“النازحين وخطة الملاعين”.. بقلم الكاتب و المستشار “قاسم حدرج” / @HLWvlhSeBprRpdX

اذا اردنا ان عرف ما حصل في نيوزلاندا علينا ان نطلع على ما دار في بروكسل حيث ان الأهداف واحدة والتوقيت ليس عبثي انه ذكرى انطلاق الخطة الشيطانية لتشريد الشعب السوري والتي بدأت بالنار والدم مدعومة بالمال الخليجي والدعم الأوروبي واليوم وبعد مضي ثمانية سنوات
على بدأ هذا السيناريو الجهنمي والذي لم تجري احداثه وفقا لرؤيا كاتبه لأن بعض الممثلين خرجوا على النص خاصة أولئك الذين فتحت لهم اوروبا احضانها ها هو يعد سيناريو اخر يحاول من خلاله استثمار هذه المأساة الأنسانية تحت عناوين انسانية يجيد التلاعب بها جيدا فهو
عراب نظريات القتل لأجل الحرية والديمقراطية والموت الرحيم والتشريد واعادة التشييد وهو أول من لحن للموت نشيد ففي الوقت الذي كان المتأمرون في بروكسل يضعون خطة لعدم عودة اللاجئين الى ديارهم مقابل اغراءات مالية للدول الضعيفة المستضيفة اطلق احد ذئابه الشاردة لأرتكاب مجزرة دموية بحق المصلين تحت شعار ايها اللاجئون مرحبا بكم في الجحيم وأغلب ظني بأن الجهة التي نفذت هذا الهجوم قد أعدت سيناريو اخر سيتم تنفيذه بعد فترة وجيزة يتمثل بمجزرة ترتكب بأحدى الكنائس كرد انتقامي على مجزرة المسجدين لتتعالى بعدها الأصوات في اوروبا من حركات متطرفة لطرد اللاجئين واعتقد ان المانيا قد تكون هي الهدف لكونها اكثر الدول استيعابا للاجئين كما ولأن لديها حركات متطرفة نازية معادية للأجانب .
لبنان هو اكثر الدول استهدافا لتنفيذ هذه المؤامرة بل هو الأرض الاكثر خصوبة لزراعة النازحين السوريين لأن هناك كتيبة من المرتزقة جاهزة للبيع والشراء ولديها خبرة واسعة بمهنة الأتجار بالبشر وهي اليوم بحاجة اكثر من اي وقت مضى لغطاء دولي يحميها ويثبت اقدامها في السلطة مهما كانت الأثمان للوقوف بوجه من بدأ محاكمتهم بملفات الفساد التي اغرقوا بها لبنان ومنعهم من الأتجار بقضية النازحين على حساب أمن لبنان وأقتصاده بما يضر بمصالح لبنان وسوريا معا وها هي الفرصة قد أتتهم من البوابة الدولية بدعم سياسي ومالي لتثبيت مواقعهم وما زيارة بومبيو الوشيكة الى لبنان الا لأعادة احياء العظام الرميم لما يسمى ب14 اذار وها هو سعد الحريري أبو السنة الذي يمارس دور الباب العالي على كافة الفرقاء السياسيين ينحني أمام القزم أشرف ريفي الذي لم يمض ايام على وصفه نواب تيار المستقبل بالصيصان ويأخذه بالاحضان لأعتماده كسلاح سري يصوب من خلاله على حزب الله دون ان يظهر الامر وكأنه حرب معلنة من الحريري نفسه وها هو (النبي) خالد ضاهر يعود للخروج من صومعته وينزع خيوط العنكبوت عن بابه ليبشر بحرب كلامية جديدة على المقاومة وغدا سيبعث احمد فتفت وعقاب صقر وكل هذه الأسلحة الصدئة الى اعادة سنفرة
وتكوين جبهة للدفاع المزيف عن النازحين مما يهدد بفرط عقد الحكومة اللبنانية التي كنت توقعت ان عمرها سيكون اقصر من عمر تأليفها الذي استغرق 9 اشهر والمشاركة بمحاصرة حزب الله سياسيا واللجؤ الى اعادة التمترس السياسي لتحقيق اكثر من هدف اولها الأفلات من مقصلة محاربة الفساد ثانيا الامساك بالسلطة بدعم غربي ثالثها
تقديم اوراق اعتماد جديدة للمال الخليجي الذي نضب في الاونة الاخيرة وبالتالي اعادة توظيف من احيلوا الى التقاعد
السياسي وربما تدخل المحكمة الدولية على خط الصراع وبالتالي فنحن امام مواجهة جديدة لن يكتب لها العمر الطويل ونذكر بقول سماحة السيد (توقعوا من حزب الله كل شيء في هذه المعركة ) كما ان العماد ميشال عون وفريه السياسي سوف يكون له دور وازن في هذه المعركة سيبدأ من موسكو وينتهي في دمشق ، فهذه المعركة ستكون لها فصول مقابلة تدور احداثها في سوريا من خلال اثارة بلبلة مجتمعية عمادها النقص في الخدمات الحياتية اضافة الى استحضار الملفات التي أدخرت لهذه اللحظة السياسية من خلال اصدار التقرير في ملف تمثيلية دوما في هذا التوقيت
لشيطنة الدولة السورية مع اعادة بث الروح في الجسد الارهابي وقيامه بعمليات عسكرية ضد الجيش السوري لجره الى معركة ادلب في توقيت مناسب للأعداء وعرض افلام الخوذ البيضاء المحضرة سلفا واخراج مسرحيات جديدة عن الحراك الثوري كالتي رأيناها في دوما ومعرة النعمان ومسرحيات دولية حقوقية حول الخوف على مصير النازحين في حال عودتهم
وأشغال القيادة السورية بموضوع هضبة الجولان المحتل حيث ان الادارة الاميركية عازمة على اعلان ضمها للكيان الاسرائيلي ، كل هذه الخطوات ستعزز حضور اردوغان للأنقلاب على تعهداته السابقة لتزيد الأمر تعقيدا .
ولكن وبالرغم من سوداوية هذا السيناريو الا ان ما يعزز ثقتنا بقدرتنا على المواجهة والأنتصار هو ان هذه السيناريوهات مكشوفة ومعروفة وادواتها بالية وسبق لنا ان هزمناها ونعرف امكانياتها ونملك تعويذة ابطال سحرها
وكما قال سماحة السيد كما وعدناكم بالنصر دائما نعدكم بالنصر مجددا وكما قال السيد الرئيس امامنا خيارين لا ثالث لهما أما النصر وأما النصر .

 

ليبانون توداي 17/3/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: