الهوية الاردنية/ مقال بقلم أ. أمين صافي / @Amin1Safi

عودة الى موضوع الهوية الاردنية الذي حاول البعض ان يخلق منه اشكالية.

هل هويتنا مشكلة؟
– بالتاكيد لا.

اذن اين المشكلة؟
– المشكلة في عقول هؤلاء الذين يريدون جعلها مشكلة.

كيف؟
– انظر الينا كاردنيين او فلسطينيين ستجد انه لا يوجد شيء يطوينا جميعا تحته وخاصة ما يسمى هويتنا.
فانا كاردني التقي مع كثير من الاردنيين في امور كثيرة ومفصلية شكلا ومضمونا واختلف مع البعض الاخر عليها.
وانا كفلسطيني ايضا كذلك اختلف مع كثير من الفلسطينيين شكلا ومضمونا والتقي مع كثر اخرين.
هذا الذي لم يستطع ناهض حتر قبوله وهو ان الاردنيين لهم هويات مختلفة عن بعض في مظهرهم ومضمونهم وكذلك الفلسطينيون وكذلك اي شعب اخر.

هل افهم منك ان الهوية هويات؟
– نعم بالتاكيد فالهوية هويات

اذن ما هو حل هذا الاشكال الذي خلقه البعض؟
– اولا ان نتخلص من فكرة صراع الهويات ونقبل ان يعيش الاردني كاردني او فلسطيني او فرنسي او امريكي وكما يريد. وايضا ان نقبل ذلك للفلسطيني الشركسي والشامي والكردي ونتوقف عن زج الجميع عنوة في كذبة الهوية الواحدة.

  • ثانيا ان لا نسمح لاي كان ان يحاول الحصول على منافع لمكون من مكونات الوطن على حساب مكون آخر.

  • ثالثا ان نربي اجيالنا على ان هويات البشر متعددة بتعدد مشاربهم وثقافتهم وتعليمهم واذواقهم واختلاف شخصياتهم وتطلعاتهم. فلكل منا هويته في الدين او المظهر او في الموسيقى او اللغة او الثقافة او الادب او السياسة او الفن او او او. ويجب احترام هذا التنوع.

  • رابعا ان نربي اجيالنا ايضا ان تنوعنا واختلافاتنا كلها تتلاشى ونصبح جسما واحدا وهوية وطنية واحدة عندما يكون الوطن في خطر.

وهل من السهل انجاز هذه البنود الاربع؟
– نعم بالتاكيد ونحتاج فقط شيئا واحدا وهو ارادة سياسية ينبثق عنها قرار سياسي يعيد تشكيل الوطن على هذه الاسس.

وان لم يتوفر ذلك؟
– سنبقى ندور في حلقة مفرغة ونعيش في تعاسة جيلا بعد جيل ونجهد في التنكيد على بعض ونحتفي باغبياء او مغرضون قادونا لهنا ونصورهم كابطال.

 

امين صافي
10.10.2018

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: