عاجل

{{الهيْئةُ العَوْرةْ}} شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

وأخيراً كشَفَتْ عَوْرَتها هيْئةُ كبارِ المُحْتالينْ

ما شاءَ الحاكمُ ،حتَّى لو كانَ حَراماً يُفْتونْ

فاعْتَبَرتْ مشروعاً وضروريَّاً،تَجْريمَ دُعاةٍ
وكفاءاتٍ وسِواهمْ مِنْ أفرادٍ مَسْجونينْ

بل أبْدوا تأييداً للدُبِّ الداشِرِ بِاسْمِ الدِينْ

عشَراتُ الأعْوامِ وَمَا قُلْتمْ فيِهمْ مَكْروهاً،
والآنَ بِإيِحاءٍ مِنْ إبْليسَ تُدِينونْ

مِسْكينٌ يا دينَ رَسُولِ اللهِ الهادي (صَلعمَ)مِسكينْ

كم يجري عبَثٌ باسْمِكَ،عُهْرٌ ،وخِياناتٌ
مِنْ أوباشٍ نصَّابينْ؟

فالمُؤْمنُ حَقَّاً يَغْدو مَكْروباً جِدَّاً وَحَزينْ

فَتَدُّقُ بأعْماقِ القلبِ سَكاكينْ

ما قَالَتْ هيئتُهمْ يوْماً لا ،لِمليكٍ يحْكُمْ
حَتَّى لو أعطى للأمْريكانِ بَلايينْ

أو أعطى فاجِرَةً مِنْ أجْلِ العهْرِ ملايينْ

فهوَ وليُّ الأمرِ،وَطاعتهُ واجِبةٌ وِفْقاً
لِدُعاةٍ أو فُقهاءٍ دَجَّالينْ

ماذا حَتَّى لو باعَ فلسطينْ؟

أو ماذا لو باعَ الأقصى؟
أو ماذا لو أخذَ الأعداءُ المَسرى؟
ليسَ الأمرٌ مُهمَّاً أبداً عِنْدَ الوهَّابِيّينْ

آهٍ مِنْكُمْ،أَنْتُمْ صُهْيونِيُّونَ سَلولِيُّنْ

زارَ وباعَ ولم تنْبِسْ تلكَ الخِرْقَةُ
حَرْفاً،وَكأنَّ الرحْلةَ كانتْ للصّينْ

واللهِ حُثالاتٌ أَنْتُمْ ،لسْتمْ إِلَّا هَيْئةَ
تَبْجيلٍ للحاكِمِ أيَّاً كانْ، يأمُرُكُمْ
بالتأْيّيدِ إذا بالَ فَتُفْتونْ

تَطْبعُ أجْهزةُ الأمنِ بياناتٍ أو
فَتْوى بِاسْمِ الممسَحةِ
ولا تَدْرونْ

أَنْتُمْ كالخاتمِ في إصْبعِ أجْهزةِ القَمْعِ
وَهُمْ آمِرُكمْ والناهي، فَتُطيعونْ

وَلَهمْ مَمْنونونَ تقولونْ

وَإِذَا لَزِمَ الأمرُ لهمُ يَوْمَ الجُمْعةِ تَدْعونْ

لكنْ مَنْ مِنْكُمْ يجْرؤُ أنْ يحْتَجَّ
وَيُعلنَ لا أعْرِفْ،؟ هل أَنْتُمْ أمناءٌ
أم مِسمارٌ في أحذيةِ وَلِيِّ النِعْمَةِ
سيَّانٌ كانَ تقِيَّاً أم مَلْعونْ؟

لو كانَ بلِحْيَتكمْ شرفٌ، أو كان
لدَيْكمْ إيمانٌ أو خَوْفٌ مِنْ يوْمِ
الميعادِ، لَما شَرْشَحْتمْ دِينَ اللهِ
وكُنتمْ أدواتٌ للتَّلميعِ وَآذانٌ
صمَّاءٌ للحكَّامِ المَنْبوذينْ

أَنْتُمْ شُهَّادُ الزورِ ،وقد ساوى
الرحمنُ الشركَ بشهَّادِ الزورِ
فكيفَ إذا كانوا(علَماءً) يُفْتونَ
على مِقْياسِ وأهْواءِ سَلاطينْ؟

قَبِلَ العلماءُ الأفْذاذُ السجْنَ أوِ
الجوعَ أوِ العَزْلَ ولم يَمْتثِلوا
في الدُّنْيا لِشياطينْ

أمَّا أَنْتُمْ،سنُعَلِّقُ في رَقَبَتِكُمْ
خَرزاتٍ زَرْقاءٍ رَدَّاً لِلْعِينْ

فلَدَيْكمْ عِدَّةُ نصْبٍ وَاسْتِرْزاقٍ
وَآ أسفاهُ وَباسْمِ الدِينْ

فَلكُلِّ مَليكٍ تُعْطونَ فتاوى حسَبَ
الرَغْبهْ،وَكأنَّ لدَيْكمْ قَصْقَصَةٌ لِفْتاوى

وِفْقَ مَقاسِ الحاكمِ كالخَيَّاطينْ

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٧/٩/١٥م

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017
%d مدونون معجبون بهذه: