#النهار: تراشق ناري على وقع 13 تشرين!

كتبت النهار في افتتاحيتها صباح اليوم فقالت:”ربما يصح القول ان الرئيس المكلف سعد الحريري بات الان اكثر من اي وقت مضى امام أسوأ الأجواء السياسية التي تتجمع في طريق مهمته للخروج من أزمة تأليف الحكومة بما يحتم عليه تاليا البحث عن مبادرة عاجلة لاختراق التأزم والا ستكون البلاد امام خيارات مجهولة وخطرة . ذلك ان الذكرى ال28 لعملية 13 تشرين الاول 1990التي اجتاح فيها الجيش السوري قصر بعبدا واسقط الحكومة العسكرية التي كانت برئاسة العماد ميشال عون واحتل بعض المناطق المسيحية آنذاك شاءت الظروف الحالية ان تشهد أسوأ تصعيد واخطره سياسيا واعلاميا بين طرفي تفاهم معراب منذ بدأ هذا التفاهم بالتهاوي والسقوط المتدرج بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وبدء عملية تشكيل الحكومة.

ولا مغالاة في القول ان المواقف النارية المتسمة بنبرة هجومية حادة التي اعلنها رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية جبران باسيل مساء امس في المهرجان الذي أحياه التيار في ذكرى عملية 13 تشرين قد تشكل الضربة القاصمة النهائية لكل امكانات مراجعة العلاقات بين الفريقين المسيحيين الكبيرين واعادة تطبيعها ولو بالحد الادنى نظرا الى ما يتوقع ان يتركه التوتر الكبير المتصاعد بينهما من تأثيرات سلبية اضافية على مهمة الرئيس الحريري في تأليف الحكومة . ولعل التطور الاخطر الذي حصل امس تمثل في ان الاشتعال السياسي والاعلامي بين تيار العهد والقوات اللبنانية تحول الى مبارزة حادة شخصية ومباشرة بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وباسيل على خلفية احتقان سابق يتصل بكلام باسيل قبل ايام قليلة عن مجزرة اهدن ردت عليه النائبة ستريدا جعجع ومن ثم جاءت الانتخابات الطالبية في عدد من الجامعات الكبيرة وفوز القوات اللبنانية فيها لتزيد اجواء الاحتدام الى ان بلغ التصعيد ذروته مساء امس في خطاب باسيل . في لقائه الموسع مع وفود طالبية من جامعات aub وlau وndu تعمد جعجع ادراج الفوز القواتي في الانتخابات الطلابية في الجامعات الثلاث الكبيرة برسم جبران باسيل مباشرة ليرد عليه بان هذه النتائج هي عينة صغيرة عن التمثيل الشعبي في شكل حقيقي وقال لباسيل : من له أذنان سامعتان فليسمع . ولكن رد باسيل بعد ساعات ذهب الى الأبعد فتحدث عن حرب بالإشاعات والكذب تستهدف العهد والبلد الان “ وبدنا نخلصه ولو استشهدنا سياسيا ونريد بناء الجمهورية بعدالتها والشراكة بين مكوناتها “ وما لبث ان هاجم من من وصفهم “ بالبعض ممن كانوا مجرمي حرب واليوم هم مجرمو سلم بفسادهم وكذبهم وعمالتهم “ وقال انهم يستدرجون الخارج لفرض مطالبهم المضخمة التي لا تعكس التمثيل السياسي والشعبي .

في اي حال لم تكن آفاق الاتصالات مفتوحة ومشجعة اساسا وبدا ذلك من خلال اتصال هاتفي اجراه الرئيس الحريري برئيس الجمهورية العماد ميشال عون مهنئا على كلمته في القمة الفرنكوفونية بما يعني ان عدم انعقاد لقاء مباشر بينهما يعكس استمرار الازمة ضمن الحلقة المفرغة في انتظار الاسبوع الطالع وما يمكن ان يحمله من جديد.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: