المياه-عنوان الحروب القادمة معركة يتوقف على نتيجتها مصير”اسرائيل”…؟! نواف الزرو

بين فترة واخرى يعود ملف المياه ليتصدر الاجندة السياسية والاعلامية الاسرائيلية، ذلك لان المياه في الاستراتيجيات الاسرائيلية تعتبر اهم عنصر من عناصر الامن القومي الاسرائيلي، الى جانب التفوق العسكري الاستراتيجي، والشواهد على ذلك لا حصر لها واسعة تمتد من فلسطين الى الجولان الى الجنوب اللبناني الى نهر الاردن، وبعيدا الى تركيا والنيل.فمنذ اكثر من قرن ونصف من الزمن وقضية المياه تشكل ركيزة استراتيجية في السياسات الصهيونية الرامية الى الهيمنة على المنطقة هيمنة استراتيجية، ومنذ اكثر من قرن والسياسة الصهيونية-الاسرائيلية لا تفصل ما بين الحدث السياسي والحدث المائي.
وفي الاطماع والخطط الصهيونية التوسعية على هذا الصعيد تراث من الادبيات وكم هائل من الوثائق التي تتحدث عنها، فقبل سنوات قليلة أكدت مصادر في واشنطن”أن التنفيذ الفعلي لمشروع “إسرائيل” للتحكم في مياه النيل قد دخل مرحلة متقدمة، وبمباركة أمريكية فعلية، وفرت التمويل الجزئي في مشروعات تنمية زراعية بالأساس، يقوم بها الكيان، بالوكالة عن أمريكا، في بلدان حوض النيل، وأن العقد الحالي سيشهد استحواذاً استثمارياً “إسرائيلياً” غير مسبوق في تلك المنطقة، التي كانت، ولعقود، مغلقة في وجه الصهيونية”، وكانت الولايات المتحدة وقعت، في احتفال مغلق، اتفاقاً مع “إسرائيل” تطلق بموجبه يد ربيبتها في القارة الأفريقية..
وفي الحاصل فان الحديث عن حروب المياه المستقبلية في المنطقة هو حديث استراتيجي بالع الخطورة والجدية، يتوجب على العرب ان يستيقظوا وان يولوه الاهمية والاهتمام المطلوبين، فالمشاريع والمخططات والاطماع الصهيونية في المياه العربية منفلتة ليس لها حدود او ضوابط، ونستحضر في ذلك ما كان بن غوريونهم قاله منذ عام 1956 اذ اكد:” ان اليهود انما يخوضون ضد العرب معركة مياه يتوقف على نتيجتها مصير اسرائيل”….!.

نواب الزرو كاتب مؤرخ و باحث
Nzaro22@hotmail.com

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017