بإيران، فإن العلاقة مع إيران تعود إلى أبعد من تاريخ العلاقة بين فرنسا وبعض اللبنانيين، أي إلى ما قبل القرن ال 14 الميلادي. مع فارقٍ أن علماءنا كانوا يذهبون إلى إيران ليكونوا أساتذة ومعلمين، في حين أن فرنسا كانت ترسل أساتذتها ومعلميها ليعلموا بعض اللبنانيين. وبالتالي، فإن العلاقة بين إيران ولبنان هي علاقة تمتد إلى قرون، وهي علاقة راسخة ومتعددة المستويات، وفي طليعتها أن إيران كانت إلى جانب الشعب اللبناني قي مقاومته الاحتلال الإسرائيلي، عندما تقاعست الدول الصديقة للبنان عن القيام بدورها المفترض لحماية لبنان من العدوان الصهيوني”.

وقال أحد نواب الوفد الذي كان وزيرا سابقا، أن “المنطقة ومن ضمنها لبنان لا يمكن أن تبقى محكومة لحالة الحرب، وأنه لا بد من التوجه إلى السلام، وبالتالي لا بد أن يحل خطاب الاعتراف المتبادل بين دول المنطقة وشعوبها. فأجاب النائب الموسوي أنه “حينما تنجحون في تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولة فلسطينية تعالوا وحدثونا عن السلام”.

وتم الاتفاق على “استمرار الحوار على الصعيد البرلماني لا سيما خلال الزيارة التي يزمع القيام بها دولة رئيس مجلس النواب إلى فرنسا ملبيا الدعوة التي وجهت له من الجانب الفرنسي”.

وفي شأن آخر، التقى الموسوي قبل يومين، خبراء مصرفيين وقانونيين في القطاع المصرفي لاستبيان طبيعة الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية، ورصد آثارها على الاقتصاد اللبناني”.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: