النهار: عون لا يلتزم والحريري لا يقبل ودائع

كتبت “النهار” تقول: لا جديد بدل أو سيبدل في الايام المقبلة اي شيء في ازمة تأليف الحكومة الجديدة خصوصا ان ما سجّل من لقاءات وتحركات في الساعات الاخيرة لم يتخط الاطار الشكلي، كما ان مجمل المعطيات تشير الى ان الكلمة التي سيلقيها الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اليوم لن تتضمن أي مفاجأة من شأنها تغيير صورة الأزمة التي تسبب الحزب بفصلها الاخير. وفيما بدا واضحا ان استقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس وفد النواب السنة الستة لـ8 آذار لم يحقق أي نتائج من شأنها ان تبدّل اي موقف اساسي من عقدة تمثيل هؤلاء النواب في الحكومة، تتجه الانظار الى كلمة السيد نصرالله اليوم في ذكرى “يوم الشهيد”، والمواقف التي سيطلقها ولا سيما منها تلك المتعلقة بالحكومة.

وأبلغ مصدر في الحزب “النهار” ان الكلمة ستتناول “المطلب المحق للنواب السنّة المستقلين في التمثل بوزير واحد في الحكومة العتيدة، وعدم تراجع حزب الله عن هذا المطلب”.

وبعدما طالب الحزب بفتح حوار مع “اللقاء التشاوري” للاستماع الى وجهة نظر نوابه، جاء اللقاء أمس في بعبدا والذي وصفه أكثر من نائب مشارك فيه بأنه كان “إيجابياً” ليشكل تطوراً بارزاً من وجهة نظر النواب الستة والحزب. وقال المصدر، إن هذا اللقاء هو “خطوة على الطريق الامثل لحل ما بات يعرف بالعقدة السنية، لكن العقدة الاساسية تبقى لدى الرئيس المكلف سعد الحريري ومدى استعداده للتعامل الايجابي مع المطلب المحق”.

لقاء بعبدا
اما لقاء رئيس الجمهورية ونواب سنّة الثامن من اذار فلم يكن سوى لقاء لوصل ما انقطع ولاستمرار البحث في مواقف متناقضة لم تلتق على قاسم مشترك. وهذه كانت باختصار حصيلة جلسة المكاشفة بين الرئيس عون والنواب السنّة الستة لـ8 آذار الذين شرحوا وجهة نظرهم متمسكين بتوزير واحد منهم والمشاركة في الحكومة “انطلاقاً من تمثيلهم لشريحة واسعة من الطائفة السنية”. وعلمت “النهار” انهم لفتوا الرئيس عون الى انه وضع مع الرئيس المكلف معايير التوزير وفق نتائج الانتخابات على القانون النسبي، وذكٌروا بطريقة التعامل مع عقدة تمثيل النائب طلال ارسلان وان يكن من خلال تأليف كتلة له مسيحية من “التيار الوطني الحر”، وكيف عولجت العقدة المسيحية بتمثيل أوسع شريحة وخصوصاً بمشاركة الفريقين الفائزين. وتساءلوا: “لماذا السنة وحدهم يمنع عليهم ما يجوز لغيرهم؟” وأكدوا انهم “لن يتنازلوا عن أحقية توزير واحد منهم احتراماً للأصوات التي انتخبتهم، وأياً يكن النائب الذي يتم اختياره وزيراً فيكون ممثلاً لهم جميعاً. واطلعوا الرئيس عون على انهم سيتابعون جولتهم على كل القيادات المعنية، “بمن فيها البطريرك الماروني الذي اتخذ موقفاً سلبياً من مطلبهم، كما انهم ينتظرون عودة الرئيس الحريري للقائه ومحاورته”.

ونقلت مصادر النواب الستة عن رئيس الجمهورية “تفهماٌ وليس تجاوباً مع مطلبهم”، واعداً بمتابعة البحث في الوضع مع الرئيس المكلف.
ووصفت مصادر مطلعة في بعبدا اللقاء بانه كان “مريحاً وأعاد وصل ما كان مقطوعا”. وقالت “إن رئيس الجمهورية استمع الى وجهة نظرهم، وشرح لهم وجهة نظره بالوقائع منذ استشارات التكليف، التي شارك فيها كل منهم اما ضمن كتلة اخرى وإما مستقلاً ولم يأتوا كتلة واحدة “. ووعدهم بدرس الوضع وبنقل وجهة نظرهم الى الرئيس الحريري.

ورداً على المقارنة مع كتلة النائب ارسلان وانه تم تكوينها من نواب “التيار الوطني الحر” من اجل توزير ارسلان وعدم حصر التمثيل الدرزي بجهة واحدة، أوضحت المصادر ان “كتلة ضمانة الجبل” أعلنت قبل الانتخابات وحضر أعضاؤها الى الاستشارات النيابية معاً في كتلة واحدة. وليست بعبدا من يحدد الكتل بل تدرج مواعيدها بعد سؤال اصحاب الشأن في حينه. وليس رئيس الجمهورية المسؤول عن توزيع الكتل. واكدت المصادر ان رأي الرئيس عون لا يزال على حاله في شأن توزيع تمثيلهم الا انه لم يقل شيئا في موضوع توزيرهم باستثناء انه سيدرس الوضع مع الرئيس الحريري في ضوء ما قالوه ووعد خيراً بدرس الوضع وما يمكن القيام به.

الحريري: لا ودائع
ومع بقاء ان عقدة تمثيل سنة 8 آذار على حالها، عكست المقدمة الاخبارية لمحطة “تلفزيون المستقبل ” مساء أمس موقفاً متشدداً من التحركات الاخيرة اذ قالت: “سواء طالب النواب الستة بتوزير احدهم في الحكومة العتيدة أو راهنوا على المطالبة بتوزير من يمثلهم من غير النواب فان تحركهم وزياراتهم المكوكية لها هدف واحد لا ثاني له هو تنفيذ أمر عمليات بخرق التمثيل الوزاري للرئيس المكلف سعد الحريري وادخال وديعة من الودائع السورية أو الايرانية الى طاولة مجلس الوزراء”. وأضافت: “هؤلاء لا يملكون من قوة القرار سوى القوة التي تقف وراءهم وترعى تعطيل المسار الحكومي”. وشددت على ان الرئيس الحريري” لن يتراجع في هذا الشأن عن موقفه المعلن ولن يسلم تحت اي ظرف من الظروف بوجود أي وديعة للمخابرات السورية على طاولة مجلس الوزراء. فالرئيس المكلف يكلف نفسه وفقا للدستور ونتائج الاستشارات النيابية تأليف حكومة وفاق وطني تتمثل فيها المكونات السياسية الرئيسية في البلاد لكنه لن يكلف نفسه الذهاب الى حكومة تتسلل اليها ودائع علي المملوك وحملة الشهادات العليا بالتسويق والتنظير للسياسات السفلى للنظام السوري”.

وسط هذه الاجواء ومع الاستعدادات التي بدأت لاحياء عيد الاستقلال في 22 تشرين الثاني، تفقد قائد الجيش العماد جوزف عون امس قيادة فوج الحدود البرية الثاني في بعلبك وازاح الستار عن نصب تذكاري للنقيب الشهيد الياس الخوري داخل الثكنة التي اعيدت تسميتها باسمه. كما ازاح الستار عن نصب تذكاري اخر عند جسر العاصي. ثم دشن طريق “فجر الجرود ” التي تمر من وادي رافق الى جرود القاع ورأس بعلبك.

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: