“الى أين”…. بقلم المستشار “قاسم حدرج”/ @HLWvlhSeBprRpdX


أحن الى وطني فقد أنهكتني غربتي فحتى عندما كانت ارضي محتلة كنت أفرض عليها سلطتي فسيطرة العدو على قريتي لم ينزع عني هويتي ولا استطاعت ان تفت من عزيمتي وحتى وضعه القيود في معصمي لم يمنعني من ان ارفع بالمقاومة قبضتي ولكن اليوم قد اختلفت كثيرا قصتي وأنا اعيش العجز والمرارة لأن غربتي هي في وطني فلقد نجح أخي اللبناني فيما فشل به سجاني
ووضعني بين خيارين احلاهما مر بين أن اتنازل عن ان اكون انسانا حر وبين أن انتفض لكرامتي فأرمى بالكفر ويكون مصيري اما السجن وأما القبر فأي مصير سأختار وانا بت من كل شيء اخاف فزماننا زمن الغدر فمتى تنتهي هذه السنين العجاف وتمتلىء خزائننا بالسنابل الخضر واذا سألت يا ربي الى متى سنبقى على هذه الحال ضرب ظهري السجان بسوط الأديان ممنوع عليك السؤال أخرس فأنت في لبنان فهناك من يفكر عنك وما عليك سوى الأمتثال، لا يا سيدي لست في قصرك تمثال بل انا وأمثالي جعلنا منك الها ولست سوى نبي دجال
وقد جاء اليوم الذي تعلو فيه صرختي وترتفع بوجهك قبضتي فاليوم اولادي هم قضيتي وعندما ميزان العدالة يختل تصبح مقاومتي للمحتال اوجب من مقاومتي للمحتل فاذا كان العدو استولى على ارضي فالمحتال قد استولى على حياتي ومقدراتي
ويقاسمني حتى في فتاتي ولا تعنيه حياتي او مماتي ومن اليوم قد اعلنتها ثورة على ذاتي فقد مضى من العمر اكثر مما هو أتي والأتي سيكون أعظم وان كان لم يعد من حقي ان احلم فواجبي ان
اكسر امام اولادي الصنم بعد ان عجزت ان اشتري لهم مسكنا للألم وحرمتهم حتى من الكتاب والدفتر والقلم ولماذا يتعلموا ومصيرهم في بيت الزعيم خدم لا والله لن اتركهم يظلموا كما ابوهم انظلم ، لا لن ادعكم تأكلون لحمهم وترمون بوجهي العظام
لا ولن اخضع لهذا النظام الذي حكم برقابنا كل افاق وضال وأبن حرام ، نظام قائم على الطائفة والدين يقوده حفنة من الدجالين حولونا الى عبدة اصنام والى حراس معبد نسهر انا وأولادي لكي
الكهنة بأمان تنام لا لن يكون هذا بعد اليوم فقد كفرنا بكم وبلبنان
وكما قاومت دفاعا عنه سأقاومه دفاعا عني فلن استطيع حمايته وانا جائع ولن افكر بأن ابذل في سبيله الدماء وفكري مشغول بأبني الملقى على سرير الموت لا املك له ثمن الدواء فقد ولى زمن الغباء وجاء اليوم الذي نطالب فيه بحق الشهداء فكم قدمنا على مذبح هذا الوطن من اعزة اباء وأبناء وكان الثمن هو ان ازداد غنى الاغنياء وازداد فقر الفقراء وهل الى هذا الحد كانت رخيصة تلك الدماء لا والله فنحن نعلم كم هي غالية عند سيد المقاومة ولكن الفتنة قيدت يد الشجعان وتأبى ان تمتد للداخل حفاظا على لبنان فتكتفي بتغيير المنكر بالقلب واللسان ولكن ظني انه قد أن الاوان ان نطلق للصرخة العنان فالوطن الذي من جوع لا يغنيني هو بقعة ارض لا تعنيني واذا كانت المقاومة بالنصر قد رفعت جبيني فأن ثقل الهم قد بات يحنيني وانا ما تعودت الا لله ان انحني ولكن ماذا افعل وقد داس على رأسي الغني وانا من اهديته بالدم العزة وهو بماله أذلني .
ماذا بقي لنا ايها اللبنانيين فالعقول سلبوها رجال الدين ،والأموال سرقوها المرتشين والمسؤولين ،الأعمار سرقتها الحياة ،الصحة سرقها الألم والحسرة ماذا بقي أخبروني ماذا بقي ؟؟.
ملاحظة: انا ممن انعم الله عليهم بالمال والمركز الاجتماعي المرموق ولكن ان لم يكن ما قلته قصتي ولكنه حكما هو قضيتي وكلامي موجه لطبقة السياسيين لا للمقاومين .

 

 

ليبانون توداي 6/1/2019

أضف تعليق

اترك رد

جميع الحقوق محفوظة © جريدة لبنانون توداي 2017

تصميم وبرمجة قمة سوفت

%d مدونون معجبون بهذه: