النهار : هل تُعلن “حكومة العهد الأولى” بمن حضر؟

كتبت صحيفة “النهار ” تقول : تضاربت المعطيات المجمعة حتى مساء أمس عن موقف “القوات اللبنانية” من مشاركة الحزب في الحكومة المسماة “الأولى للعهد” والتي ‏من المتوقع ان تعلن اليوم أو غداً على أبعد تقدير. فقرار عدم المشاركة ليس سهلاً على الاطلاق على قيادة الحزب التي تعمل، كما يجهد ‏‏”حزب الله”، للانخراط أكثر في المؤسسات الرسمية، كما ليس سهلاً عليها البقاء خارج جنة الحكم فترة قد تطول الى أربع سنوات، وتكمل ‏عمر العهد، ما لم تبرز تطورات مفاجئة توجب استقالتها أو اقالتها. لكن المعطيات التي توافرت لدى رئاسة “القوات” كانت سلبية، وتوحي ‏بأن التضييق المستمر عليها خصوصاً من “التيار الوطني الحر” يهدف الى “الاحراج فالإخراج”، فيما ظهرت نغمة جديدة لم تكن متداولة ‏سابقاً لدى “التيار” مفادها ان “القوات تكبر حجرها لتجد تبريراً للخروج من الحكومة وتحولها الى المعارضة وقطع العلاقة مع العهد‎”.‎

وأياً تكن القراءات السياسية، فإن الأمور بخواتيمها، واذا كان الموعد المقرر لتلقي الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري جواب ‏‏”القوات” هو ظهر اليوم، فإن الحسم حصل وفق معلومات “النهار” ليلاً بعد عودة الحريري من زيارة خاصة للاردن. وفي معلومات لم ‏تتمكن “النهار” من التحقق منها ان اجتماعاً حاسماً عقد منتصف ليل أمس، تم فيه عرض كل الفرضيات والايجابيات والسلبيات للمشاركة ‏في الحكومة أو عدمها، في ظل عجز عن تقديم بدائل أو عروض جديدة لـ”القوات” بعدما أعرب كل الافرقاء عن تمسكهم بمكتسباتهم، ولم ‏يعد التبديل في الحقائب ممكناً، اذ ان أي تغيير سيسبب “خربطة” قد تطيح الحكومة الى اجل غير مسمى. ورسميا اعلن “تكتل الجمهورية ‏القوية” انه يعقد اجتماعا ظهر اليوم لاتخاذ القرار المناسب وابلاغه بعد الظهر الى الرئيس الحريري‎.‎
وفيما كان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل يؤكد من البترون انه “ستكون للبنان حكومة وحدة وطنية وهذا لا يكون ‏انتصاراً لأحد على الآخر، بل انتصار للعدالة ومعايير التمثيل واحترام إرادة الناس التي لا يمكن الاستقواء عليها”، كان نائب رئيس حزب ‏‏”القوات” النائب جورج عدوان يشدد على ان “الأيام القليلة القادمة ستشهد ولادة الحكومة وهناك احتمال كبير لعدم مشاركة القوات فيها”. ‏وقال: “في حال أخذنا قراراً بعدم المشاركة في الحكومة، على من اوصلنا الى هذه المرحلة تحمل مسؤوليته. البعض يصوم ويصلي لنمتنع ‏عن المشاركة في الحكومة‎”.‎
‎ ‎
ويعارض رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استقبل الرئيس المكلف السبت وتشاور معه في مستجدات مشاورات التأليف، كل الحديث ‏الذي دار في الأيام الاخيرة عن إمكان تغييب “القوات اللبنانية” عن الحكومة. ويرفض سياسة العزل، ولا سيما لمكون يمثله سمير جعجع، ‏وإن اختلف معه في جملة من القضايا الى “عمق الأعماق”. وكان بري تلقى في نهاية الاسبوع جملة من المعطيات الايجابية أعطت ‏إشارات الى اقتراب موعد صدور مراسيم الحكومة، وان “القوات” ستشارك فيها. وفي المعلومات أن الحريري أبلغ بري أن العرض ما ‏زال نفسه لـ”القوات”: نائب رئيس الحكومة ووزارات الشؤون الاجتماعية والثقافة والعمل. ووعدته بالرد عليه الاثنين. وأبلغها الحريري ‏‏”أنا الثلثاء ماشي بالحكومة‎”.‎

ورداً على سؤال عن استمرار تعثر تشكيل الحكومة، وهل يمكن أن تبصر النور من دون مشاركة “القوات اللبنانية” فيها، قال البطريرك ‏الماروني مار بشارة بطرس الراعي العائد من الفاتيكان: “إذا كانوا يتكلمون عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أنها ستضم كل القوى ‏السياسية وتتمثل فيها، وإلا، لا يمكننا أن نسميها حكومة وحدة وطنية، فالوحدة الوطنية لا تكون محصورة ببلوكات نيابية فازت في ‏الانتخابات. أريد أن أسأل ماذا نفعل بـ51% من الذين لم يشاركوا في الانتخابات النيابية، وهم من غير الحزبيين؟ فهؤلاء الـ51% هم بمثابة ‏نصف الشعب اللبناني، ألا يحق لهؤلاء المشاركة في الحكومة؟ فإذا كنا نتحدث عن حكومة وحدة وطنية، فمعنى ذلك أن كل القوى السياسية ‏في لبنان، الحزبية وغير الحزبية، يجب أن تشارك في هذا الوطن، الذي هو في حاجة إلى كل سواعد أبنائه اللبنانيين‎”.‎
‎ ‎

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: